برلمان الصومال يبحث في استدعاء قوات حفظ سلام دولية   
الاثنين 1427/5/16 هـ - الموافق 12/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
البرلمان الصومالي اتخذ من بيدوا شمال مقديشو مقرا مؤقتا له (الفرنسية-أرشيف)
 
أفاد مراسل الجزيرة في الصومال بأن جلسة للبرلمان الصومالي بدأت في مدينة بيدوا لبحث سبل الخروج من حالة الاقتتال في البلاد.
 
وقال المراسل إن البرلمان سيبحث في طلب الحكومة من البرلمان التصويت لاقتراح باستدعاء قوات أجنبية لحفظ الأمن في البلاد.
 
وعلى الصعيد الميداني تصاعدت الأحداث منذ سيطرة المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو، فقد تمكنت الحكومة الانتقالية الصومالية من السيطرة على مدينة بيدوا شمال غرب مقديشو بعد يوم من الاشتباكات.
 
في تطور آخر انضمت مليشيات مسلحة إلى قوات الحكومة التي دعت اتحاد المحاكم الإسلامية إلى تسليم أسلحته.
 
من جانبها أكدت المحاكم الشرعية بزعامة رئيسها الشيخ شريف أحمد عزمها على إحلال السلام واستعدادها للتعامل مع أي جهة خاصة الحكومة الانتقالية.
 
وقال وزير الإعلام محمد عبدي حاير "طلبنا منهم تسليم أسلحتهم ومازلنا ننتظر ردهم، وأكد "إذا سلمت  المحاكم الإسلامية وآخرون مثل رجال الأعمال أسلحتهم فستكون هذه خطوة جيدة تماما تستطيع الحكومة بعد ذلك العمل في مقديشو خلال أشهر".
 
شيخ شريف شيخ أحمد زعيم المحاكم الإسلامية (الجزيرة)
المحاكم وإثيوبيا
وفي التحليلات بشأن مستقبل المحاكم الإسلامية يقول دبلوماسيون إنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت المليشيا الإسلامية التي تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب الصومال ستساعد في ترسيخ الحكومة في مقديشو أم ستشكل سلطة منافسة.
 
وقال دبلوماسي غربي لم يرغب في الكشف عن اسمه إن الانتباه يتركز حول نوايا إثيوبيا القوة العسكرية الكبرى في القرن الأفريقي.
 
وتشعر إثيوبيا الجار الكبير للصومال التي يقودها المسيحيون في بلد غالبيته مسلمون بالقلق من النفوذ الإسلامي في المنطقة.
 
من جهته دعا الاتحاد الأفريقي السبت الأسرة الدولية إلى عدم "المبادرة" بما قد "ينسف" الهدنة الحالية في الصومال، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة التي تدعم تحالف زعماء الحرب في هذا البلد الذي يشهد حربا أهلية منذ 15 عاما.
 
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلفا عمر كوناري "كل الدول إلى عدم اتخاذ  إجراءات من شانها أن تنسف هذا التطور الإيجابي في بلد يعاني منذ وقت طويل" مشيرا ضمنا إلى الولايات المتحدة التي تدعم تحالف أمراء الحرب في الصومال في إطار  مكافحة الإرهاب.
 
وكانت الولايات المتحدة اقترحت تشكيل مجموعة اتصال دولية لبحث سبل تهدئة الأوضاع المتفجرة في الصومال, داعية الدول المعنية بالصراع إلى المشاركة في اجتماع سيخصص لهذا الغرض في نيويورك الأسبوع المقبل.
 
وتعيش الصومال دون حكومة حقيقية منذ أسقط زعماء الحرب الرئيس محمد سياد بري عام 1991 ثم تحولوا إلى القتال فيما بينهم لتبدأ مرحلة من النزاع في البلاد.
 
وقد ساعدت الأمم المتحدة على إنشاء حكومة انتقالية خلال محادثات في العامين الماضيين, ولكن هذه الحكومة استقرت في مدينة بيدوا بسبب أعمال العنف في العاصمة مقديشو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة