أنقرة تستجوب زعيما كرديا بشأن "الحكم الذاتي"   
الاثنين 1437/3/18 هـ - الموافق 28/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
فتحت النيابة العامة في أنقرة تحقيقا بحق زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد صلاح الدين دميرطاش، بتهمة ارتكاب جرائم ضد النظام الدستوري على خلفية تصريحاته في موضوع "الحكم الذاتي".

وقالت وكالة الأناضول إن النيابة فتحت التحقيق بموجب "المواد المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد النظام الدستوري وسيره"، و"تحريض الناس على الكراهية والعداء"، و"الإشادة بالجرائم والمجرمين" في قانون العقوبات التركي.

وجاءت الاتهامات بحق دميرطاش بعد تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي عقده بقاعة اجتماعات كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي بأنقرة، الجمعة الماضي بشأن احتمال حصول الأقلية الكردية في تركيا على الحكم الذاتي، حسب الوكالة.

وطبقا للأناضول قال دميرطاش "أعتقد أننا لو شرحنا (الحكم الذاتي) على أنه لا يشكل تهديداً، بل على أنه مضادٌ للتحول إلى نظام ديكتاتوري، حينها نستطيع تطبيق حكم ذاتي في تركيا، وإذا قيل للأكراد لا تستطيعون طلب حكم ذاتي أو نظام فيدرالي وصلاحيات إضافية للبلديات، حينها سيذهبون نحو الانفصال، ووقتها سيميل الأكراد إلى مناقشة الانفصال، وهذا ليس بيدنا"، على حد وصفه.

ووفقا لمعلومات حصلت عليها الأناضول، فإن مكتب تحقيقات جرائم الصحافة التابع لنيابة أنقرة، اعتبر الأخبار، التي أوردتها الصحف التركية بخصوص تصريحات دميرطاش حول "الحكم الذاتي"، و"دعوته للتمرد بذريعة عين العرب -كوباني" (بلدة شمالي سوريا هاجمها تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي) بمثابة "بلاغ"، ضد دميرطاش.

وفي تموز/يوليو الماضي، فتحت النيابة تحقيقا بحق دميرطاش  بتهمة التحريض على حمل السلاح خلال الاحتجاجات الموالية للأكراد في أكتوبر/تشرين الاول 2014 والتي خلفت عشرات القتلى. ويمكن أن يواجه الزعيم الكردي في حال إدانته السجن لمدة تصل إلى 24 عاما.

وذكرت وكالة الاناضول أنه يجري التعامل مع القضيتين بوصفهما قضية واحدة ضد دميرطاش.

وياتي هذا التحقيق وسط تزايد التوتر بين السلطات التركية والأقلية الكردية بسبب حملة الجيش ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد، وفرض حظر التجول في عدد من مناطقه.

وشهدت تركيا في يومي السادس والسابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2014، أحداث عنف وشغب من قبل أنصار حزب العمال الكردستاني بذريعة هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة عين العرب (كوباني) السورية، ذات الغالبية الكردية، في ريف محافظة حلب، حيث خرجوا إلى الشوارع، بناء على دعوة حزب الشعوب الديمقراطي، وأسفرت الأحداث عن مقتل 31 مدنيا وشرطيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة