روسيا والناتو يبحثان تأثير الدرع الصاروخي على أمن أوروبا   
الأربعاء 1428/6/11 هـ - الموافق 27/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
الدرع الصاروخي الأميركي هو محور الخلاف بين روسيا والناتو (الفرنسية)

حذرت روسيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) من مغبة تبني سياسات أحادية من شأنها زعزعة الاستقرار في القارة الأوروبية، غير أنها وافقت في الوقت ذاته على مواصلة الحوار بشأن الانقسامات العميقة مع دول الحلف.
 
جاء ذلك في ختام محادثات أجراها الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر مع الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف بحثت خلالها الخطة الأميركية لتوسيع نظام الدرع الصاروخي في أوروبا والتأييد الغربي لاستقلال إقليم كوسوفو.
 
وقال لافروف خلال اجتماع مجلس روسيا والحلف الأطلسي في موسكو اليوم إن على موسكو والناتو ضمان أمن كل منهما وعدم اتخاذ خطوات تعزز أمن طرف على حساب الآخر. وعقب الاجتماع قال دي هوب شيفر إن على موسكو والناتو بذل مزيد من الجهد لبناء علاقات أقوى، مشددا على أهمية مواصلة الحوار بشأن المسائل العالقة.
 
ومحور الخلاف بين موسكو والناتو هو المشروع الأميركي لنشر الدرع  الصاروخي في بولندا وجمهورية التشيك. وتقول واشنطن إن هذا الدرع سيوفر الحماية من هجمات إيرانية أو كورية شمالية محتملة على أوروبا، بينما تصر موسكو على أنها الهدف الحقيقي لهذا الدرع.
 
وقال لافروف إن طابع تعاون روسيا مع الناتو يتوقف على نوعية إصلاح هذه المنظمة من قبيل تلبية متطلبات الرد على الأخطار والتحديات الجديدة.
 
وذكر لافروف أن المسائل المتعلقة بمعاهدة الحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا والدفاع الصاروخي تمس جوانب الأمن الأساسية، ولهذا فإن من الضروري تسوية هذه القضايا بشكل يفرض تعامل كل طرف مع أمن الآخر بعناية.
 
القوى التقليدية
شيفر يأمل ألا تنسحب روسيا من معاهدة الأسلحة التقليدية (رويترز)
ومن بين الخلافات التي تلوح في الأفق بين الجانبين خلاف بشأن معاهدة الحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا التي تعد من مخلفات الحرب الباردة وتفرض قيودا على الأسلحة الثقيلة وعدد القوات في دول الحلف ودول ما كان يعرف بحلف وارسو. وهدد بوتين بالخروج من المعاهدة.
 
ويأمل شيفر ألا تنسحب روسيا من المعاهدة. وقال في مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم إن الناتو يعتبر هذه المعاهدة حجر الزاوية في هيكل أمن أوروبا. وحذر من أن نبذ هذه المعاهدة سيعود بآثار وخيمة على أمن أوروبا.
 
كما أن الطرفين مختلفان بشأن كوسوفو حيث يدعم الحلف مسودة خطة تقضي بمنح الإقليم استقلالا شبه تام بينما تهدد موسكو باستخدام حق النقض (الفيتو) على هذه الخطة في مجلس الأمن الدولي. كما تشعر روسيا بالغضب من توسع الحلف في منطقة الاتحاد السوفياتي السابق، حيث بدأت جورجيا وأوكرانيا مؤخرا مساعيهما للانضمام للحلف.
 
ويزور دي هوب شيفر موسكو بمناسبة الذكرى الخامسة لإنشاء مجلس روسيا والحلف الأطلسي  والذكرى العاشرة للتوقيع على وثيقة العلاقات المتبادلة والتعاون والأمن بين روسيا الاتحادية والناتو.
 
وقالت صحيفة روسيسكايا غازيتا اليومية إن دي هوب شيفر سيسعى إلى جس نبض روسيا بشأن المسائل الأمنية المثيرة للخلاف قبل زيارة بوتين إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي جورج بوش مطلع يوليو/تموز المقبل.
 
إعادة تسليح
سيرغي إيقانوف قال إن موسكو بدأت مرحلة جديدة في إعادة تسليح قواتها النووية (الفرنسية-أرشيف)
في تطور آخر أعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف أن موسكو بدأت مرحلة جديدة في إعادة تسليح قواتها النووية الإستراتيجية.
 
ونقلت وكالة أنباء نوفوستي عن إيفانوف قوله في جلسة لجنة التصنيع العسكري بمدينة إيغيفسك إن ذلك يعني تجهيز تلك القوات بمنظومات صواريخ "توبول-أم" الإستراتيجية بما فيها الصواريخ ذات الرؤوس المنشطرة، ومنظومة صواريخ "إسكندر-أم" التكتيكية.
 
وأضاف أن موسكو تبحث حاليا الإنتاج المتسلسل لتقنيات الصواريخ, موضحا أن القدرة الدفاعية لروسيا في المستقبل ستكون متعلقة بوضع صناعات الصواريخ الوطنية.
 
وقال إن القدرة الدفاعية لروسيا لن تتحدد في المستقبل بالصواريخ الإستراتيجية فحسب، بل بمنظومات الصواريخ العملياتية التكتيكية للقوات البرية كمنظومة "إسكندر-أم" التي تصنع في جمهورية أودمورتيا بروسيا الاتحادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة