العالم يكره إسرائيل بسبب تأييدها لأميركا   
السبت 1425/9/10 هـ - الموافق 23/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)

قالت الصحف الإسرائيلية اليوم إن العالم كله ضد إسرائيل بسبب تأييدها الأعمى لأميركا، وأوردت أن الرئيس الإسرائيلي يحاول إقناع شارون بإجراء استفتاء شعبي حول خطة الانفصال الأحادي الجانب من قطاع غزة، وتطرقت إلى مستقبل العلاقات الإسرائيلية المصرية في ضوء تفجيرات طابا، وتحدثت عن جدوى العملية العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع، وانتقدت سياسة إسرائيل تجاه قتل الأطفال الفلسطينيين.

 

"
العالم ضد إسرائيل بسبب تأييدها الأعمى لأميركا، وهذه ظاهرة باعثة على الفضول لتفسير الشذوذ الإسرائيلي عن الموقف العالمي
"
هآرتس
العالم ضدنا

قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن العالم كله ضد إسرائيل بسبب تأييدها الأعمى لأميركا، واستدلت على ذلك بنتائج استطلاع أجرى أول أمس في عشر دول في العالم بما فيها إسرائيل قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية أشارت نتائجه إلى أن الرأي العام في تسع دول كان سلبيا تجاه الرئيس الأميركي جورج بوش، وفي دولة واحدة فقط –وهي إسرائيل- نال بوش عطف الرأي العام الإسرائيلي.


وأضافت الصحيفة أن هذه الظاهرة باعثة على الفضول لتفسير الموقف السلبي تجاه بوش، وشذوذ إسرائيل عن الموقف العالمي.


استفتاء شعبي

قالت صحيفة معاريف إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سيحاول إقناع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف بأن إجراء استفتاء في هذه المرحلة على خطة الانفصال من جانب واحد غير ضروري.

وأضافت الصحيفة أن نسبة المشاركة في الاستفتاء ستكون شاملة في أوساط مصوتي اليمين، فيما اليسار سيبدي اللامبالاة كعادته. وهذا الأمر قد يؤدي إلى نتيجة محرجة لشارون.

 

وفي المقابل توقعت الصحيفة أنه سواء أجري الاستفتاء أم لا فإن شارون يمكنه أن يستمد تأييده من خلال إقرار خطة فك الارتباط في الكنيست الأسبوع القادم، فقد تبين أن لدى رئيس الوزراء 67 مؤيدا مقابل 45 معارضا وامتناع ثمانية عن التصويت.

 

ومن جهته قال رون بن يشاي المستشار الإعلامي للرئيس الإسرائيلي إن "الرئيس لا يعتزم أن يتحدث عن مضمون محادثاته التي سيجريها مع شارون في هذا الصدد، ولكن كان يمكن التعرف على رأي كتساف في موضوع الاستفتاء في الخطاب الذي ألقاه في الكنيست في بداية الدورة الشتوية يوم الاثنين الماضي".




مصر وإسرائيل

وفيما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية المصرية بعد تفجيرات سيناء، اعتبر الصحفي متان فلنائي في مقال له بصحيفة هآرتس أن التعاون الإسرائيلي مع مصر "حيوي" لتنسيق الانسحاب من غزة من جانب واحد ومنع عمليات تهريب السلاح عبر الحدود، مشيرا إلى أن هذا التنسيق لو كان قائما في السابق على أوجه لما حصلت عملية طابا التي قال عنها إنها "نزلت على رؤوس الإسرائيليين كالصاعقة".

وأوضح فلنائي أنه تأكد خلال زيارة قام بها لمصر بأن المصريين "حريصون ومصرون" على التمسك باتفاقية السلام، حيث ينظرون إلى السلام على أنه "حجر الأساس للسياسة المصرية وأنه ثروة إستراتيجية".

 

وأشار إلى أن إسرائيل لم تستغل استعداد مصر "للمساهمة في إنقاذ" العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وإخراجها من "المأزق المغلق" منذ أربع سنوات.

 

وخلص إلى أنه يجب على إسرائيل أن تنظر إلى مصر على أنها "شريك إستراتيجي من الطراز الأول ويجب الاعتماد عليه في المستقبل".


أيام الندم

"
الجيش الإسرائيلي قرر الانسحاب من شمال قطاع غزة بعد نقاش وخلاف حول جدوى عملية أيام الندم
"
يديعوت أحرونوت
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيس إن الجيش الإسرائيلي قرر الانسحاب من شمال قطاع غزة بعد نقاش وخلاف حول جدوى عملية أيام الندم التي شنها هناك.


ونقلت عن شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إن "الجيش حقق الكثير من الإنجازات في مقدمتها إيقاف صواريخ القسام".


وعرضت الصحيفة إنجازات الجيش الرقمية مثل تصفية تسع خلايا كانت توشك على إطلاق صواريخ القسام وسبع خلايا كانت تستعد لإطلاق القذائف ضد الدبابات، وقتل 12 فلسطيني من المتخصصين في وضع العبوات الناسفة، إضافة إلى أن الجيش قتل 137 فلسطينيا غالبيتهم من العسكريين، من بينهم 30 طفلا حسب المصادر الفلسطينية، لكن بينهم أيضا 48 مسلحا تابعا لحركة حماس.

 

قتل الأطفال

وانتقد الكاتب جدعون ليفي في مقال له بصحيفة هآرتس سياسة إسرائيل تجاه قتل الأطفال الفلسطينيين، وقال إن قتل هؤلاء الأطفال بالمئات "ليس مسألة هامة" في نظر أغلبية الإسرائيليين، وإن الأعمال "تسعى لتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم والتعامل معهم على أنهم ليسوا بشرا".


وأشار ليفي إلى الانتقادات العالمية لإسرائيل بعد تناوب قائد سرية وجنوده من الجيش الإسرائيلي في قتل طفله تبلغ من العمر 13 سنة بمخيم جباليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة