الجمعية العامة تبحث إدانة العنف بسوريا   
الأحد 1433/3/27 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)
المجموعة العربية وزعت مشروع القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
قال مراسل الجزيرة في نيويورك إن المجموعة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة وزعت مشروع قرار يدين العنف في سوريا، بينما أعربت واشنطن عن خيبة أملها لاستخدام الصين حق النقض ضد قرار يساند خطة عربية تحث الرئيس السوري بشار الأسدعلى التنحي.

ويدين المشروع -الذي يتوقع أن يصوّت عليه غدا الخميس- بقوة استمرار ما وصفها بالانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية، ويطالب بوقفها فورا ومحاسبة المسؤولين عنها. كما يطالب بحماية السكان وسحب قوات الجيش من المدن والبلدات.

ويدعو مشروع القرار إلى إجراء عملية سياسية انتقالية، ويدعم في هذا السياق بشكل كامل مبادرة الجامعة العربية. ويتوقع أن يحصل المشروع على أغلبية أصوات الجمعية العامة، لكن قراراتها غير ملزمة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن قطر والسعودية أعدتا مشروع قرار بشأن سوريا تم توزيعه الثلاثاء على الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت عليه يوم غد الخميس. ونقلت عن دبلوماسيين أن تبني القرار مضمون، وهو ينال دعم العديد من الدول الغربية والعربية وستكون أهميته رمزية.

وقال دبلوماسي "سنرى إن كان هذا النص يجمع أكثر أو أقل عدد من الأصوات الـ133 (من أصل 193 دولة عضو) التي حصل عليها القرار الأول" الذي تبنته الجمعية يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2011 تنديدا بانتهاك حقوق الإنسان في سوريا. وتابع "سيكون مقياس نجاح، لكن المضمون هذه المرة مسيس أكثر".

أوباما أثناء لقائه نائب الرئيس الصيني
في البيت الأبيض (الفرنسية)

وقال دبلوماسي مصري إن بلاده تريد التصويت على القرار "في أسرع وقت". وترأس مصر الكتلة العربية في الجمعية، وهي موكلة بتقديم النص رسميا.

ولا يشير النص إلى المطالب العربية بقوة حفظ سلام مشتركة للجامعة العربية والأمم المتحدة التي استقبلت في العواصم الغربية بارتباك وحذر.

والنص المقدم شبيه جدا بالنص الذي فشل إقراره في مجلس الأمن الدولي بسبب الفيتو الروسي والصيني، لكن الفيتو غير مطبق في الجمعية العامة.

ويدعو الأمين العام بان كي مون إلى "دعم جهود الجامعة العربية وخصوصا عبر تعيين مبعوث خاص" لسوريا. وفي ديباجته يرفض المشروع بعبارات عامة فكرة استخدام القوة في العلاقات الدولية.

خيبة أمل
على صعيد متصل قال مسؤول أميركي إن الرئيس باراك أوباما أبلغ شي بينغ نائب الرئيس الصيني بأن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل لاستخدام الصين حق النقض في مجلس الأمن ضد قرار يساند خطة عربية تحث الرئيس السوري على التنحي.

وكانت واشنطن قد أكدت في وقت سابق التزامها بدعم الجهود العربية بشأن سوريا، لكنها تحدثت عن تحديات تواجهها، منها كيفية تفعيل التوصيات، وذكّرت بأن نشر قوة سلام يتطلب موافقة في سوريا وتوافقا دوليا.

كما قال متحدث باسم البيت الأبيض إن القوة يمكنها بدء مهمتها إذا كان هناك "سلام لحفظه، ويا للأسف.. نعلم أن الأمر ليس كذلك".

وذكّرت متحدثة باسم الخارجية الأميركية بالحاجة إلى استصدار قرار بهذا الشأن، ملمحة ضمنا إلى صعوبة ذلك بسبب موقف الصين وروسيا.

رئيس وزراء الصين وين جياباو (وسط)
قال إن بلاده لن تحمي أحدا في سوريا (الفرنسية)

فرنسا والصين
وكانت فرنسا قد أعلنت أمس أنها تدرس مع شركائها في مجلس الأمن كل الخيارات التي طرحتها الجامعة العربية بشأن سوريا، بما فيها إرسال قوة سلام لم تستبعد روسيا المشاركة فيها, بينما قالت الصين إنها لن تحمي أحدا في سوريا.

واستبعدت فرنسا على لسان وزير خارجيتها ألان جوبيه أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا، وذلك في معرض رده على سؤال عن مشاركة فرنسا في هذه القوة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن هناك خيارات عدة ممكنة في ما يتعلق بالقبعات الزرق -في إشارة إلى قوات السلام- قائلا إن كل ذلك يجب مناقشته وتوضيحه في نيويورك. وأقر المتحدث بضرورة بحث التفاصيل مع الجامعة العربية لكي توضح نياتها بنفسها.

من جهة ثانية أعلنت فرنسا إنشاء صندوق للطوارئ لوكالات المعونة التي تسعى لمساعدة الشعب السوري, قائلة إنها ستقترح إنشاء صندوق مماثل على مستوى دولي الأسبوع القادم عندما تجتمع دول في تونس لمناقشة الأزمة المتفاقمة في سوريا.

وكانت فرنسا قد اقترحت مؤخرا إقامة ممرات إنسانية بموافقة سوريا أو بتفويض دولي لشحن أغذية وأدوية لتخفيف معاناة المدنيين.

من ناحية أخرى, قال رئيس وزراء الصين وين جياباو على هامش قمة صينية أوروبية في بكين، إن "الصين لن تحمي مُطلقا أي طرف في سوريا بما في ذلك الحكومة".

وتحدث جياباو عن حاجةٍ ملحة لمنع الحرب والفوضى في سوريا، وتعهد بالعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء الصراع هناك.

المجلس الوطني
على صعيد المعارضة السورية أعلنت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري المعارض بسمة قضماني أمس أن المجلس سيجتمع اليوم الأربعاء في الدوحة لاختيار رئيس جديد له أو التمديد لرئيسه الحالي برهان غليون.

وقالت قضماني "نلتقي في الدوحة لاختيار رئيس.. هناك عدة مرشحين ونريد أن يكون قرارنا مستقلا من دون تدخلات، وسيكون اختيارنا على أساس برنامج عمل وليس هوية طائفية".

وأضافت قضماني -وهي أيضا عضو بالهيئة التنفيذية للمجلس- "أن قواعد عمل المجلس الوطني تفرض وجود رئاسة دورية كل ثلاثة أشهر، والقاعدة هي التداول إلا أن هناك استثناءات".

غليون مرشح لتولي رئاسة المجلس مجددا (الجزيرة-أرشيف)

مرشحون
وحسب مصادر في المجلس الوطني، هناك ثلاثة مرشحين لتسلم رئاسة المجلس:

الأول غليون نفسه الذي ترأس المجلس منذ قيامه في أكتوبر/تشرين الأول 2011 ويمكن أن يبقى في منصبه، وهو أستاذ بجامعة السوربون في فرنسا ومقيم فيها منذ نحو ثلاثين عاما ومعروف عنه اتجاهاته اليسارية القومية العربية.

وقد اختير رئيسا على أساس قدرته على الجمع بين أطياف المعارضة المتنوعة من إسلامية وليبرالية وقومية ومستقلة.

والمرشحة الثانية هي قضماني المعروفة بخطها الليبرالي وقد عملت في السابق في مؤسسة فورد الأميركية.

والمرشح الثالث هو جورج صبرا المعارض التاريخي لنظام البعث في سوريا والذي غادر دمشق في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهو حاليا عضو في المجلس الوطني وأمضى ثماني سنوات في السجن في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وثلاثة أشهر في عهد ابنه بشار وخرج منه يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة