الهواتف النقالة من أسباب الطلاق في العراق   
السبت 21/8/1429 هـ - الموافق 23/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)

تغلبت الباحثات الاجتماعيات على الكثير من الخلافات الزوجية العراقية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

أظهرت إحصائيات رسمية عراقية أن عام 2007 سجل أعلى حالات الطلاق في العراق من بين الأعوام التي أعقبت سقوط النظام السابق إذ ارتفعت نسب الطلاق تحت أسباب ودوافع مختلفة بحسب تلك الإحصائيات من 28 ألفا و689 حالة عام 2004 إلى 41 ألفا و536 حالة عام 2007.

تصدي الباحثات الاجتماعيات
تراجع الطلاق بنسبة الربع بفضل الباحثات الاجتماعيات (الجزيرة نت)
وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار للجزيرة نت "مجلس القضاء الأعلى في العراق قرر الإعلان عن نسب الطلاق خلال الأعوام الأربعة الماضية، وهي نسب تسير بشكل تصاعدي رغم أننا تمكنا منذ سبعة أشهر من إعادة العمل بمكاتب الباحثات الاجتماعية التي تحاول إعادة ربط العلاقات الزوجية ونجحت هذه المكاتب في إصلاح بين المئات من العوائل وأوقفت التفريق بين الأبوين".

وأضاف البيرقدار "دعاوى الطلاق لعام 2004 كانت 28 ألفا و689 وفي عام 2005 ارتفعت إلى 33 ألفا و348 وعادت فأرتفعت عام 2006 إلى 35 ألفا و627 لترتفع مجددا في العام 2007 إلى 41 ألفا و536 حالة طلاق".

ورغم أن المسؤول القضائي العراقي لم يكشف عن أرقام حالات الطلاق خلال الأشهر التي مضت من العام 2008 فإنه قال "بسبب عمل مكاتب الباحثة الاجتماعية في المحاكم العراقية انخفضت نسب الطلاق إلى 25% عن أعدادها السابقة خلال الأشهر التي مضت من العام الحالي 2008".

أحد الزوجين يخفي رقم هاتفه عن صاحبه فيتهمه بالخيانة (الجزيرة نت)

تعددت الأسباب والطلاق واحد
والأسباب التي يدفع بها الخصوم في طلب الطلاق يقول عنها القاضي سالم وناس إنها أسباب لها علاقة وثيقة بواقع حياتنا.

ويضيف "أستغرب أن بعض طلبات التفريق التي تقدم إلينا تتحدث عن خلافات بسبب الهواتف التي تصل إلى الزوج في أوقات غير مناسبة وأحيانا إلى الزوجة، أو أن أحدهما يخفي رقم هاتف نقال سري عن صاحبه فيتهم أحدهما الآخر بالخيانة ويلجأ إلى المحاكم طالبا الطلاق".

ورغم أن هذه الأسباب تنتهي إلى الصلح في غالب الأحيان كما يضيف القاضي وناس "فإن هناك أسبابا عميقة أكبر مثل عدم وجود السكن على وجه الاستقلال أو خوف الرجل من السكن في منطقة تقطنها غالبية من خارج مذهبه أو دينه أو البطالة والخشية من تأسيس أسرة دون مستقبل. ومعدل أعمار طالبي الطلاق عادة تنحصر بين 25 إلى أربعين عاما في غالب الأحيان".

ولكن العروس هالة عبد الرسول وزوجها مؤيد سلمان عقدا قرانهما وسط زغاريد الأهل في الشرعية لمنطقة محكمة الكرادة يوم أمس الخميس دون أن يأبها للصياح الذي تعالى من طرف آخر من المحكمة حيث تم إيقاع الطلاق بين إقبال يونس غلوم وعلي خلف مطلك لأسباب ارتأت المحكمة ألا تعلن أمام الأهل بناء على طلب الزوجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة