تصاعد التوتر في زيمبابوي قبيل الانتخابات الرئاسية   
الجمعة 23/12/1422 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مؤيدان للرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي يلصقان صورة له أثناء حملة دعائية للانتخابات في هراري
يتوجه الزيمبابويون غدا إلى صناديق الاقتراع وسط توتر سياسي كبير للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي يثور حولها الكثير من الضجة على الصعيد الدولي بسبب اتهامات المعارضة للرئيس روبرت موغابي بالسعي لتزوير الانتخابات.

وقد توعدت الحكومة بالتصدي بحزم للمعارضة في حالة إقدامها على إثارة الاضطرابات حسبما هددت الحركة من أجل التغيير الديمقراطي. وقال وزير الإعلام جونثان مويو في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي إن المعارضة ستدفع الثمن غاليا في حالة لجوئها لإثارة العنف.

وقد طعنت المعارضة في سير العملية الانتخابية قبل بدء التصويت وقالت إن أكثر من 50 ألفا من الموتى مسجلون في كشوفات الناخبين, مشيرة إلى إعاقة الحكومة لنشر المئات من المراقبين المستقلين. وذكرت الأنباء أن أنصار الحزب الحاكم اعتقلوا 40 من وكلاء الانتخابات عن الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة في العاصمة هراري.

وتقدمت المعارضة بدعوى ضد الحكومة بسبب قانون يسمح لمراقبي الحكومة بتحديد مشاركة أو عدم مشاركة المراقبين المستقلين. ونفت الحكومة هذه الاتهامات كما نفت أن تكون قد وضعت قوات الجيش في حالة تأهب قصوى.

وذكرت صحيفة هيرالد الحكومية أن زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي يخطط للفرار إلى بريطانيا أو جنوب أفريقيا قبل إعلان نتائج الانتخابات لتجنب ملاحقته قضائيا بتهمة التخطيط لاغتيال الرئيس موغابي, لكن متحدثا باسم زعيم المعارضة نفى هذه الاتهامات واصفا إياها بـ"الحزمة من الأكاذيب" الغرض منها إرباك وترهيب السكان.

وقد زاد القلق الدولي إزاء أعمال العنف التي صاحبت الحملة الانتخابية حيث عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه من أن تصاحب عملية الاقتراع مواجهات بين أنصار الحكومة والمعارضة. ودعا أنان إلى مشاركة هادئة في الاقتراع تجنب أعمال العنف.

كما عبر مسؤول أميركي عن قلق الولايات المتحدة من إفرازات التدهور الأمني في زيمبابوي على الدول المجاورة, معربا عن استعداد واشنطن لتجميد أرصدة موغابي ومسؤولين آخرين في حال التأكد من تزويرهم للانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة