معارك بجنوب السودان وحراك مكثف لحل الأزمة   
الأربعاء 1435/2/22 هـ - الموافق 25/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:56 (مكة المكرمة)، 20:56 (غرينتش)

قال مراسل الجزيرة في جنوب السودان إن اشتباكات ضارية تدور في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، بينما يجتمع قادة عدة دول من شرق أفريقيا الخميس في جوبا لإجراء محادثات تستهدف حل الأزمة، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي إيفاد مبعوث للمساعدة في هذا الصدد.

وأشار مراسل الجزيرة عادل فارس إلى أن التقارير بشأن وضع ملكال لا تزال متضاربة، وذكر مراسل الجزيرة أن المعلومات شحيحة بشأن ملكال، مركز ثاني أكبر ولاية مصدّرة للنفط في جنوب السودان.

ونقل عن شهود عيان أن معارك عنيفة تدور بين القوات النظامية لجنوب السودان والمتمردين الموالين لنائب الرئيس السابق رياك مشار. وأشار المراسل إلى أن الآلاف من أهالي ملكال فروا من المواجهات المسلحة إلى مقر بعثة الأمم المتحدة.

من جانبه قال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان مايكل مكواي إن معارك تدور في ملكال منذ صباح الأربعاء، نافيا أن يكون المتمردون استولوا على هذه المدينة الإستراتيجية.

وكانت "وكالة أنباء جنوب السودان المستقلة" ذكرت في وقت سابق أن المتمردين سيطروا على ملكال في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، ووصفت الوكالة هذا التطور بأنه "صفعة كبيرة" لحكومة الرئيس سلفا كير ميارديت الذي لا يزال يخوض مواجهات على جبهتي ولايتي جونقلي والوحدة.

ونقلت الوكالة عن مصدر من القوات الموالية لرياك مشار أن المتمردين يستعدون لإعلان حاكم جديد لولاية ملكال.

وكان سلفا كير أعلن في وقت سابق سيطرة قواته على بور، وهي مدينة إستراتيجية وعاصمة ولاية جونقلي، كانت سيطرت عليها قوات مشار في 19 من الشهر الجاري.

وقال مسؤول حكومي إن الجيش النظامي طهر بور من المتمردين الذين فروا من المنطقة، وأضاف أن وزير الدفاع توجه إلى هناك لقيادة العملية العسكرية بنفسه.

وذكر مراسل الجزيرة أن حكومة جنوب السودان بدأت الأربعاء بأخذ عدد من الإعلاميين والسياسيين لاستقصاء الوضع في بور، وأكد أن الجيش أعاد انتشاره داخل المدينة وعلى حدودها.

مايكل مكوي نفى سيطرة المتمردين على مدينة ملكال (الجزيرة)

حراك سياسي
سياسيا يجتمع قادة عدة دول من شرق أفريقيا في جوبا الخميس لإجراء محادثات تستهدف حل أزمة جنوب السودان، حسبما أكد مسؤولون. 

وعلى نفس الصعيد، أكد المسؤول في وزارة الخارجية  الكينية كارانجا كيبيشو عقد قمة للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) -وهي منظمة للتنمية بدول شرق أفريقيا- في نيروبي الجمعة. وقال "نتوقع حضور الرئيس سلفا كير هناك حيث إن القمة تتعلق به".

وأوضح مسؤولون أنه لم تحدد بعد التفاصيل الدقيقة للاجتماعين. 

وأصدر الاتحاد الأفريقي ومنظمة "إيغاد" بيانا مشتركا للحث على الحوار ووضع حد للصراع.

وقالت المنظمتان إنهما يشعران بقلق عميق إزاء التقارير الخاصة بتعبئة المليشيات القبلية في جنوب السودان، والتي تهدد بمزيد من تصعيد النزاع وتحويله إلى عنف عرقي استثنائي مدمر يعرض وجود جنوب السودان للخطر.

من جهتها قالت المفوضية الأوروبية الأربعاء إن منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بصدد إيفاد مبعوث للمساعدة في إيجاد حل سياسي للصراع الدموي القبلي في جنوب السودان والاتصال بالدول المجاورة في هذا الصدد.

وقالت مايا كوسيانيستش المتحدثة باسم آشتون إن "من الضروري أن يلتزم كل القادة السياسيين على الفور بإجراء حوار سياسي لحل خلافاتهم".

وأضافت في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني أن آشتون طلبت من المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي أليكس روندوس السفر فورا إلى المنطقة والاتصال مباشرة بالدول المعنية والمنظمات الموجودة على الأرض.

مجلس الأمن وافق على زيادة البعثة الأممية بجنوب السودان (الجزيرة)

قتلى بالآلاف
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بجنوب السودان توبي لانزر قال إن عدد قتلى العنف الذين سقطوا في جنوب السودان على مدى الأيام العشرة الماضية يرجح أن يكون قد وصل الآلاف وليس بالمئات مثلما قدرت المنظمة الأممية في وقت سابق.

من جانبها أعلنت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي اكتشاف مقابر جماعية بمدينتي بانتيو وجوبا، معربة عن قلقها إزاء الانتهاكات الخطيرة والمتزايدة لحقوق الإنسان المرتكبة بجنوب السودان في الأيام القليلة الماضية.

وقد غيرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان توصيف المنظمة للصراع هناك، ونفت أن يكون عرقيا، وقالت إنه صراع على السلطة.

وكان مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع مساء الثلاثاء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيادة قوة البعثة الأممية في جنوب السودان (مينوس) من 7000 جندي و900 شرطي إلى 12500 جندي، و1323 شرطيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة