جهاز لمكافحة الإرهاب بإندونيسيا ورعايا أميركا يغادرون   
الاثنين 1423/8/8 هـ - الموافق 14/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إندونيسيون يحيطون بموقع الحادث

ــــــــــــــــــــ
رئيس مجلس مسلمي إندونيسيا يتهم الولايات المتحدة وحلفاءها بالوقوف وراء الحادث لتبرير اتهاماتهم لبلاده بأنها قاعدة للإرهاب ــــــــــــــــــــ
رئيس الشرطة الإندونيسية: سنضاعف إجراءات الأمن حول جميع السفارات والقنصليات بدعم من الجيش ــــــــــــــــــــ

أعلنت الحكومة الإندونيسية أنها سوف تعزز من إجراءاتها الأمنية حول جميع البعثات الدبلوماسية الأجنبية بعد حادث الانفجار في منتجع بالي. وقد ارتفع عدد ضحايا الحادث إلى 190 قتيلا وأكثر من 300 جريح، وسط دعاوى بتشكيل جهاز مستقل لمواجهة الإرهاب.

فقد قال رئيس الشرطة ضياء باشتير قبيل حضوره اليوم الاثنين اجتماعا استثنائيا للحكومة إنه سوف يتم مضاعفة إجراءات الأمن حول جميع السفارات والقنصليات في إندونيسيا بدعم من الجيش. كما أوضح قائد الجيش الإندونيسي أندريرتونو سوتارتو أنه في ضوء انفجار بالي فإن إندونيسيا في حاجة إلى جهاز مستقل لمواجهة الإرهاب.

مغادرة الأميركيين

أحد جرحى الانفجارات يتلقى العلاج في المستشفى

من جهتها طلبت وزارة الخارجية الأميركية الليلة الماضية من جميع الأميركيين الموجودين في إندونيسيا مغادرة البلاد، كما أمرت بمغادرة جميع الموظفين الذين لا يعملون في مواقع مهمة.

وجاء في التحذير أن "وزارة الخارجية الأميركية تأمر بمغادرة الموظفين الذين يعملون لحساب الحكومة الأميركية ولا يعملون في مواقع مهمة وبمغادرة جميع عائلات الموظفين الموجودين في إندونيسيا. كما تشجع بقوة جميع المواطنين الأميركيين في إندونيسيا على مغادرتها".

وأضاف البيان أن "الانفجار الذي استهدف ناديا ليليا وناديا آخر قريبا في بالي وكذلك الظروف الأمنية الراهنة في إندونيسيا, تعرض للخطر المواطنين والمصالح الأميركية". وطلب البيان أيضا من الأميركيين الذين يرغبون في التوجه إلى إندونيسيا إرجاء مغادرة الولايات المتحدة.

وكانت الخارجية الأميركية اكتفت صباح أمس الأحد بدعوة الأميركيين في إندونيسيا إلى توخي الحذر، وأعلنت أن سفارتها "تقوم بإعادة تقويم أهمية حضورها في إندونيسيا". وأعلنت الناطقة باسم الوزارة أن فريقا من مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) توجه إلى بالي للمساعدة في التحقيقات الجارية.

الإسلاميون الإندونيسيون ينفون

أبو بكر بشير

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في إندونيسيا إن عدد قتلى الانفجار مرشح للزيادة بسبب خطورة الإصابات بين عدد من الجرحى مشيرا إلى أن الحكومة لم توجه الاتهام لأحد حتى الآن وما زالت تبحث عن الأدلة للتعرف على مرتكبي الحادث.

وأضاف المراسل أن الجماعات الإسلامية الإندونيسية وعلى رأسها مجلس مسلمي إندونيسيا نددت بالحادث رافضة توجيه الاتهام بوقوفها وراء هذا الانفجار الذي وصفته بأنه لا يقره أي دين.

ونفى رئيس مجلس مسلمي إندونيسيا أبو بكر بشير بشدة الاتهامات الموجهة له بشأن الحادث. وقال في تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس الأميركية "جميع الادعاءات التي توجه لي لا أساس لها.. أتحدى كل من يتهمني أن يأتي بدليل على ذلك".

وأعرب بشير عن اعتقاده بوقوف الولايات المتحدة وحلفائها وراء الحادث لتبرير اتهاماتهم لإندونيسيا بأنها تشكل قاعدة للإرهاب. وتوجه اتهامات لهذه الجماعات خاصة مجلس مسلمي إندونيسيا بزعامة تنظيم سري على علاقة بالقاعدة.

الحداد في أستراليا

جون هوارد

في الوقت نفسه اقترح رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إعلان الحداد العام في البلاد يوم الأحد المقبل على ضحايا حادث الانفجار في بالي. وقال هوارد إنه سوف يرسل وزيري الخارجية والعدل ومسؤولي أمن كبار إلى إندونيسيا لإجراء محادثات عاجلة بشأن الحادث.

وتوفي جريحان أستراليان بعد إجلائهما ضمن عدد آخر من بالي, على متن طائرات عسكرية. وبذلك ارتفع عدد القتلى إلى 190.

ومن جانبهم أعلن مسؤولون بوزارة الخارجية الأسترالية أنه تأكد مقتل 13 أستراليا وإصابة 110 وأن نحو 225 شخصا لم يعرف مصيرهم حتى الآن. وقالت متحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الأسترالية إنه من المتوقع وجود عدد آخر من الأستراليين بين القتلى ولكن القائمة تضم أيضا سائحين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد.

ويرتاد السائحون الأستراليون بكثرة مدينة بالى للسياحة وقضاء العطلات، وكان يوجد نحو 12 ألفا منهم هناك عندما وقع الحادث. وأرسلت وزارة الدفاع الأسترالية خمس طائرات من طراز سي 130 إلى بالي حاملة فرقا طبية لإعادة المصابين إلى أستراليا.

وكان الانفجار الذي تسببت فيه سيارة مفخخة قد دمر ملهيين ليليين في الجزيرة وبداخلهما المئات من السياح الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة