الأتراك يطالبون أجاويد بالإستقالة   
الجمعة 1422/1/12 هـ - الموافق 6/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة مكافحة الشغب تعترض المتظاهرين بأنقرة 

استمرت اليوم في تركيا المظاهرات المطالبة باستقالة الحكومة على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، فقد خرج الآلاف اليوم الجمعة مرددين شعارات تطالب الحكومة بالاستقالة. في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد رفضه لهذه المطالب، وأن حكومته ستعمل على الخروج بالبلاد من هذه الأزمة.

واستخدمت الشرطة في أنقرة خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وألقت القبض على العشرات منهم، كما تظاهر المئات في إسطنبول مرددين هتافات تطالب الحكومة بالاستقالة.

في هذه الأثناء قال مسؤول كبير في البنك الدولي بعد محادثات عقدها مع أجاويد بأنقرة إن البنك لن يتمكن من مساعدة تركيا بأكثر من خمسة مليارات دولار وفقا لاتفاق أبرم العام الماضي.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لأوروبا ووسط آسيا جوهانس لين إنه من المستبعد أن يقدم البنك الدولي أي مبالغ إضافية غير التي اتفق عليها في السابق. وأوضح أنه من الممكن فقط أن يسارع البنك في تقديم هذه المساعدات. ويقول أجاويد إنه من الممكن استغلال هذه المساعدات بالإضافة إلى الموارد المحلية بعد إصلاحها للخروج من هذه الأزمة الاقتصادية.

بولنت أجاويد
وأكد أجاويد أنه قادر على تجاوز هذه الأزمة، مشيرا إلى أنه لا توجد فرصة الآن لتشكيل حكومة أخرى. وجاءت تصريحاته هذه للصحفيين في أعقاب اجتماعه مع نائب رئيس البنك الدولي لأوروبا ووسط آسيا جوهانس لين.

وظهرت هذه الأزمة في فبراير/ شباط الماضي بسبب الخلاف الذي وقع بين أجاويد والرئيس أحمد نجدت سيزار مما أدى إلى حدوث اضطراب في الأسواق المالية لتركيا وبالتالي انخفاض الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية بشكل كبير.

ويسعى المسؤولون في تركيا هذه الأيام للخروج من هذه الأزمة بوضع معالجات اقتصادية، ومن المرتقب أن تقدم الحكومة منتصف أبريل/ نيسان الجاري خطة إصلاحية تهدف إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية، وتحاول الحكومة جاهدة الحصول على قروض تراوح قيمتها بين 10 و12 مليار دولار من أجل تطبيق البرنامج، كما يتوقع أن يصادق البرلمان على 15 قانونا بهدف إصلاح القطاع المصرفي وتسريع وتيرة الخصخصة.

وكانت تركيا شهدت مظاهرات في أنحاء متفرقة منها الأسبوع الماضي تطالب بتنحي الحكومة، كان آخرها يوم الخميس عندما اشتبكت الشرطة مع آلاف المتظاهرين من صغار التجار الذين رددوا شعارات تطالب رئيس الوزراء بالتنحي عن السلطة.

أنقرة
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة