مسؤول ألماني بارز يدعو لاستمرار مراقبة الإسلاميين   
الاثنين 13/12/1425 هـ - الموافق 24/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
 

دعا مسؤول ألماني بارز إلى استمرار المراقبة الأمنية لمن وصفهم بالإسلاميين المتشددين في ألمانيا.
 
وقال رونالد كوخ رئيس وزراء ولاية هيسن الألمانية خلال اجتماع لمجلس الأجانب بالولاية إن جنوح الأغلبية الساحقة من مسلمي الولاية ومسلمي ألمانيا بشكل عام للسلم أمر يستحق التقدير، لكنه ليس مبررا لعدم مراقبة أنشطة من أسماهم "أقلية ضئيلة من الإسلاميين المتشددين" ونمو تأثيرهم داخل المجتمع.
 
ودافع كوخ عن عمليات الدهم والتفتيش التي نالت مؤخرا مساجد تقع داخل الولاية التي يترأس حكومتها قائلا إن المساجد غير مسموح لها التحول إلى "محميات خاصة".
 
كما طالب الأجهزة الأمنية بالقيام بإجراءاتها الكاملة وتفتيش المساجد التي تعرض فيها أشرطة فيديو تحرض على العنف أو تروج للتدريب في معسكرات مجموعات إرهابية على حد قوله.
 
وأضاف كوخ أن عدم أخذ السلطات الحكومية بجدية للعديد من المظاهر المثيرة للقلق على الساحة الألمانية سيحول فرانكفورت إلى مدريد جديدة، في إشارة للتفجيرات في العاصمة الإسبانية في مارس/آذار الماضي.
 
تبرئة مسجد
"
تبرئة المسجد غير كافية لأنها لن تعوضه عن تدهور سمعته وفقدانه المصداقية بين مسلمي فرانكفورت وفي أوساط جيرانه من غير المسلمين
"
وتزامنت تصريحات رئيس حكومة ولاية هيسن مع إصدار دوريس موللر المدعية العامة في فرانكفورت إعلانا رسميا برأت فيه مسجد التقوى -أحد أكبر مساجد المدينة- من تهمة الترويج والدعاية للعنف التي وجهتها له الشرطة هناك.
 
وأوضحت موللر أن نتيجة ستة أشهر من التحقيقات المكثفة والمتصلة التي أجراها مكتبها أثبتت أن الاتهامات التي وجهتها شرطة فرانكفورت للمسجد هي اتهامات جزافية ولا تستند علي أي دليل يؤيدها.
 
وجاء إعلان المدعية العامة  تبرئة مسجد التقوى بعد قيام مائة من رجال شرطة فرانكفورت المدججين بالأسلحة في يوليو/تموز الماضي باقتحام المسجد وتحريز كافة محتوياته واتهام القائمين عليه بعرض أفلام فيديو تربي النشء المسلم على الاهتمام بالتدريبات البدنية العنيفة.
 
وبررت الشرطة حينذاك حملتها ضد المسجد بالاستناد إلى أقوال تلميذة عربية عمرها تسع سنوات زعمت خلال استجوابها أن المشرفين على مدرسة المسجد عرضوا عليها وعلى زملائها أفلام فيديو تتضمن مشاهد قتالية تحرض على العنف.
 
من جانبها عبرت الجمعية الثقافية المغربية التي يتبع مسجد التقوى لها عن ارتياحها لقرار المدعية العامة مؤكدة أنها كانت واثقة من تبرئة المسجد من الاتهامات الموجهة له.
 
لكن هذه التبرئة غير كافية حسبما ذكره أحمد أيوا المتحدث باسم مسجد التقوى للجزيرة نت إذ إنها لن تعوض المسجد عن تدهور سمعته وفقدانه المصداقية بين مسلمي فرانكفورت وفي أوساط جيرانه من غير المسلمين.
 
وأوضح أن الحملة الأمنية والاتهامات البوليسية ضد المسجد ألحقت به أضرارا فادحة تمثلت في انصراف قطاع كبير من رواده عن التردد عليه وتدمير الثقة المتبادلة بين المسجد وجيرانه الألمان.
 
كما أعلن عن توجيه إدارة المسجد الدعوة خلال الأيام المقبلة لمواطني فرانكفورت لزيارة المسجد لاطلاعهم على كافة أنشطته بهدف تصحيح الصورة المشوهة التي ألصقتها به الحملة الأمنية.
 
حملة غير مبررة
وفي سياق متصل، عبر ألبريشت ماجن المفوض العام للاندماج في فرانكفورت عن ترحيبه الشديد بقرار تبرئة المسجد ووصفه بالقرار الصائب لأنه جاء في وقت يواجه فيه مسلمو ألمانيا حملة اتهامات عامة غير مبررة.
 
وأشار ماجن إلى أنه كان متأكدا من بطلان الاتهامات الموجهة للمسجد استنادا إلى خبرته الطويلة في التعاون مع إدارة المسجد في العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية.   
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة