آلام المسيح.. يثير الجدل ويدفع إلى التوبة   
الاثنين 7/2/1425 هـ - الموافق 29/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشهد من الفيلم (الفرنسية-أرشيف)

لا يزال فيلم "آلام المسيح" للممثل والمخرج الأسترالي ميل غيبسون يثيرا جدلا واسعا في العديد من دول العالم بعد عرضه هناك في دور العرض السينمائي، مثلما أثار الجدل قبل عرضه.

ففي الكويت أثار احتمال موافقة وزارة الإعلام الكويتية على عرض الفيلم جدلا بين عدد من رجال الدين هناك.

وبدأ ذلك الجدل بعد أن أكد عميد كلية الشريعة محمد الطبطبائي أن الفيلم مضاد للإسلام منتقدا تجسيد السيد المسيح عليه الصلاة والسلام. ودعا إلى حظر عرض الفيلم في كافة البلدان الإسلامية معتبرا أن كل مسلم شاهد الفيلم ارتكب خطيئة.

في المقابل اعتبر آية الله محمد باقر المهري أن عرض الفيلم سيكون فرصة جيدة "لفضح الجرائم التي ارتكبها اليهود بحق المسيح والعديد من الأنبياء الآخرين".

وفيما يحتدم الخلاف بين رجال الدين الكويتيين لم تتخذ وزارة الإعلام قرارا بعرضه في دور السينما الكويتية أو منعه.

وكانت قطر والإمارات قد سمحتا بعرض الفيلم حيث شهد إقبالا شديدا من قبل الجمهور.

اعتراض
جيم كافيزيل الذي قام بدور المسيح (رويترز-أرشيف)
وفي فرنسا رفضت محكمة باريس طلبا لمنع عرض الفيلم باعتبار أن الحجج الواردة في الشكوى التي رفعها ثلاثة يهود يعتبرون الفيلم عملا "معاديا للسامية" غير مثبتة.

ووصف ثلاثة أشقاء يهود فيلم غيبسون بأنه "معاد للسامية" و"يحرض على الكراهية لأنه يتضمن عرضا خاطئا للكتاب المقدس عبر تقديم اليهود كقتلة للمسيح ما يعتبر سبب الاضطهاد الذي تعرض لها اليهود".

وفيما أكدت قاضية الأمور المستعجلة أنه لا يمكن اعتبار الفيلم "محرضا على الكراهية والعنف ضد الأشخاص الذين ينتمون إلى الديانة اليهودية أو أنه يمس بكرامتهم وأمنهم"، أكد الأشقاء أنهم سيقدمون طعنا في قرار المحكمة.

ومن المقرر أن يعرض الفيلم في فرنسا اعتبارا من غد الأربعاء في 520 دار عرض للسينما.

ويروي الفيلم على مدى ساعتين قصة الـ12 ساعة الأخيرة في حياة السيد المسيح عليه الصلاة والسلام وفق الديانة المسيحية.

وكان بعض الزعماء اليهود قد اتهموا الفيلم بأنه "معاد للسامية" في حين رحبت مجموعات دينية مسيحية بحرص المخرج على الدقة في عرض الأحداث.

وتوقع ميل غيبسون –الذي أخرج الفيلم من ماله الخاص- أن يحتدم الجدل بعد عرض الفيلم.

توبة
ولأول مرة في تاريخ السينما يساهم فيلم في دفع عدد من المجرمين إلى الاعتراف بجرائم كانوا قد ارتكبوها سابقا.

ففي النرويج اعترف أحد النازيين الجدد ويبلغ من العمر 41 عاما بمسؤوليته عن تفجيرين وقعا قبل عشرة أعوام بعد شعوره بالندم عقب مشاهدته لفيلم "آلام المسيح".

وقد اتهمته الشرطة بتخريب ممتلكات، حيث لم يقتل أحد في التفجيرين عامي 1994 و1995 أثناء موجة من معارك الشوارع بين النازيين الجدد والفوضويين.

أما في أميركا فقد قام رجل في ولاية تكساس بالاعتراف الأسبوع الماضي بعد مشاهدته الفيلم بأنه قتل فتاة في التاسعة عشرة من عمرها كانت حاملا منه.

ولا يزال "آلام المسيح" يلقى إقبالا كبيرا وذلك بعد ثلاثة أسابيع من بدء عرضه في الولايات المتحدة محققا إيرادات تزيد عن 300 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة