هدنة تنهي مواجهات النجف ومقتل ثلاثة جنود أميركيين   
الخميس 1425/4/7 هـ - الموافق 27/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاتفاق المفترض يقضي بخروج أتباع الصدر وقوات الاحتلال من النجف (الفرنسية)

قال مسؤول عراقي إنه جرى التوصل لاتفاق بين قوات الاحتلال الأميركي والزعيم الشيعي مقتدى الصدر من شأنه إنهاء الأوضاع المتوترة التي تشهدها مدينة النجف.

وكشف موفق الربيعي للجزيرة أن الاتفاق المؤلف من أربع نقاط جاء في صيغة رسالة موقعة من الصدر لمن سماهم أعضاء البيت الشيعي, وتتضمن أبرز بنود الاتفاق انسحاب غير كامل لكل من القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي من المدينة وترك مهمة حفظ الأمن في النجف للشرطة العراقية وحدها، وعدم اتخاذ أي إجراء بشأن حل جيش المهدي والملفات القضائية المتعلقة باغتيال السيد عبد المجيد الخوئي.

وأكد مسؤولون أميركيون التوصل لهدنة لإنهاء المعارك الدائرة في مدن النجف وكربلاء والكوفة. وقال مسؤول أميركي إن الاتفاق على وقف إطلاق النار جاء نتيجة جهود رجال الدين الشيعة لإقناع الصدر بوقف المعارك".

من جهة أخرى سارت دوريات مشتركة أميركية وعراقية راجلة للمرة الأولى وسط كربلاء.

أحد أنصار الصدر أمام همفي أميركية محترقة بالكوفة (رويترز)

وكان مقتدى الصدر أكد أنه ملتزم بتنفيذ مطالب المرجعيات الشيعية في ما يتعلق بالمظاهر المسلحة في العتبات المقدسة، وقال للجزيرة إنه يلتقي مع آية الله علي السيستاني في المطلب الرامي إلى خروج الأميركيين من مدينة النجف.

يأتي ذلك في ما أعلن نائب قائد العمليات في قوات الاحتلال بالعراق أن قواته قتلت حوالي 100 عنصر من جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر من بينهم 30 في مدينة الصدر. ونقلت مراسلة الجزيرة في النجف عن مصادر طبية أن تسعة أشخاص قتلوا في المواجهات التي وقعت الليلة الماضية في المدينة.

كما أكدت المراسلة أن 13 عراقيا قتلوا وجرح 33 آخرون في القتال الذي جرى أمس في النجف بين قوات الاحتلال وأتباع الصدر.

مقتل ثلاثة أميركيين
وعلى صعيد آخر أعلنت قوات الاحتلال اليوم أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في هجمات منفصلة للمقاومة العراقية في محافظة الأنبار الأربعاء، ولم يوضح البيان الظروف التي قتلوا فيها.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم دوت أصوات ثلاث انفجارات في مدينة السماوة جنوب العراق حيث تتمركز قوات يابانية. ولم تتوفر لوكالة كيودو اليابانية للأنباء التي أعلنت النبأ معلومات فورية عن أسباب الانفجارات وما أسفرت عنه.

الشهرستاني يرفض
وعلى صعيد عملية نقل السلطة من الاحتلال للعراقيين التي بدأ العد التنازلي لها قال مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي إن العالم النووي حسين الشهرستاني يفضل ألا يتولى منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة.

حسين الشهرستاني (رويترز)
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الأمم المتحدة في بيان من بغداد صدر في نيويورك إن الشهرستاني الذي التقاه الإبراهيمي "أوضح بنفسه أنه يفضل أن يخدم بلاده بطرق أخرى".

وكان قد أشيع أن الشهرستاني الذي سجن وعذب في سجن أبو غريب في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سيكون المرشح الرئيسي لشغل منصب رئيس الوزراء.

وعلى صعيد متصل أعلن رئيس مجلس الحكم الانتقالي غازي عجيل الياور أن حكومة مؤقتة ذات سيادة تحظى باعتراف الأمم المتحدة ستعلن في العراق خلال أسبوع. وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن مهام تلك الحكومة ستتركز على تحسين الوضع الأمني والإعداد لإجراء انتخابات مطلع العام المقبل.

من ناحية ثانية نفى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في حديث له أمام مجلس العموم وجود خلاف بينه وبين الرئيس الأميركي جورج بوش حول بقاء القوات الأجنبية في العراق تحت إمرة الولايات المتحدة بعد تسليم السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة