تواصل الاحتجاجات على الرسوم والدانمارك تصر على موقفها   
الاثنين 7/1/1427 هـ - الموافق 6/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
الاحتجاجات الإندونيسية لم يرافقها أي أعمال عنف (الفرنسية)

تواصلت اليوم ردود الأفعال الغاضبة والمنددة على نشر صحيفة دانماركية الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي أعادت نشرها صحف ووسائل إعلام في الأيام الماضية.
 
ففي أفغانستان لقي شخص مصرعه وأصيب آخران خلال إطلاق نار في احتجاجات شهدتها مناطق مختلفة من البلاد اليوم على الرسوم المسيئة للرسول الكريم.
 
وقال مسؤول بالشرطة إن عدة آلاف من المتظاهرين خرجوا إلى شوارع مهترلام بإقليم لغمان شرقي أفغانستان، وأطلق رجال الأمن طلقات تحذيرية في الهواء بعد أن ألقى محتجون الحجارة على مركز للشرطة.
 
كما نظم آلاف الإندونيسيين احتجاجات غاضبة في أربع مدن، مطالبين بالاعتذار من الحكومة الدانماركية على تلك الرسوم المسيئة.
 
وردد المتظاهرون شعارات تدين الرسوم خلال تجمعهم قرب السفارة الدانماركية في العاصمة جاكرتا, واصفين الإساءة للرسول بأنها إساءة للإسلام, دون أن تقع أي أعمال عنف.
 
وفي ماليزيا قدم رئيس تحرير صحيفة "ساراواك تريبيون" استقالته بعد نشره الرسوم المسيئة للرسول الكريم, بعد أن قدم اعتذارا عن نشرها.
 
أما في أستراليا فقد أعلنت كبرى الصحف الأسترالية من بينها صحف "ديلي تلغراف" و"هيرالد صن" و"سيدني مورننيغ" أنها لا تعتزم نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي الكريم.
 
وقال رئيس تحرير ديلي تلغراف إنه لن يكون من الحكمة نشر تلك الرسوم نظرا لأعمال العنف التي اندلعت مؤخرا بين أستراليين ولبنانيين في أحد شواطئ سدني.
 
إصرار
بير ستيغ مولر أصر على موقف كوبنهاغن لكنه دعا بالمقابل للحوار(الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات في وقت تصر فيه الحكومة الدانماركية على موقفها الرافض للاعتذار, حيث قالت على لسان وزير خارجيتها بير ستيغ مولر إنها "لم ترتكب أي كفر في موضوع نشر الصور".
 
وقال الوزير الدانماركي إن على الدول العربية إبلاغ شعوبها بما أسماه "الوجهة الصحيحة"، مضيفا أنها مطالبة أيضا بضمان أمن السفارات. وأكد مولر أنه بعث رسالة إلى نظرائه العرب دعاهم فيها للحوار, معتبرا أن "الحوار ونبذ العنف هو الحل الوحيد للأزمة".
 
اعتذار
بالمقابل قدم وزير الخارجية البولندي ستيفان ميلر اعتذار بلاده على نشر إحدى الصحف المحلية الرسوم الشائنة، وقال في مؤتمر صحفي "باسم وزارة الخارجية وحكومة الجمهورية البولندية أعتذر للمسلمين".
 
من جانبها أدانت رئيسة الحكومة النيوزيلندية هيلن كلارك قيام اثنتين من صحف بلادها بنشر الرسوم. وقالت إن ذلك يمكن أن يعرض بلادها لعقوبات ومقاطعة اقتصادية.
 
وفي لندن اعتبر حزب المحافظين البريطاني الشعارات المتطرفة التي رفعها أنصار حزب التحرير شبه المحظور في تظاهرة ضد نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم "دعوة للقتل". ودعا المتحدث باسم الحزب ديفد ديفيز الشرطة للتحرك بسرعة ضدها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة