إسبانيا تزيد عدد قواتها بأفغانستان إرضاء لأميركا   
الخميس 1425/3/2 هـ - الموافق 22/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات الأسبانية تستعد لمغادرة العراق(الفرنسية)
أكدت مدريد أنه من المهم بالنسبة لها أن تثبت لواشنطن أنها ستبقى حليفا ثابتا لها في الحرب على ما يسمى بالإرهاب، على الرغم من قرار سحب الجنود الإسبان من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في العراق.

وضمن هذه الجهود كشف وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس أن بلاده ستسعى لزيادة عدد قواتها المشاركة في أفغانستان، واعدا ببذل المزيد من التعاون في مكافحة "الإرهاب" ودعم جهود السلام في الشرق الأوسط والبلقان، ومضى موراتينوس يقول عقب لقائه بوزير الخارجية الأميركي كولن باول "أفغانستان منطقة تريد إسبانيا أن تظهر فيها التزامها بمكافحة الإرهاب".

وأشار الوزير الإسباني إلى أنها المنطقة التي يتمركز فيها أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة "لذلك نتفق مع الولايات المتحدة حول ضرورة بذل جهود جديدة"، وأضاف "إن الولايات المتحدة ستنظر بعين الرضا إلى مشاركة إسبانية أكبر في أفغانستان".

غير أن الوزير الإسباني أكد أن نشر (1432) جنديا إسبانيا تم سحبهم من العراق في أفغانستان هو أمر غير وارد، وقال "سيعودون إلى إسبانيا والأمر ينتهي عند هذه الحدود"، موضحا أن بلاده لم تتلق طلبا أميركيا رسميا بزيادة عدد الجنود الإسبان في أفغانستان، وأنه لم يتحدث عن الأرقام خلال لقائه مع نظيره الأميركي، بل اكتفيا بمناقشة الطريقة التي يمكن أن تساهم بها إسبانيا في إحلال الاستقرار في أفغانستان.

ونفى موراتينوس المعلومات التي أشارت إلى أن اللقاء مع باول كان متوترا، ووصف غداء العمل بأنه ناجح جدا وإيجابي، واستدرك قائلا "نتطلع إلى الغد، لأن إعادة الجنود قرار من الأمس"، وتابع "إن الشاغل الأكبر للوزير باول ولي شخصيا هو إيصال الرسالة التي تؤكد أن إسبانيا والولايات المتحدة ستكونان متحالفتين بشكل وثيق جدا لإلحاق الهزيمة بهذه الآفة البشرية".

من جانبه وصف مسؤول في الخارجية الأميركية المحادثات بأنها كانت إيجابية رغم طغيان قرار سحب الجنود على الأجواء، وقال "باول جدد تأكيد خيبة أملنا إزاء قرار سحب الجنود الذي جاء الإعلان عنه بطريقة مفاجئة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة