الصدر يتهم المالكي ولاريجاني ببغداد   
الأربعاء 1434/1/15 هـ - الموافق 28/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)

اتهم زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر رئيس الحكومة نوري المالكي الذي استقبل اليوم رئيس البرلمان الإيراني باختلاق الأزمات للتغطية على أخطاء حزبه وللبقاء بالسلطة، في حين ينتظر أن تعلن كل من الحكومة في بغداد وحكومة أقليم كردستان العراق عن اتفاق لحل الأزمة الراهنة بينهما.

وكان الطرفان نشرا قوات عسكرية قرب ما يوصف بالمناطق المتنازع عليها، مما تسبب بتأزم الأوضاع، وظهور بوادر مواجهة مسلحة بينهما.

وفي انتقادات وصفت بأنها لاذعة وغير مسبوقة اتهم الصدر المالكي وحزب الدعوة الذي ينتمي إليه بأنهما يختلقان الأزمات للتغطية على "الهفوات العظيمة والثغرات الكبيرة التي وقع حزب السلطة فيها وعلى رأسها صفقة السلاح وكذلك إلغاء البطاقة التموينية"، وانتقد الصدر قيام المالكي بتشكيل قيادة عمليات دجلة العسكرية وقال إنها تسببت بتأزيم الموقف مع الأكراد.

كما اتهم الصدر -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- رئيس الحكومة العراقية بممارسة الضغوط على حلفائه "الذين أوصلوه للسلطة"، من أجل البقاء بالسلطة، وأضاف "لن تثنينا نحن ولا الأخوة الأكراد ولا أي جهة أخرى من السير قدما لكشف الفساد واللعب بمصائر الفقراء وقوت الشعب المظلوم"، وطالب بمحاكمة المفسدين وتقديمهم للعدالة والكشف عنهم فورا، "وإن كانوا مقربين من رأس السلطة ولا يستثنى أحد على الإطلاق".

ومضى الصدر يقول "الفساد في العراق أصبح جزءا لا يتجزأ من قيام الحكومة، وسيأتي الربيع العراقي ضد الفساد والطائفية والإرهابيين".

لاريجاني التقى المالكي والنجيفي ببغداد (الجزيرة)

زيارة لاريجاني
في غضون ذلك، وصل للعاصمة العراقية اليوم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، وبحث مع المالكي التطورات بالمنطقة، وفقا لبيان صادر عن مكتب الأخير.

وكان لاريجاني قد التقى بوقت سابق نظيره العراقي أسامة النجيفي، وبحث معه الأزمات التي تمر بالمنطقة، وفقا لما أفاد به الرجلان بمؤتمر صحفي مشترك.

ولم تشر المصادر الرسمية إلى بحث الأزمة الأخيرة بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان العراق بين لاريجاني والمسؤولين العراقيين.

بوادر انفراج
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي من المنتظر أن يبحث وفد كردي يضم وزيري البشمركة (قوات الإقليم) والداخلية بالإقليم مع نظيريهما بالحكومة الاتحادية اللمسات الأخيرة لمسودة الاتفاق التي توصل لها وفدان من وزارة البشمركة والدفاع العراقية بشأن آليات عمل جديدة للتعاون الأمني المشترك بين القوات العراقية والبشمركة الكرد، من شأنها أن تنهي الأزمة بين الطرفين.

وكانت حدة الأزمة قد تراجعت أول أمس بعد اتفاق بين الجيش العراقي وقوات البشمركة على سحب قواتهما من الأماكن الحالية إلى المواقع التي كانت تلك القوات تتموضع فيها سابقا.

يذكر أن الأزمة اندلعت إثر اشتباك مسلح بين قوات البشمركة وقوة من الجيش العراقي في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، بتاريخ السادس عشر من الشهر الحالي أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة عشرة آخرين غالبيتهم من عناصر قوات دجلة التابعة للجيش العراقي، التي يرفضها الإقليم ويطالب بحلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة