الأحزاب البلجيكية تخوض انتخابات تشريعية صعبة   
السبت 1424/3/17 هـ - الموافق 17/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من المقرر أن يتوجه نحو 7.5 ملايين بلجيكي الأحد إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية، ورغم قرب موعد إجراء الانتخابات فإن المراقبين يقرون بصعوبة التكهن بنتائجها بسبب التنافس الحاد بين الأحزاب الرئيسية.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يحرز أقصى اليمين تقدما جديدا بعد أربعة أعوام من التحالف بين الحزب الليبرالي وكل من الاشتراكي والخضر، وترجح هذه الاستطلاعات أن يحصل الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته غي فيرهوفشتات على 22% من الأصوات في منطقة فلاندر الناطقة باللغة الهولندية التي تضم 60% من البلجيكيين.

وتتنبأ الاستطلاعات أن يليه مباشرة أبرز أحزاب المعارضة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ينتمي إليه وزير العدل السابق ستيفان دي كلارك, والحزب الاشتراكي الذي يشهد تقدما كبيرا في استطلاعات الرأي منذ تحالفه مع القوميين المعتدلين في حركة "سبيريت".

ولا يستبعد المراقبون أن يسجل اليمين المتطرف الفلامنكي المتمثل في حزب "فلامس بلوك" نتائج تاريخية جديدة خلال الانتخابات التشريعية, متخطيا نسبة الـ15% التي سبق له أن حققها قبل أربعة أعوام, وستأتي هذه النتائج المتوقعة استفادة من سلسلة فضائح مالية سجلت أخيرا في مدينة أنفير (شمال).

أما في والوني (جنوب), وفي بروكسل حيث 85% من السكان ناطقون باللغة الفرنسية, فيبدو أن رجلين من الغالبية المنتهية ولا يتهم قادران على إعطاء دفع لحزبيهما والوصول بهما إلى الطليعة، الأول هو وزير الخارجية الليبرالي لوي ميشال الذي نجح في توسيع قاعدته الشعبية عبر المجاهرة على الساحة الدولية بمعارضته للحرب على العراق، والثاني هو رئيس الحزب الاشتراكي إليو دي روبو الذي أجرى عملية تغيير واسعة داخل حزب كانت قد هزته الفضائح.

في الوقت نفسه تتوقع استطلاعات الرأي أن يكون حزب الوسط الديمقراطي الإنساني أبرز حزب فرانكفوني معارض في المرتبة الأخيرة، ولا يستبعد المحللون أيضا أن تعقد تحالفات عدة عشية الانتخابات خاصة بين الليبراليين والاشتراكيين والمسيحيين الديمقراطيين، كما لا يستبعد التجديد للتحالف المعروف بـ"قوس قزح", وذلك رغم تراجع شعبية أنصار حزب الخضر الفرنكفونيين والفلامنكيين في الاستطلاعات.

ومن الجدير بالذكر أن نتائج هذه الانتخابات ستكون مصيرية بالنسبة لتشكيل الحكومة المقبلة الذي سيجري بعد أسابيع عديدة من المفاوضات بين الأحزاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة