الشك والعزلة يؤججان التطرف لدى مسلمي أميركا   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)
الرئيس الأميركي جورج بوش يخطب في المركز الإسلامي في واشنطن أول أمس (رويترز)

حذرت دراسة أميركية من أن المسلمين إن لم يندمجوا في المجتمع الأميركي فإنهم سيواجهون شكا وعزلة قد تؤجج التطرف في صفوفهم.

وقالت الدراسة التي أعدها 32 شخصا بينهم رجال أعمال وأكاديميون ومسؤولون في الحكومة بينهم وزير العمل السابق لين مارتن، إن "هناك حاجة وطنية ماسة ليعمل المسلمون وغير المسلمين معا لخلق فرص كاملة ومتساوية للمشاركة المدنية والسياسية للأميركيين المسلمين".

وأشار التقرير إلى أنه لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية -عندما اعتقلت الحكومة الأميركية واحتجزت يابانيين- يشك كثير من الأميركيين في ولاء المجموعة المسلمة, وهي مجموعة من أصول مهاجرة في أغلبها وتبقى في جزئها الأكبر غير معروفة لديهم.

مركز بيو قدر مسلمي أميركا بـ2.3 مليون, لكن جهات أخرى قدرتهم بسبعة ملايين (الفرنسية-أرشيف)
خارج التيار

واعتبر التقرير أن المسلمين, ستَ سنوات بعد هجمات الـ 11 سبتمبر/أيلول "ما زالوا خارج التيار العام في الولايات المتحدة", وهم رغم أنهم مجموعة متعلمة جدا ومتنوعة ولها قدرة على الإسهام الجيد في الحياة المدنية, فإنها تبقى بعيدة عن الدوائر الحكومية والإعلامية في غياب مؤسسات وأصوات سياسية أو شعبية.

حالة الشك في الولاء هذه –يقول التقرير- جعلت عددا من المؤسسات الإسلامية الأميركية يتفادى الخوض في مسائل السياسة الخارجية خوف الانتقاد.

إثبات العكس
ولم تجد دراسات مستقلة دليلا يذكر على وجود أنشطة متطرفة لها علاقة بالقاعدة أو منظمات مماثلة بين المجموعة المسلمة, لكن الجهود المبذولة لتغيير رأي من يعتقدون العكس لم تكن ناجعة.

مناخ الشك وغياب المشاركة يهددان بتهميش وعزل عناصر داخل المجموعة المسلمة الأميركية –تضيف الدراسة- إلى درجة يصبح معها التشدد احتمالا قائما.

وقال فاروق كاثوري وهو رئيس شركة مصنعة للأثاث شارك في إعداد الدراسة، إن نسق الاستيعاب التاريخي للمهاجرين الذي يشهد اندماج الأجيال اللاحقة في نسيج المجتمع قد تعطل عند الأميركيين المسلمين بعد 11 سبتمبر/أيلول.

وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للبحوث بين 1050 مسلما ونشر في مايو/أيار الماضي أن 26% من المسلمين الشباب يرون العمليات الانتحارية مبررة في أغلب الأحيان أو أحيانا أو في حالات نادرة.

وركزت وسائل الإعلام الأميركية كثيرا على هذه النقطة, رغم أن الاستطلاع أظهر أن غالبية الأميركيين المسلمين يعتبرون أنفسهم مندمجين وسعيدين بحياتهم, ويرون أنفسهم أكثر اعتدالا من مسلمي الدول الأخرى.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة