البرد يقتل المئات شرقي أوروبا ويجتاح وسط القارة   
الثلاثاء 2/10/1422 هـ - الموافق 18/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي يزيل الثلج من أمام مدخل مدرسة سلاح البحرية بمدينة سان بطرسبرغ الروسية (أرشيف)

قتل مئات الأشخاص في جميع أنحاء أوروبا بسبب موجة البرد القارس التي اجتاحت شرقي ووسط القارة. وقالت الأنباء إن موجة البرد مع الإفراط في تناول الكحوليات بغرض التدفئة والتقدم في السن تسببا في ارتفاع محصلة القتلى المرتبطة بالجو في دول شرقي أوروبا إلى ما يزيد عن مجمل عددهم خلال الشتاء الماضي.

وكان لموجة البرد ضحاياها أيضا في دول البحر المتوسط مع تساقط نادر للجليد جنوبي منطقة جبال الألب وعواصف شديدة وسيول واسعة النطاق. وكما حدث في السنوات الماضية كان السبب الرئيسي للوفيات في دول شرقي أوروبا يعود إلى الإفراط في تناول الخمور وبقاء مئات الضحايا وكلهم تقريبا من الذكور في مناطق مكشوفة بعد أن ضلوا الطريق إلى منازلهم.

وأحصت السلطات الروسية في العاصمة موسكو 221 قتيلا خلال الشتاء الحالي. وعزلت شبه جزيرة كمشاتكا الروسية بالمحيط الهادي عن العالم خلال أسبوع من العواصف الثلجية التي أدت إلى إلغاء جميع الرحلات الجويه إليها.

ومن المتوقع أن تظل درجة الحرارة في ياكوتسك في أقصى شمالي روسيا أكثر من 40 درجة تحت الصفر مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية للإقليم مطلع الأسبوع القادم. وأعلنت بولندا 135 حالة وفاة لها علاقة بسوء الأحوال الجوية حتى الآن أي ما يزيد على مجمل عدد الضحايا في الشتاء الماضي وهو 112 شخصا وأقل من عددهم عام 1998/ 1999 الذي بلغ 154 قتيلا.

عاصفة ثلجية تجتاح مدينة سانت ماكسيمين جنوبي فرنسا(أرشيف)
كما زادت الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في بولندا بسبب الجو إلى 62 قتيلا الأسبوع الماضي مقابل 48 في الأسبوع الأسبق. وفي أسوأ هذه الحوادث قتل سائق سيارة وثلاثة أطفال وأصيب 35 عندما ارتطمت شاحنة تسير بسرعة على طريق زلق بحافلتهم المدرسية. وقالت تقارير محلية ومسؤولون في ليتوانيا إن ما يزيد على 20 شخصا قتلوا في موجة البرد القارس خلال الأسابيع القليلة الماضية كما قتل 21 في لاتفيا.

وتسبب تساقط الثلوج جنوبي شرقي فرنسا الأسبوع الماضي في إغلاق العديد من الطرق مما أدى إلى حدوث اختناقات مرورية. وفي إيطاليا غطت الثلوج أجزاء من منطقة جنوبي إيطاليا للمرة الأولى منذ 15 عاما كما هبطت درجات الحرارة بشدة في صقلية الشهيرة بشواطئها الجميلة.

وكان على الأسر التركية التي تحتفل بعيد الفطر -من خلال زيارات أسرية تقليدية- مواجهة أمطار غزيرة وثلوج من أجل رؤية أقاربهم. واجتاحت العواصف الثلجية والأمطار الغزيرة اليونان لليوم الثالث على التوالي مما تسبب في فقد شخصين وأجبر السلطات على إغلاق المطارات وطرق سريعة رئيسية وإبعاد السفن عن الميناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة