تباين الآراء بشأن دعوة حماس لحضور القمة العربية   
الأربعاء 1430/1/17 هـ - الموافق 14/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)
الرئيس الفلسطيني رحب بانعقاد القمة العربية وأبدى استعداده لحضورها (الفرنسية-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

توقع محللون سياسيون فلسطينيون بأن لا تلقى القمة العربية المقرر عقدها بالدوحة الجمعة أي اهتمام عالمي, في حين تباينت الآراء بشأن دعوة ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لحضورها.
 
ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية رائد نعيرات إن القمة القادمة لن تخرج بشيء ذي أهمية وإنها لن تلقى بأي اهتمام من أي مسؤول في العالم.
 
وأضاف نعيرات للجزيرة نت أن "الموقف العربي غير موحد فكيف يمكن لهذا الموقف الضعيف أن يقدم شيئا لهذه القضية" داعيا إلى توجيه الدعوة لحماس لحضور القمة, كون الحركة الفاعل والمفعول به ووجودها سيسهل العديد من الملفات على حد تعبيره.
 
وتوقع الأكاديمي الفلسطيني أن يركز الرئيس محمود عباس في خطابه على ثلاثة محاور وهي إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة وإظهار مدى عمق المأساة التي يعيشها الفلسطينيون بغزة وآلية الخروج من الأزمة عبر المبادرة المصرية وقرار مجلس الأمن 1860.
 
وقال نعيرات إنه لا يتوقع أن يكون خطاب الرئيس عباس وحدويا, وأن لا يكون خطابا ناريا في نفس الوقت.
 
وأشار إلى أن معبر رفح جزئية بسيطة من فك الحصار على غزة موضحا أن الأجدر أن يتم التعاون مع حماس حسب مطلبها في فك الحصار ككل وليس معبر رفح فقط.
 
هاني المصري قال إن الفلسطينيين لا يعولون على القمة العربية (الجزيرة نت)
تكريس الانقسام
من جانبه توقع المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أن يتطرق الرئيس عباس في خطابه للعدوان وأنه سيكون وحدويا ويدعو إلى وقف العدوان لكن ما يعيق تحقيق هذا الهدف الانقسام الفلسطيني وبالتالي الانقسام العربي بحجة عدم وحدة الموقف الفلسطيني بشأن آلية الحل ووقف العدوان.
 
وأضاف المصري للجزيرة نت أن تقاسم إدارة المعبر ودعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لحضور القمة العربية يعد تكريسا للانقسام "وما نريده دعوة للوحدة وليس تقاسم الأدوار".
 
كما بين المصري أن الشعب الفلسطيني لا يعول على القمة العربية التي لن تأتي بشيء لكن من الممكن تحرك المواقف العربية بناء على الانتفاضات الشعبية في الشارع العربي, موضحا أن التجربة أثبتت أن هذه القمم تخرج فقط بكلام لا أفعال.
 
خطاب وحدوي
أما النائب بالمجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمود العالول فأكد أن الرئيس عباس سيقدم خطابا وحدويا وسيدعو حماس إلى المشاركة في السلطة وليس المشاركة في إدارة معبر رفح.
 
وبين العالول للجزيرة نت أنه من الصعب أن يتم توجيه دعوة لحماس لحضور القمة العربية، ولكن من الممكن أن يكون هناك وفد بقيادة الرئيس عباس إلى القمة تشارك فيه حماس.
 
وأضاف العالول أن القمة ستندد وتشجب العدوان كما أنها ستقدم مساعدات إغاثة وإعادة أعمار ما تم تدميره وليس أكثر من ذلك. وأوضح أن المواقف كما هي العادة والتجربة علمتنا ما هي مواقف القمم العربية.
 
وكان رئيس السلطة الفلسطينية رحب بانعقاد القمة العربية الطارئة، مبدياً استعداده للمشاركة الشخصية فيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة