طالبان مستاءة من المفاوضات وكابل متفائلة بتحرير الرهائن   
الأحد 1428/7/15 هـ - الموافق 29/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
الكوريون الجنوبيون يريدون سماع أي أخبار تطمئنهم على سلامة الرهائن (الفرنسية)

قالت طالبان إن صبرها نفد من الوتيرة التي تتعامل بها الحكومة الأفغانية مع ملف الرهائن الكوريين الجنوبيين الـ22 الذين تحتجزهم الحركة بولاية غزني, وذلك في أول رد لطالبان على إعلان كابل عزمها إطلاق أربعة من معتقلي الحركة لتسوية ملف الرهائن.
 
ودعا المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف أحمدي إلى تسريع المفاوضات لأن 17 من الرهائن الذين كانوا يعملون في منظمة إغاثة مسيحية, مرضى.

وأضاف أن حكومة حامد كرزاي وحكومة سول تتحملان مسؤولية الرهائن المختطفين منذ عشرة أيام. وأضاف أن على كابل أن تسرع بإطلاق سراح السجناء الذين اقترحت الحركة أسماءهم.
 
يُذكر أن طالبان هددت بقتل كافة الرهائن الـ22 –بينهم 18 امرأة- إذا لم تفرج حكومة كرزاي عن ثمانية من سجناء الحركة. ولم تحدد طالبان مهلة نهائية جديدة بعد مرور المهل المحددة سابقا دون إجراء.
 
ويواصل برلمانيان أفغانيان أحدهما عبد السلام رقيتي -الذي كان من قادة طالبان بالسابق- وعدد آخر من الشيوخ والزعماء المحليين، التباحث مع طالبان للإفراج عن الرهائن.
 
أمل الإفراج
المفاوضون الأفغان قدموا الأدوية للرهائن (رويترز)
من جانب آخر أعرب مسؤولون أفغان عن أملهم بالإفراج عن الرهائن في أسرع وقت. وقال رئيس الوفد الأفغاني المفاوض وحيد الله مجددي "لقد أرسلنا وفدا إلى وجهاء القبائل والشخصيات المتنفذة للتحدث إلى طالبان".
 
غير أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي استبعد في وقت سابق الامتثال لطلبات طالبان من هذا النوع، بعد المشكلة التي أثارها إطلاق خمسة من سجناء طالبان مقابل تحرير صحفي إيطالي اعتقلته الحركة في مارس/آذار الماضي.
 
وفي وقت سابق قال منير مانجال نائب وزير الداخلية إن الحكومة قد تلجأ إلى القوة إذا لم تنفع المفاوضات في إقناع طالبان بتحرير الرهائن. واستبعد مانجال الإذعان لشروط طالبان.
 
وفد رئاسي
طالبان قالت إن صبرها بدأ ينفد مع الحكومة (الفرنسية)
في هذه الأثناء يسعى وفد رئاسي كوري جنوبي وصل الجمعة أفغانستان للاجتماع بكرزاي والقوات المؤتمرة بأمر الولايات المتحدة عقب نداء أطلقته إحدى الرهينات لمساعدتها خلال مقابلة هاتفية مع شبكة سي بي إس الأميركية التي جرت على ما يبدو بوجود خاطفيها.
 
وتحدثت امرأة أخرى إلى وكالة رويترز عبر هاتف محمول خاص بأحد مقاتلي طالبان قائلة "أصابنا التعب لأنهم ينقلوننا من مكان إلى آخر, ويضعوننا في مجموعات منفصلة, ولا نعلم شيئا عن بعضنا البعض, نطلب من طالبان والحكومة الإفراج عنا".
 
وجاءت النداءات بعد أن أعلن مسلحو طالبان أنهم سيقتلون قائد المجموعة بسبب توقف المحادثات بينهم وبين الحكومة الأفغانية والمسؤولين الكوريين الجنوبيين. وكان القس باي هينغ كيي (42 عاما) رئيس مجموعة المتطوعين الشباب الضحية الأولى, وقد عثر على جثته مساء الأربعاء قرب قره باغ.
 
وتعتقل طالبان أيضا مهندسا ألمانيا وأربعة من زملائه الأفغان منذ 18 يوليو/تموز في ولاية وردك جنوب كابل, وتشترط للإفراج عنهم تبادلا  للأسرى.
 
طالبان والناتو
وتيرة المواجهات بين طالبان والقوات الدولية والأفغانية مستمرة بالتصاعد (الفرنسية) 
وتجري التطورات في ملف الرهائن بالتوازي مع مقتل جنديين أميركيين وإصابة 13 آخرين، في هجوم شنته طالبان في ولاية نورستان شرقي البلاد.
 
وأعلنت قوات إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) في بيان أن مروحية مقاتلة من طراز أباتشي هبطت اضطراريا في ولاية كونر المحاذية لباكستان.
 
وأكد حاكم الولاية تميم نورستاني أن جماعة من طالبان التي رفعت من وتيرة هجماتها على قوات التحالف الغربي جنوبي أفغانستان وشرقيها، شنت هجوما على هذه القوات في مقاطعة كامديش عاصمة الولاية مما أشعل مواجهة شرسة بين الجانبين.
 
وكانت قوات إيساف التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد أعلنت أن ثلاثة من جنودها قتلوا أمس الجمعة جنوبي أفغانستان وشرقيها. ويرتفع بذلك عدد القتلى من جنود ايساف والتحالف منذ مطلع السنة الحالية إلى 124 مقابل 191 جنديا أجنبيا قتلوا عام 2006 في إطار المهمة بأفغانستان.
 
وفي السياق قال متحدث باسم قوة حلف شمال الأطلسي إن خمسين مسلحا من طالبان قتلوا، منهم 25 سقطوا في مقاطعة كامديش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة