تلسكوب عملاق يغوص في تفاصيل بحيرة سديمية   
الخميس 22/3/1435 هـ - الموافق 23/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)

جانب من لاغون نيبولا التي توصف بأنها حديقة خصبة من النجوم الوليدة (رويترز-أرشيف)

تمكن تلسكوب الاستطلاع الفضائي العملاق "في إس تي" التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي بصحراء أتاكاما التشيلية من التقاط مشاهد خلابة للبحيرة السديمية "لاغون نيبولا" وهي سحابة هائلة تحتضن عددا ضخما من النجوم الوليدة وتلك التي ما تزال في طور التشكل من الغاز والغبار.

ورغم أن المشاهد التي التقطها التلسكوب تملك تفاصيل مذهلة، لكن من المفارقة معرفة أن "لاغون نيبولا" لم تكن فعليا هدف تركيز التلسكوب "في إس تي" وإنما حصل وأن كانت في إطار الصور في الوقت الذي كان فيه التلسكوب القوي يمسح السماء.

ولاغون نيبولا، والتي تعرف أيضا باسم "ميسير 8" هي سحابة ضخمة يبلغ عرضها نحو مائة سنة ضوئية وتقع تقريبا في كوكبة القوس على بعد خمسة آلاف سنة ضوئية من الأرض.

وتعتبر هذه الصورة جزءا من مشروع يجري تنفيذه لاستكشاف المساحات الشاسعة لمجرة درب التبانة، حيث يلتقط صور الأجرام السماوية في الضوء المرئي، يسانده بذلك مراصد أخرى تتضمن ستة مسوحات بالأشعة تحت الحمراء نفذها تلسكوب الاستطلاع "فيستا" التابع لمرصد بارانال في تشيلي ويديره المرصد الأوروبي الجنوبي.

ويمكن مشاهدة سحابة "لاغون نيبولا" بالعين المجردة حيث تبدو مثل لطخة خافتة في كوكبة القوس، ورغم بعدها الشاسع فإن حجمها الهائل يجعلها تبدو ثلاثة أضعاف حجم البدر في السماء.

ويتصادم الغبار الرقيق المنتشر في تلك البحيرة السديمية مع بعضه ليشكل نجوما جديدة، والتي تبدأ بالحياة عندما تمتلك حجما وكثافة كافيين، وتعد "لاغون نيبولا" بمثابة حديقة نجمية خصبة، فهي مصدر عنقودة "إن جي سي 6530" التي تضم مائة نجم لكنها تمثل قدرا ضئيلا من النجوم التي تتكوّن.

وطبقا لبيان المرصد فإنه يأمل أن تجيب هذه المسوحات عن بعض الأسئلة الكبرى في علم الفلك الحديث، تتضمن "طبيعة الطاقة الداكنة، والبحث عن الكوازارات (أشباه النجوم) المتألقة في بداية الكون، وسبر بنية مجرة درب التبانة، والبحث عن أجسام غير عادية أو مخفية، ودراسة سحابات "ماجيلان" بتفاصيل أدق بكثير، والعديد من المواضيع الأخرى.

وعادة ما تلقي مشاريع مسوح الفضاء مثل تلك ببعض الإجابات عن العديد من الأسئلة، لكنها من ناحية أخرى تؤدي إلى طرح تساؤلات أكثر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة