بوش يشيد بحكم إعدام صدام وتباين في المواقف الدولية   
الاثنين 1427/10/15 هـ - الموافق 6/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)
الحكم بإعدام صدام حسين يتزامن مع انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بحكم إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل. ووصفه بأنه إنجاز كبير للديمقراطية الناشئة في العراق. فيما تباينت المواقف الدولية بين الترحيب والرفض والانتقاد واللامبالاة.
 
وقال بوش للصحفيين قبيل مغادرته تكساس لمواصلة حملته قبل يومين من الانتخابات النصفية للكونغرس، إن الحكم "دليل على العدالة التي كان يظن كثيرون أنها لن تأتي يوما".
 
وفي هلسنكي دعت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي العراق إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام، مذكرة بالموقف الأوروبي المعارض لعقوبة الإعدام في كل الحالات وكل الظروف.
 
وأعربت دول أوروبية عدة في وقت سابق عن معارضتها لعقوبة الإعدام، معتبرة أن الحكم غير مبرر مع ترحيبها بانتهاء محاكمة صدام، ومن بينها سويسرا وألمانيا وإيرلندا والدانمارك. وفي هولندا اعتبر رئيس الوزراء جان بيتر بالكيننده أن حكم إعدام صدام يتماشى و"حكمه الإرهابي" رغم إشارته إلى معارضته للحكم.
 
من جانبها أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ترحيبها "بتطبيق العدالة" على الرئيس المخلوع ومعاونيه. أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فأعرب عن "أمله بحق في ألا يؤدي الحكم إلى توترات جديدة في العراق".
 
أما رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو فانتقد ضمنا الحكم بالإعدام على صدام، لكنه أوضح أن على الأخير أن يتحمل مسؤولية أفعاله شأنه شأن أي قائد سياسي.
 
كما انتقد رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الحكم بإعدام صدام واعتبره ضد التقاليد والأخلاق الإيطالية وينبغي إعادة النظر فيه، لكنه في الوقت نفسه اعتبر أنه يعكس "رأي المجتمع الدولي بأسره" في الرئيس العراقي المخلوع.
 
كما رحبت إيران بصدور الحكم، وأضاف المتحدث باسم خارجيتها محمد علي حسيني أن الإعدام هو "أقل ما يستحقه" صدام.
 
وفي فنزويلا دعا نائب الرئيس فيشينتي رانغيل إلى محاكمة الرئيس الأميركي جورج بوش لارتكابه "إبادة وجرائم ضد الإنسانية في العراق بقتله 700 ألف عراقي"، وذلك تعليقا على الحكم بإعدام صدام.
 
الموقف العربي
الشارع العربي انقسم في موقفه من حكم إعدام صدام حسين (رويترز)
عربيا رفض الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -الذي يزور سوريا حاليا- التعليق على حكم إعدام صدام.
 
من جانبه قال وزير الإعلام السوري محسن بلال للصحفيين في دمشق -لدى سؤاله عن موقف سوريا من الحكم- إن أي محاكمة تجرى في "ظل الاحتلال غير مشروعة".
 
واعتبر مصطفى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية، الحكم على صدام غير قانوني ما دام لم يصدر عن محكمة في "عراق حر".
 
وفي الكويت أشاد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بالحكم متوقعا صدور الكثير من أحكام الإعدام في جميع القضايا ضد صدام ومتهمين آخرين. ووصف النائب علي الراشد الحكم بأنه عادل وأقل ما يستحقه صدام على ما قام به من "جرائم بحق شعبه وجيرانه".
 
وقد رحب العضو في مجلس الشورى السعودي محمد آل زلفة بحكم الإعدام، واعتبره أهم منجز للشعب العراقي منذ الاجتياح الأميركي لبغداد عام 2003.
 
كما اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي الكاتب السعودي خالد الدخيل أن محاكمة صدام حسين كانت "غير عادلة ومهزلة سياسية وقانونية لا تختلف عن المحاكمات التي كان يجريها نظام صدام حسين نفسه لمعارضيه".
 
واعتبر سياسيون وحقوقيون مصريون الحكم جائرا وغير شرعي، وقالوا إنه يمثل رسالة أميركية غير مباشرة للحكام العرب. وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إن "جرائم" صدام حسين لا توازي "جرائم الاحتلال".
 
من جانبها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تعقيبها على محاكمة صدام، أنه يتوجب تقديم القوات الأميركية والإسرائيلية للمحاكمة إثر "الجرائم" التي ترتكبها، معتبرة أن صدام حسين كان له دور في دعم الشعب الفلسطيني.
 
وقد استقبل الشارع في الدول العربية الحكم بإعدام صدام بمزيج من الإحباط واللامبالاة والترحيب.
 
رأي الحقوقيين
صدام حسين استقبل الحكم بالتنديد بالغزاة وعملائهم (الفرنسية)
حقوقيا دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة المكلفة بحقوق الإنسان لويز أربور، الحكومة العراقية إلى تعليق تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق صدام واثنين من معاونيه.
 
وانتقدت منظمة العفو الدولية بشدة حكم الإعدام قائلة إن المحاكمة "شابتها أخطاء خطيرة".
 
كما انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش حكم الإعدام وقالت إن المحاكمة أخفقت في إثبات الوقائع، ولذلك فإنها "أضاعت فرصة على الضحايا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة