أميركا تدعو لتوسيع تمثيل معارضة سوريا   
الجمعة 1433/12/18 هـ - الموافق 2/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)
معارضون سوريون رفضوا ما سموه بالوصاية الأميركية واعتبروا أنها غير مقبولة للشعب السوري (الفرنسية)

انتقدت الولايات المتحدة المجلس الوطني السوري بسبب عدم نجاحه في توسيع قيادته، مشيرة إلى وجود أشخاص أظهروا حس القيادة ويريدون أن يكون لهم دور في مستقبل سوريا، في وقت اقترحت فيه الصين مبادرة جديدة لحل الأزمة في سوريا تتضمن وقفا لإطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وتشكيل حكومة انتقالية.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فنتريل -بمؤتمر صحفي في واشنطن- إن الولايات المتحدة لا تعارض أي دور للمجلس الوطني السوري أو أي دور يحدد له في مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا المقرر انعقاده الأسبوع المقبل في الدوحة، مشددة على أن هذا المؤتمر يشكل فرصة للمجلس للانضمام إلى تركيبة سياسية لديها مصداقية أوسع داخل سوريا، لكنه شدد على أهمية أن يدرك المجلس أن الشعب السوري هو من يختار تركيبة قيادته وممثليه.

 

وشدد فنتريل على أنه يتوجب على المعارضة أن تكون أكثر تنظيماً والتزاماً بإستراتيجية، مشيرا إلى أن واشنطن لم تر ذلك في المجلس الوطني السوري ولذلك تساعد في تحديد بعض الأشخاص.

 

ورفض فنتريل ذكر أسماء الشخصيات الجديدة، لكنه قال إن المطلوب هو قيادة سياسية أولية تضم أشخاصاً لا يقتصر تركيزهم على التنظيم بل يشمل تقديم خدمات لأن المطلوب بعد سقوط الرئيس  بشار الأسد هو أن توجد تركيبات يمكن أن تقدم الحكم وتوفر الخدمات للناس.

 

وسئل عن توقعاته بشأن مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا في الدوحة، فقال إن ثمة حاجة ماسة لتشكيل تركيبة تمثل قيادة المعارضة، مشيراً إلى أن أمامها عملا سياسيا وإداريا للتواصل مع المجتمع الدولي والمساعدة في تنسيق التواصل والمساعدة.


ولفت إلى أن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد سيترأس وفد الولايات المتحدة إلى الدوحة.

 

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت قبل ذلك إن الإدارة الأميركية ستقترح أسماء شخصيات ومنظمات للانضمام إلى أي قيادة جديدة للمعارضة السورية يمكن أن تنبثق من مؤتمر الدوحة.

 

زهير سالم: الولايات المتحدة تريد أن تفصل المعارضة السورية على مقاسات محددة (الجزيرة)

رفض الإملاء
وردا على ذلك عبر عدد من شخصيات المعارضة السورية عن انزعاجهم من هذه التصريحات، واعتبروا أن ما سموها بالوصاية المباشرة والإملاءات لم تعد مقبولة للشعب السوري.

 

وقال عضو المجلس الوطني السوري محي الدين اللاذقاني المقيم في لندن إنه لا يحق لكلينتون انتقاد المجلس في وقت لم تحدد فيه إدارة الرئيس باراك أوباما أي مسار لسوريا، مشددا على أن كل ما تحاول أن تفعله أميركا هو إلقاء اللوم على المجلس.

 

من جهته قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين زهير سالم إن تصريحات كلينتون تظهر أن الولايات المتحدة تريد أن تفصل المعارضة السورية على مقاسات محددة.

 

وتدفع واشنطن من أجل دور أكبر للجيش السوري الحر من بين جماعات أخرى في المعارضة السورية، لكن هيئة التنسيق الوطنية -وهي أبرز الهيئات المعارضة في داخل سوريا- تشكك بإمكانية توحد جماعات المعارضة تحت مظلة واحدة.

 

وقال فايز عمرو -وهو جنرال انشق عن الجيش النظامي في وقت سابق من هذا العام- إن أي حكومة أو هيئة انتقالية لا يمكن أن تكون ممثلا للذين يضحون بأرواحهم في سوريا.

مقترح صيني
يأتي هذا الجدل بشأن حجم تمثيل المعارضة السورية في وقت
قدمت فيه الصين مبادرة جديدة لحل الأزمة السورية تتضمن وقفا لإطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل مع تشكيل حكومة انتقالية.

المقترح الصيني يتضمن وقفا لإطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل مع تشكيل حكومة انتقالية في سوريا

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي -بتصريحات صحفية في بكين- أمس الخميس إن مقترحات بلاده تستند إلى خطة المبعوث السابق كوفي أنان المؤلفة من ست نقاط والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن، وبيان جنيف لوزراء خارجية مجموعة العمل بشأن سوريا.

ويتضمن المقترح الصيني أربع نقاط، تدعو النقطة الأولى الأطراف المعنية في سوريا لبذل كل جهد لوقف القتال وأعمال العنف والتعاون بنشاط مع جهود الوساطة التي يقوم بها المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي.

وتقتضي الثانية تعيين محاورين مفوضين في أسرع وقت للتعاون مع الإبراهيمى والمجتمع الدولي على وضع خريطة طريق للانتقال السياسي وإقامة جهاز حكم انتقالي بقاعدة عريضة، مع ضمان انتقال آمن ومستقر وهادئ والمحافظة على استمرارية وفعالية مؤسسات الحكومة.

وتدعو الصين في النقطة الثالثة المجتمع الدولي إلى التعاون الكامل مع الإبراهيمى لتحقيق تقدم حقيقي في تنفيذ بيان اجتماع وزراء خارجية جنيف لمجموعة العمل الخاصة بسوريا وخطة أنان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مع تقدير جهود الجامعة العربية ودول المنطقة.

ويأتي في النقطة الرابعة الأخيرة اقتراح بضرورة اتخاذ الأطراف المعنية خطوات ملموسة لتخفيف الأزمة الإنسانية وزيادة المساعدات الإنسانية للشعب السوري وضمان إعادة توطين ملائم للاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة