حماس تستبعد الهدنة والمشاركة في الحكومة   
الأربعاء 1424/7/29 هـ - الموافق 24/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أقارب الصبي الشهيد حمدان أثناء تشييعه في رفح (الفرنسية)

استبعد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين أي حديث من جانب الحركة عن أي هدنة ممكنة أو محتملة مع إسرائيل كما أكد أن الحركة لن تشارك في الحكومة الفلسطينية المرتقبة.

وأوضح الشيخ أحمد ياسين في مؤتمر صحافي أن "الهدنة لا تأتي من شعب مظلوم مغلوب يدمر ويقتل ويطارد".

وأكد ياسين في أول ظهور له بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال من قبل إسرائيل في السادس من الشهر الجاري "أن الهدنة تأتي من طرف يملك القوة والعدو الإسرائيلي استمر في العدوان والمجازر والهدم والقتل ولم يتوقف لحظة واحدة ولذلك ليس لدينا اليوم مجال للحديث عن أي هدنة لأن العدو مستمر في عدوانه".

واستبعد ياسين دخول الحركة في الحكومة الفلسطينية الوشيكة التشكيل وقال "هدفنا ليس دخول الحكومة، هدفنا تحرير الأرض والإنسان الفلسطيني".

وقال ياسين "وأؤكد للجميع في ذكرى نهاية السنة الثالثة للانتفاضة أن المقاومة والجهاد هما خيارنا وأن طريق النصر محفوف بالشهداء والدماء وأننا عاهدنا الله ثم نعاهد شعوبنا أننا لن نستسلم ولن نرفع الرايات البيضاء وسنقاتل إما النصر وإما الشهادة".

شهيد وتوغل
وميدانيا توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية فجر اليوم واعتقلت عددا من الفلسطينيين بدعوى أنهم من رجال المقاومة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت المدينة، وشنت حملات دهم وتفتيش انتهت باعتقال خمسة فلسطينيين بينهم أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قبل أن تنسحب من المدينة في وقت لاحق.

وفي جنوب قطاع غزة استشهد صبي في السادسة عشرة من عمره بعد إصابته بشظايا قذيفة أطلقتها قوات الاحتلال في مدينة رفح على الحدود المشتركة مع مصر.

واقتحمت 15 دبابة إسرائيلية وعربة جند مدرعة المخيم في ساعة مبكرة من صباح اليوم في عملية قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنها كانت للبحث عن أنفاق يستخدمها الفلسطينيون لتهريب الأسلحة من مصر.

وقال شهود إن محمد حمدان قتل بقذيفة دبابة، وأصاب الجنود الإسرائيليون 11 فلسطينيا من بينهم مسلحون أطلقوا النار على الجنود الذين اقتحموا المخيم. وأثناء عملية التوغل هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل كليا و18 منزلا جزئيا.

انتقاد خطاب بوش
مظاهرات تأييد لعرفات في شوارع بيت لحم (الفرنسية)
في هذه الأثناء انتقدت السلطة الفلسطينية خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة واتهمته بالانحياز.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن خطاب بوش لا يدعم عملية السلام في الشرق الأوسط ولا يسهل العمل بخارطة الطريق.

ووصف وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب تصريحات بوش بأنها غير بناءة وقال إنها لن تؤدي إلا إلى تشجيع إسرائيل على انتهاج خط متشدد مع الفلسطينيين.

وكان الرئيس الأميركي قد جدد أمس انتقاده للقادة الفلسطينيين وقال إن "القضية الفلسطينية خانها قادة يتمسكون بالسلطة من خلال ترويج الكراهية القديمة وتدمير عمل الآخرين الجيد"، وأضاف أن "الشعب الفلسطيني يستحق دولة ملتزمة بالإصلاح ومحاربة الإرهاب وبناء السلام".

الحكومة الفلسطينية
أحمد قريع (الفرنسية)
وفيما يتعلق بالحكومة الفلسطينية أعرب رئيس الوزراء المكلف أحمد قريع عن أمله في إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة بسرعة. وقال قريع في مقابلة مع مراسلة الجزيرة في رام الله إنه لا يزال في مرحلة المفاوضات مع كافة الأطراف الفلسطينية للاتفاق أولا على المهام التي ستسند للحكومة قبل الإعلان عن تشكيلها.

وأكد مسؤولون ومصادر مطلعة أن تشكيل حكومة قريع دخلت طورها الأخير مع احتمال الإعلان عن أعضائها في غضون الأيام القليلة القادمة. ورجحت مصادر في حركة فتح أن يعلن قريع تشكيلة حكومته غدا الخميس، في حين توقعت مصادر أخرى أن يتم الإعلان عنها السبت المقبل.

وأكدت مصادر متطابقة أن النقاش إزاء منصب وزير الداخلية لم يحسم بعد، لكن اسم اللواء نصر يوسف ظل يتردد كأحد أقوى المرشحين. ومن غير المؤكد مشاركة وزير شؤون الأمن الداخلي في الحكومة المستقيلة محمد دحلان الذي أثار تعيينه في حكومة محمود عباس حفيظة أعضاء مركزية فتح.

الجدار الفاصل
الحواجز الإسرائيلية تقيد تنقلات الفلسطينيين (الفرنسية)
من جانب آخر اعترف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بوجود خلافات مع الإدارة الأميركية على مسار الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية على طول الخط الأخضر الوهمي الفاصل عن الضفة الغربية.

وقال شالوم في تصريح للإذاعة الإسرائيلية "لا شك في أن الأميركيين لا يوافقون على المسار الذي حددناه للجدار"، وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستتخذ قرارا في هذا الشأن بما يلبي مصالحها الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة