جرح العشرات من المارينز بنيران صديقة قرب الناصرية   
الخميس 1424/1/24 هـ - الموافق 27/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صور من بغداد صباح اليوم

أكدت مصادر مختلفة أن العشرات من مشاة البحرية الأميركية المارينز جرحوا "بنيران صديقة" تعرضوا لها قرب الناصرية جنوبي العراق. وقال صحفي يرافق القوات الأميركية في العراق نقلا عن ضباط إن المقر العام لقيادة المارينز استهدف على ما يبدو بقذائف ومدفعية الهاون مما أدى إلى إصابة 37 جنديا بجروح بينهم ثلاثة في وضع بالغ الخطورة واثنان إصابتهما خطيرة.

وأوضح المصدر أنه شاهد ست عربات دمرت في الموقع بينها ثلاث ناقلات جنود وسيارتا جيب ورافعة موضوعة على شاحنة. وقال الضباط إن عناصر المارينز الموجودين في المقر العام ردوا على النار غير أنه لم تتوفر أي حصيلة على الفور بشأن قتلى أو جرحى محتملين في صفوف الموقع الثاني للمارينز.

وفي حالة تأكيد هذه المعلومات من مصادر أخرى فإنها ستكون واحدة من سلسلة حوادث شهدتها المعارك في العراق، فمنذ بدء الحرب الخميس الماضي قتل العديد من جنود القوات الأميركية البريطانية الغازية بما يسمى نيران صديقة فضلا عن حوادث اصطدام طائرات.

استمرار قصف بغداد
أحد ضحايا المجزرة
وفي بغداد أفاد مراسل الجزيرة بوقوع انفجارات عنيفة ناجمة عن قصف على مشارف جنوبي العاصمة العراقية. وتستهدف غارات أميركية بريطانية مواقع في الضاحية الجنوبية من بغداد بانتظام، خاصة معسكرا كبيرا للجيش بينما تسعى وحدات أميركية قادمة من الجنوب العراقي إلى التقدم باتجاه هذا القطاع من ضواحي العاصمة العراقية.

وقد تعرضت بغداد الليلة الماضية للقصف مرات عدة من قبل القوات الأميركية البريطانية. وقال المراسل إن انفجارات وقعت منتصف الليل في وسط المدينة وعلى أطرافها صاحبها إطلاق النيران المضادة للطائرات. وفي وقت سابق من الليلة نفسها وقعت ثمانية انفجارات أخرى.

وظهر أمس تعرضت بغداد للقصف بصاروخين أوقعا 14 قتيلا ونحو 30 جريحا في مجزرة جديدة مسرحها هذه المرة حي الشعب شمال شرقي المدينة، حسب حصيلة للدفاع المدني العراقي. كما أدى القصف إلى تدمير أربعين محلا ومنزلا بشكل كامل أو جزئي.

معارك البصرة

جنديان بريطانيان يحطمان بدبابتهما جدارية للرئيس العراقي صدام حسين في البصرة أمس

في هذه الأثناء تدور معارك ضارية في مدينة البصرة جنوبي العراق. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن القتال يدور خصوصا حول المطار وجسر الزبير وأبو خصيب على بعد 25 كلم جنوبي البصرة.

وأضاف أن المقاتلين العراقيين يعتمدون "خطة الكر والفر" في مقاومة القوات الغازية خلال محاولاتهم لاسترداد المناطق التي احتلتها القوات الأميركية والبريطانية. وأشار من جهة أخرى إلى قصف مدفعي تعرضت له مدينة البصرة طال مباني المحافظة والشركة العامة لنفط الجنوب "وربما تكون مباني الأمن الداخلي أصيبت في القصف".

وأعلن ناطق عسكري عراقي أن الوحدات الخاصة في الحرس الجمهوري العراقي شاركت أمس، للمرة الأولى، في المعارك ضد القوات الأميركية والبريطانية المعتدية. وأضاف أن قوات الحرس الجمهوري المعروفة بأنها الأفضل تدريبا في الجيش العراقي ألحقت بالغزاة خسائر فادحة.

ومن جهة أخرى قال متحدث باسم الجيش البريطاني في معسكر السيلية قرب الدوحة بقطر إن رتلا من الدبابات وناقلات الجند العراقية تدفق إلى الجنوب من مدينة البصرة باتجاه شبه جزيرة الفاو. وأضاف المتحدث أن الرتل اشتبك مع القوات المتحالفة. وقال القومندان مايك غرين, قائد الكوماندوز البريطاني الأربعين، "ليس لدينا بعد أي فكرة حول السبب الذي دفع هذا الطابور للخروج في هذا الوقت".

إنزال جوي
وفي سياق التطورات على الجبهة الشمالية أعلن مسؤولون أميركيون أنه تم بنجاح أول إنزال مظلي شمالي العراق لألف جندي من وحدات المشاة الأميركيين.

وأوضح مسؤول بالبنتاغون طلب عدم الكشف عن هويته أن مئات العناصر من اللواء 173 من القوات البرية الأميركية أنزلوا بالمظلات أمس شمالي العراق، في أول انتشار كبير للقوات الأميركية بهذا الجزء من العراق. وأشار إلى أن هذه القوات أنزلت في مطار يسيطر عليه الأكراد.

ويتمركز اللواء 173 في أفيانو بالقرب من فيسينزا بإيطاليا. ويأتي تدخله بعد رفض تركيا السماح بانتشار 62 ألف جندي أميركي لفتح "جبهة شمالية" بالمدرعات ضد القوات العراقية, بالإضافة إلى الهجوم الكبير الذي تشنه القوات الأميركية والبريطانية من الجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة