استمرار الاشتباكات لليوم الثالث بمقديشو وسقوط قتلى   
الثلاثاء 1427/1/22 هـ - الموافق 21/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
مليشيات تابعة لأحد زعماء الحرب في الصومال (الفرنسية)
تواصلت الاشتباكات المسلحة بين الفصائل المتناحرة في العاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثالث على التوالي لتحصد مزيدا من الأرواح.
 
وقال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم امرأة قتلوا وجرح 17 آخرون بينهم أطفال في مواجهات اليوم، ليرتفع بذلك عدد الضحايا منذ صباح أمس إلى تسعة قتلى و43 جريحا.
 
كما أشار شهود إلى أن مليشيات المحاكم الشرعية أحرقت أربع شاحنات محملة بالبنادق الآلية والمدفعية المضادة للطائرات.
 
ونشب القتال الأخير صباح أمس في أعقاب قتال وقع مطلع الأسبوع وقتل فيه 15 شخصا على الأقل وجرح 100 وأجبر المئات من الأهالي على النزوح من المدينة.
 
وتدور الاشتباكات بين مليشيات موالية للمحاكم الشرعية من ناحية وتحالف لمليشيات زعماء الحرب ومسلحين تابعين لرجال أعمال من جانب آخر. وقد سقط قتلى اليوم جراء قصف قذائف هاون.
 
وذكر سكان في مقديشو اليوم أن هدوءا نسبيا يسود في المدينة التي يبلغ تعداد سكانها مليوني نسمة، حيث ظلت الشوارع خالية رغم استمرار سماع إطلاق نار متقطع.
 
وبدأت المواجهات السبت الماضي عندما تصدى عناصر مليشيات المحاكم الشرعية لمسلحين موالين لزعماء الحرب كانوا يحاولون إقامة نقطة مراقبة قرب الأكاديمية العسكرية جنوبي مقديشو.
 
اتهامات متبادلة
وقد تبادل طرفا الاشتباكات الاتهامات بالمسؤولية عن القتال. وقال حسن ظاهر عويس -وهو إسلامي يتمتع بنفوذ- إن القتال "سيستمر إلى أن يستسلم الأشرار".
 
ونفى عويس مزاعم أطلقتها مليشيات منافسة أن المحاكم الشرعية تربي جيلا جديدا من المقاتلين مرتبطا بتنظيم القاعدة.
 
وتعمل المحاكم الشرعية بصورة غير رسمية في مقديشو وهي مجرد نوع من نظام العدالة شبه المنظم في المدينة.

وتشهد الصومال حربا أهلية مستمرة منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري عام 1991, أدت إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى.

وقد أنشئت حكومة مؤقتة عام 2004 ولكن ثبت أنها هشة ومنقسمة. ولم تتمكن من تلجيم القادة العسكريين الأقوياء داخل المليشيات الحكومية.
 
لكن الآمال بإنهاء العنف تلقت دفعة جديدة الشهر الماضي حينما اتفق الفصيلان الرئيسان في الصومال على محاولة التغلب على الخلافات التي قوضت قدرة الحكومة على فرض سلطتها في البلاد.
 
ومن المقرر أن يجتمع البرلمان في البلاد في 26 فبراير/ شباط الجاري لأول مرة منذ تشكيله في كينيا قبل أكثر من عام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة