الاقتصاد والأمن يتصدران أهداف الحكومة التايلندية الجديدة   
الثلاثاء 18/12/1429 هـ - الموافق 16/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)
آبهيستي يتحدث لوسائل الإعلام بعد انتخابه رئيسا للوزراء (رويترز)

من المتوقع أن يتصدر الوضع الاقتصادي وتحقيق الأمن والاستقرار أولويات حكومة رئيس الوزراء التايلندي الجديد آبهيستي فيجاجيفا التي يتوقع الإعلان عنها في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

جاء ذلك في تصريح إعلامي أدلى به زعيم الحزب الديمقراطي آبهيستي الثلاثاء دون أن يدخل في تفاصيل التشكيلة الحكومية أو السياسات التي سينتهجها وذلك بانتظار إصدار مرسوم ملكي ينصبه رسميا رئيس الوزراء السابع والعشرين لتايلند.

وفي هذه الأثناء قال الأمين العام للحزب الديمقراطي سوتهيب تواغسوبان إن الملف الاقتصادي سيكون له موقع الصدارة في سياسات الحكومة الجديدة التي سيتم الإعلان عن تشكيلتها نهاية الأسبوع الجاري.

ولفت المسؤول التايلندي إلى أن آبهيستي سيشرف شخصيا على الملف الاقتصادي مرجحا أن تتوزع الحكومة ما بين وزراء من الحزب الديمقراطي وآخرين من ممثلي الكتل الصغرى في البرلمان الذين ساهموا في انشقاقهم عن الحزب الحاكم في سقوط الحكومة السابقة.

وأضاف أن الحكومة لن تكون في مجملها من أعضاء البرلمان بل ستستعين بكفاءات غير سياسية في إشارة إلى وجود نية للاستفادة من بعض الشخصيات التكنوقراطية.

أنصار شيناوترا يتظاهرون ضد الحكومة الجديدة قبل تشكيلها (الفرنسية)
نهاية أزمة
يشار إلى أن قرار ترشيح آبهيستي لرئاسة الوزراء في الثاني من الشهر الجاري جاء بعد أسبوعين من قرار قضائي بحل الحزب الحاكم المحسوب على رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناوترا المدان بقضايا فساد واختلاس للمال العام.

وكان هذا القرار القضائي كفيلا بوضع حد لأزمة سياسية كبيرة عاشتها تايلند بلغت ذروتها مع احتلال أنصار المعارضة لمقر الحكومة ومطاري بانكوك مما حرم أكثر من 350 ألفا من فرصة مغادرة البلاد التي خسرت نتيجة لذلك مليارات الدولارات.

ويعتبر آبهيستي ثالث رئيس وزراء لتايلند منذ أربعة أشهر في الوقت الذي يتطلع فيه رجال الأعمال إلى إمكانية نجاحه في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد لاستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني الذي تأثر بحركة الاحتجاجات وإغلاق المطارات فضلا عن تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وعلى الرغم من أن تعيينه ساهم في تخفيف حدة الاحتقان السائد في البلاد فإن ذلك كان سببا لتحريك أنصار الحكومة السابقة للخروج إلى الشوارع في مظاهرات مناوئة للحكومة الجديدة حتى قبل الإعلان عن تشكيلها.

وكان آبهيستي حصل الاثنين على 235 صوتا في مجلس النواب مقابل 198 صوتا لصالح قائد الشرطة السابق في عهد رئيس الوزراء الأسبق شيناوترا.

ومنع أنصار شيناواترا دخول نواب آخرين إلى الجلسة منعا لفوز آبهيستي بالتصويت إلا أن الشرطة تدخلت وأجبرتهم على التراجع.


جواز دبلوماسي
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية الثلاثاء أن رئيس الوزراء التايلندي الأسبق شيناوترا فقد جواز سفره الدبلوماسي بعد أن فشل في الاستئناف ضد الحكم الصادر ضده في قضية سوء استغلال السلطة.

وقالت وزارة الخارجية التايلندية إن قرار إلغاء الجواز جاء بعد فشل شيناواترا في التقدم باستئناف في الحكم الصادر بحقه بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول من قبل المحكمة العليا التي حكمت عليه بالسجن لمدة عامين لإساءته استخدام السلطة عندما كان رئيسا للوزراء في عام 2003.

يذكر أن القانون التايلندي يقضي بسقوط الحق في الاستئناف بعد مرور 30 يوما على صدور الحكم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة