بن فليس يتهم بوتفليقة باحتكار مؤسسات الدولة   
السبت 24/12/1424 هـ - الموافق 14/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هاجم مرشح الانتخابات الرئاسية الجزائرية علي بن فليس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة واتهمه بالتسلط على كل الصلاحيات واحتكار مؤسسات الدولة.

وقال بن فليس في حديث للجزيرة إن الرئيس "هو رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وهو الحكومة وهو الولاة وهو المسؤول على جميع الأصعدة، وهو الفاصل وهو وحده الذي يدير الاقتصاد وهو يريد أن يشرع وأكثر من ذلك هو يعلق الصحف الحرة ليبقى محتكرا للصحافة العمومية ليلجم الأفواه ويكمم الألسنة".

وأضاف "لا بد أن تحكم الجزائر عبر القوانين ولابد أن تحكمه المؤسسات وانتهى عهد المهدي المنتظر وانتهى كذلك عهد الرجل المعجزة، ولابد من الوصول للحكم الراشد واحترام المؤسسات واحترام الشعب".

وقد التقى بن فليس عددا من أنصاره في باريس في سياق الإعداد لحملته الانتخابية التي تبدأ الشهر المقبل.

وتعليقا على تصريحات بن فليس أعرب محمد بوعزارة القيادي في الحركة التصحيحية المؤيدة للرئيس بوتفليقة عن أسفه لتلفظ بن فليس بهذه الألفاظ وهو خارج الوطن، مشيرا إلى أنه لو تحدث داخل الجزائر ربما كان البعض يجد له بعض الأعذار.

وأوضح بوعزارة في تصريح للجزيرة أن بن فليس يبدو أنه رأى أن الوصول إلى الكرسي الرئاسي يكون عن طريق فرنسا وليس عن طريق الشعب الجزائري. وأضاف أن العمل السياسي النظيف يحبذه كل جزائري، وأن الحملة الانتخابية يجب ألا تمر عبر الشتم وخارج الجزائر ولكن يجب أن تكون نظيفة وداخل الجزائر.

مقاطعة الانتخابات
وجاءت تصريحات بن فليس بينما قررت تنسيقية العروش (كبرى العشائر في منطقة القبائل شرقي الجزائر) أمس مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثامن من أبريل/ نيسان المقبل.

جانب من مظاهرات القبائل الدامية بالجزائر عام 2002 (أرشيف)
وقال مندوبون عن التنسيقية إن الحركة ستحدد في الأيام المقبلة "الإجراءات العملية للمقاطعة".

ويأتي ذلك القرار بعد فشل حوار تم استئنافه مطلع يناير/ كانون الثاني بين الحكومة وممثلي القبائل لإيجاد حل للأزمة المستمرة بمنطقة القبائل منذ أبريل/ نيسان 2001 إثر اضطرابات دامية وصفت بـ "الربيع الأسود" وسقط خلالها نحو مائة قتيل وآلاف الجرحى.

وكان المتحدث باسمها بلعيد أبريكا قال قبل أسبوع -إثر تعثر الحوار مع الحكومة- إن الحركة ستعود إلى التظاهر في شوارع المنطقة بعد فشل الحوار. وأضاف أن الاحتجاجات ستستأنف في شوارع منطقة القبائل لمنع إجراء الانتخابات الرئاسية.

ويطالب سكان منطقة القبائل خصوصا بالاعتراف بهويتهم الأمازيغية الثقافية واللغوية. وتطالب التنسيقية خصوصا بتصنيف الأمازيغية لغة رسمية على غرار العربية في الجزائر, لكن الحكومة تقترح أن يتم ذلك عن طريق استفتاء شعبي وهو ما ترفضه الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة