ترحيب عربي وإشارات عراقية إيجابية تجاه قرار مجلس الأمن   
الأحد 5/9/1423 هـ - الموافق 10/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الخارجية العراقي أثناء الاجتماع الطارئ في القاهرة

رحب وزراء الخارجية العرب المجتمعون في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في ختام اجتماع استثنائي –حضره الوزير العراقي ناجي صبري- بقرار مجلس الأمن الجديد 1441 الخاص بنزع أسلحة العراق غير التقليدية، غير أنهم في الوقت نفسه اعتبروا أن أي ضربة لبغداد تشكل تهديدا للأمن القومي العربي برمته.

ودعا البيان الصادر عن الاجتماع أعضاء مجلس الأمن الذين أعطوا تطمينات لسوريا بألا يستخدم القرار كذريعة للحرب "إلى الالتزام بتعهداتهم وضمان ألا يستخدم نص القرار الجديد كمبرر لتنفيذ هجوم تلقائي على العراق".

ودعا البيان أيضا المفتشين الدوليين إلى استمرار التعاون مع العراق وحل جميع المسائل العالقة بصورة سلمية "وعدم القيام بأي تصرف استفزازي تمهيدا لرفع العقوبات المفروضة على العراق وإنهاء الحصار".

محمود حمود
وأكد البيان على موقف الدول العربية الرافض لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق باعتباره تهديدا للأمن القومي لجميع الدول العربية، وشدد على "استمرار التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة العراق وسيادته ووحدة أراضيه بنفس قدر الالتزام بالحفاظ على أمن وسلامة وسيادة الدول العربية كافة".

وكان وزراء خارجية 22 دولة عضوا في الجامعة العربية قد افتتحوا ظهر اليوم اجتماعهم الطارئ في القاهرة لبحث القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن بشأن نزع أسلحة العراق غير التقليدية.

وقال رئيس الاجتماع وزير خارجية لبنان محمود حمود إن مجلس الأمن مطالب بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الصادرة بشأن فلسطين واتخاذ موقف حازم من أسلحة الدمار الشامل التي تملكها إسرائيل مثلما فعل بالمسألة العراقية.

صمت عراقي
الفيصل أثناء الاجتماع
ولم يصدر بعد عن العراق أي قرار رسمي رغم أن وزراء الخارجية العرب توقعوا أن يوافق الرئيس العراقي صدام حسين على قرار مجلس الأمن الجديد.

وأعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن القيادة في بغداد مازالت تدرس القرار الصادر من مجلس الأمن الدولي والذي يدعو العراق إلى السماح بحرية الوصول للمفتشين دون أي قيود للمواقع التي يشتبه بإنتاجها أسلحة غير تقليدية.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه "يعتقد بأنه يمكن أن نتوقع ردا إيجابيا من بغداد". وأكد للصحفيين أن العراق لم يقبل بعد قرار مجلس الأمن رغم أنه أوضح أن العراق أعرب عن استعداده مرة أخرى للتعامل مع مسألة عودة المفتشين إلى بغداد.

وأكد ماهر ضرورة أن "يباشر المفتشون مهامهم بكل حياد وموضوعية، واحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه, وإتاحة الفرصة لسرعة إنهاء موضوع التأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل حتى يمكن الوصول إلى رفع العقوبات التي يعاني منها شعب العراق".

وتوقع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن توافق القيادة العراقية على القرار الذي يسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين. يذكر أن أمام العراق أسبوعا كي يقبل القرار و30 يوما كي يقدم إعلانا تفصيليا عن الأسلحة غير التقليدية التي يمتلكها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة