الاحتلال يخفق في اعتقال الدوري ويمسك مساعده   
الأربعاء 1424/10/10 هـ - الموافق 3/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تعتقل مدنيين عراقيين بمنطقة الحويجة (الفرنسية)

أنهت القوات الأميركية واحدة من أوسع عملياتها العسكرية في مدينة كركوك شمالي العراق، دون أن تتمكن من إلقاء القبض على عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي المخلوع، لكنها تمكنت من اعتقال سكرتيره الخاص سعد محمد الدوري.

ونفت قوات الاحتلال نفسها اعتقال عزة الدوري، المتهم بتنسيق هجمات المقاومة، إثر تقارير تحدثت عن تمكنها من إلقاء القبض عليه أو قتله في منطقة الحويجة التي ضربت عليها حصارا لنحو 12 ساعة يوم أمس الثلاثاء قبل أن تنسحب منها.

وأكد مدير شرطة كركوك اعتقال مساعد الدوري وبحوزته 40 ألف دولار في منزل كان يختبئ فيه بقرية الحويجة على بعد نحو 50 كلم من المدينة. كما اعتقلت قوات الاحتلال أيضا نحو مائة عراقي، بينهم عضو بارز في قوات الحرس الجمهوري السابقة. وأصيب في الغارة ستة عراقيين لكن لم يتضح ما إذا كانوا جميعهم من المقاومين أم لا.

أفلت الدوري وسقط مساعده الخاص في الأسر (الفرنسية)
وعرضت الولايات المتحدة عشرة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على عزة إبراهيم، بعدما اعتقلت زوجته وابنته في سامراء الشهر الماضي.

قتيل أميركي
وفي مدينة سامراء، أكد الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في المدينة أمس عندما انفجرت قنبلة على الطريق المؤدي إلى المدينة الواقعة شمال بغداد.

ووقع في المدينة نفسها هجومان بالقنابل شبه متزامنين استهدفا قافلتين عسكريتين على الطريق الرئيس المؤدي إلى سامراء التي شهدت الأحد معارك ضارية بين الجنود الأميركيين ومقاتلين عراقيين.

وقال مسؤولون عراقيون ومصادر طبية في سامراء إن الادعاءات الأميركية عن مقتل عشرات المقاتلين العراقيين في المعارك التي دارت في سامراء الأيام الماضية مبالغ فيها. فقد تسلم المستشفى، سبع جثث فقط وخضع 54 جريحا للعلاج فيه.

نقل السلطة
وعلى الصعيد السياسي حاول أعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق النأي بأنفسهم عن دعوة المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني إلى إجراء انتخابات مباشرة قبل نقل السلطة إلى العراقيين في يونيو/ حزيران عام 2004.

ويرى هؤلاء أن إجراء انتخابات سليمة في الوضع الأمني القائم سيؤخر تسليم السلطة رسميا إلى العراقيين. وقال عادل عبد المهدي وهو مسؤول كبير في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إن الظروف الحالية تجعل من الصعب على العراقيين خارج البلاد أن يشاركوا في الانتخابات، كما أن الموقف الأمني يحول دون ذلك.

وكرر أعضاء آخرون في المجلس الفكرة نفسها إذ قالوا إن الانتخابات المباشرة يمكن أن تؤخر الانتقال الرسمي للسلطة وهو أمر لا ترحب به الإدارة الأميركية.

وقال انتفاض قنبر الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي إن نقل السلطة إلى العراقيين سيتم بواسطة ثلاث لجان تختص بالإدارة المحلية وإعداد مسودة قانون الإدارة في المرحلة الانتقالية، وإعادة بناء البنية التحتية الضرورية لإجراء الانتخابات. وأضاف أن وجهة نظر السيستاني تحظى باحترامه، لكن موعد تسليم السلطة لا يمكن تأجيله.

غير أن ممثل الحوزة العلمية في كربلاء آية الله محمد تقي المدرسي قال إن اتفاق نقل السلطة منتصف العام المقبل خطوة ناقصة, داعيا إلى استكمال ذلك الاتفاق بإجراء انتخابات فورية على كل المستويات على نحو ما دعا إليه المرجع الشيعي البارز آية الله العظمى علي السيستاني الأسبوع الماضي.

محمد تقي المدرسي
كما جدد المدرسي دعوته إلى إنشاء مجلس سيادي يضمن أمن واستقلال العراق، محذرا من اجتياح ما سماها حالة الإحباط الشارع العراقي.

في هذه الأثناء أزالت القوات الأميركية أربعة تماثيل للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من القصر الجمهوري في بغداد، الذي تحول إلى مقر لما يسمى سلطة الائتلاف المؤقتة، والحاكم الأميركي في العراق بول بريمر. وتعيد هذه المشاهد إلى الأذهان عملية إزالة تمثال لصدام وسط ساحة الفردوس يوم سقوط بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة