روسيا تنتقد طريقة تفاوض إيران وتتهيأ لمحادثات جديدة معها   
الثلاثاء 1427/2/14 هـ - الموافق 14/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
متقي (يمين) مع نائب وزير خارجية روسيا سيرغي كيسيلياك (وسط) (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت روسيا بشدة الطريقة التي تفاوض بها إيران حول ملفها النووي, ووصفتها بأنها لا تساعد إطلاقا في إيجاد حل للأزمة.
 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوكالة آر آي آي الروسية إنه "محبط جدا" بسبب ما أسماه إشارات متباينة تصدر عن إيران وصفها بأنها "لا تساعد إطلاقا هؤلاء الذين يسعون إلى إيجاد طرق سلمية لحل المشكلة".
 
غير أن لافروف دعا في لقاء مع صحيفة روسية الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية إلى عدم إدارة الظهر لوكالة الطاقة الذرية, قائلا إنه لا توجد إستراتيجية متفق عليها للاتفاق على ما يجب فعله في مجلس الأمن.
 
ودعا إلى اجتماع جديد في فيينا تشارك فيه الترويكا وروسيا والصين وواشنطن والمدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي لمناقشة الخطوة القادمة.
 
مسودة مشروع قرار فرنسي بريطاني يمهل إيران 14 يوما للانصياع (الفرنسية-أرشيف)
مفاوضات جديدة
ويتوقع أن تبدأ يوم الثلاثاء أو يوم الأربعاء مفاوضات جديدة في موسكو بين روسيا وإيران لمناقشة مقترح التخصيب الروسي الذي يقول الكرملين إنه ما زال قائما.
 
وتباينت الإشارات الصادرة عن طهران بشأن المقترح الروسي القاضي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية, بين ناطق باسم خارجيتها وصفه الأحد الماضي بأنه لم يعد مطروحا على جدول الأعمال, وبين متحدث باسم مجلس أمنها القومي قال إنه "بحاجة إلى مراجعة في ضوء التطورات الجديدة".
 
وبالتزامن مع ذلك قال سفير واشنطن في الأمم المتحدة جون بولتون إن أعضاء مجلس الأمن الدائمون سيجتمعون اليوم للمرة الثانية للاتفاق على أرضية مشتركة قبل لقاء موسع حول إيران في وقت لاحق هذا الأسبوع بمشاركة الأعضاء الـ15.
 
وقد اجتمع الأعضاء الدائمون أمس في مقر البعثة الأميركية في الأمم المتحدة, لبحث بيان رئاسي يدعو إيران إلى الانصياع قبل اتخاذ خطوات عقابية.
 
وقال بولتون إن الأعضاء الدائمين "يتقاسمون شعورا بأن "هناك حاجة للتحرك بسرعة", بينما قال نظيره البريطاني إمير جونس باريس إنهم متوافقون على الخط الإستراتيجي ويناقشون أحسن الطرق لممارسة الضغط على إيران, لكنه قال إنهم قد يتقدمون بمشروع قرار دون الاتفاق على كل كلمة فيه.
 
سترو قال إن إيران لم تتعظ بالأنظمة التي أسقطت في العراق وأفغانستان (الفرنسية)
المرحلية
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن "التركيز في مرحلة أولى سيكون على الوصول إلى إعلان رئاسي قوي يشرح بوضوح ما يجب على النظام الإيراني القيام به وما تنتظر منه المجموعة الدولية".
 
وقد أوضح وزير خارجية بريطانيا جاك سترو أن أية خطوات يتخذها مجلس الأمن ستكون تدريجية ويمكن التراجع عنها "حتى يمكننا أن نرد على الأفعال وردود الأفعال الإيرانية", قائلا إن الهدف الأولي هو ممارسة الضغط المطلوب, لتعلق إيران كل الأنشطة الحساسة.
 
لكن سترو الذي كان يخاطب المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن حمل بقوة على إيران قائلا إنها "تتجه في الطريق الخطأ وتهدر الفرص", ولا يبدو أنها اتعظت بتغييرات النظم في العراق وأفغانستان.
 
مشروع قرار
وحسب مسودة مشروع قرار فرنسي بريطاني حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه فإن مجلس الأمن سيدعو إيران "لإعادة تعليق كل أنشطة تخصيب وتحويل اليورانيوم بشكل كامل ومستمر ويمكن التحقق منه", ويدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى رفع تقرير إلى مجلس الأمن في أجل أقصاه أسبوعان.
 
غير أن وزير الاقتصاد الإيراني داود دانيش جعفري استبعد أن ينتهي أي اجتماع للمجلس بفرض عقوبات اقتصادية, قائلا "لست قلقا من العقوبات لأنها ليست مرجحة".
 
بينما عاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ليؤكد أن إيران "لن تتراجع قيد أنملة" عن برنامجها النووي باعتباره جزءا من حقوقها الثابتة.
كما نقل عن وزير الطاقة الإيراني برويز فتاح أن بلاده ستبدأ خلال ستة أشهر بناء محطة نووية مدنية ثانية، وأنه تسلم خطط ذلك من رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة