إجراءات الأمن تفسد بهجة المحتفلين بالعام الجديد   
الأربعاء 27/10/1423 هـ - الموافق 1/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيان فرنسيان يحتميان بسيارتهما من شظايا الألعاب النارية في ستراسبورغ

لم تمنع التهديدات والمخاوف من وقوع هجمات سكان العالم من الاحتفال بقدوم عام 2003. لكن بهجة الاحتفال لم تكتمل بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي سيطرت على الأجواء في معظم دول العالم تحسبا لأي طارئ.

فقد تولى 5500 شرطي وعسكري مراقبة العاصمة الفرنسية التي تجمع بها نحو 450 ألف شخص في طريق الشانزليزي ونحو50 ألفا آخرين في ساحة تروكاديرو قرب برج إيفل.

وضاعفت الحكومة الألمانية عدد أفراد فرق الطوارئ ليلة الاحتفال بالسنة الجديدة إلى 1400 فرد, لضمان سلامة الاحتفالات التي شارك فيها مئات الآلاف من الأشخاص رغم انخفاض الحرارة إلى ثماني درجات تحت الصفر.

أما في لندن فقد سيطر الخوف من وقوع هجمات على أجواء الاحتفالات بسبب تحالف لندن مع واشنطن في حرب محتملة على العراق. ونشرت الحكومة البريطانية ألفي شرطي ووضعت شرطة "سكوتلنديار" في مستوى "التأهب الأحمر".

ونشرت روسيا نصف مليون شرطي في أنحاء البلاد وتسعة آلاف في العاصمة موسكو التي استقطبت جماهير غفيرة لحضور الحفلات الموسيقية والمسابقات الشعرية التي جرت في الهواء الطلق رغم البرد القارس.

جانب من الاحتفالات في إندونيسيا
ومع تحذيرات الحكومة الأسترالية من مخاطر وقوع اعتداء بعد أكثر من شهرين على اعتداء جزيرة بالي الإندونيسية الذي أسفر عن وقوع نحو 190 قتيلا معظمهم من الأستراليين، فقد تجمع نحو مليون شخص في مرفأ مدينة سدني لمشاهدة الأسهم النارية في حين كانت الشرطة تقوم بدوريات مراقبة مكثفة.

وفي إندونيسيا أعطت الرئيسة ميغاواتي سوكارنو شارة بدء الاحتفال بالعام الجديد في بالي أمام أكثر من خمسة آلاف شخص تجمعوا على شاطئ كوتا قرب المرقص الذي استهدف في هجوم يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, في حين انتشر 180 ألف شرطي في أنحاء البلاد.

وتم نشر تعزيزات أمنية في كوريا الجنوبية بسبب المشاعر المعادية للأميركيين والتوتر الناتج عن طموحات كوريا الشمالية النووية. وقد نزل إلى الشوارع عشرات الآلاف من الأشخاص رغم درجات الحرارة المتدنية.

وفي جوهانسبرغ أقامت الشرطة حواجز في محيط حي هيلبرو المعروف بأعمال العنف ليلة رأس السنة، خشية وقوع هجمات يرتكبها من يطلق عليهم أقصى اليمين.

احتفالات الأميركيين في نيويورك

وكانت أميركا آخر القارات المحتفلة بقدوم العام الجديد, ففي نيويورك تجمع نحو نصف مليون شخص في تايمز سكوير حيث اتخذت إجراءات أمنية استثنائية
وتم نشر قناصة وأفراد من الشرطة باللباس المدني وآخرين من سلاح المشاة خصوصا.

كما أقامت قوات الأمن مناطق تفتيش، ولم يسمح للمشاركين في الاحتفالات بحمل أي حقائب أو أكياس أو تناول الكحول، كما لم يسمح لهم بمغادرة منطقة الاحتفالات إلا بعد منتصف الليل.

وفي فنزويلا حيث التوتر لا يزال مستمرا بين أنصار الرئيس هوغو شافيز وخصومه في المعارضة اليمينية, جرت الاحتفالات في كراكاس بطرق متباينة. فقد احتفلت المعارضة بالانتقال إلى العام الجديد بإطلاق أسهم نارية وحفلة غنائية وموسيقية ضخمة في حين شارك أنصار شافيز في حفلة شعبية متواضعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة