واشنطن تحتج لدى بيونغ يانغ لاعتراضها طائرة تجسس   
الثلاثاء 1424/1/9 هـ - الموافق 11/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة الاستطلاع آر سي-135 الأميركية(أرشيف)
قدمت الولايات المتحدة أمس احتجاجا رسميا إلى كوريا الشمالية بعد إقدام أربع من مقاتلاتها على اعتراض طائرة استطلاع أميركية في المجال الجوي الدولي فوق بحر اليابان.

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الاحتجاج الشفوي الذي كان البيت الأبيض قد ألمح إليه منذ بضعة أيام, نقل عبر قنوات دبلوماسية في نيويورك إلى دبلوماسيين كوريين شماليين. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن الاحتجاج تضمن دعوة بيونغ يانغ إلى "احترام المعايير الدولية المتعلقة بحسن السلوك وإلى تفادى أي إجراء استفزازي يؤدي إلى تصعيد" الوضع. وكانت طائرات مقاتلة كورية شمالية اعترضت وتعقبت في الثاني من الشهر الجاري طائرة استطلاع أميركية من طراز آر.سي-135 فوق بحر اليابان على بعد 240 كلم من سواحل كوريا الشمالية لنحو 20 دقيقة.

واتهمت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بتسيير رحلات طائرات التجسس تمهيدا للحرب وشكت من أن الطائرة قامت بطلعات متكررة داخل مجالها الجوي. ووقع الحادث وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بسبب الأزمة النووية في المنطقة وفي وقت تحشد فيه الولايات المتحدة قوات عسكرية في الخليج استعدادا لغزو محتمل للعراق.

بيونغ يانغ تحذر
ومن جهتها قالت كوريا الشمالية اليوم إن إصرار واشنطن على عقد محادثات متعددة الأطراف وليس محادثات مباشرة مع بيونغ يانغ بشأن الأزمة النووية يزيد من حدة المخاطر وقد يجعل من المتعذر تفادي صدام.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن صحيفة رودونغ سينموم لسان حال الحزب الشيوعي الكوري الشمالي قولها إن الاقتراح الذي تقوده الولايات المتحدة لعقد محادثات متعددة الأطراف هو وسيلة واشنطن للتهرب من مسؤوليتها عن الأزمة.

واعتبرت الصحيفة أن الضغوط الأميركية المتزايدة على كوريا الشمالية "ستجعل من المتعذر تفادي صدام". لكن الوكالة قالت أيضا إن من "الممكن جدا" إيجاد حل للأزمة من خلال محادثات جادة مباشرة.

وفي الوقت الذي تطالب فيه بيونغ يانغ بمحادثات ثنائية تقول واشنطن إنها تريد محادثات متعددة الأطراف لأن برنامج كوريا الشمالية المشتبه به للأسلحة النووية له أبعاد إقليمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة