حقوقيون يطالبون دمشق بالإفراج عن المعتقلين السياسيين   
الخميس 1426/2/20 هـ - الموافق 31/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)

أحداث القامشلي فجرت أزمة حقوقية جديدة في دمشق (الفرنسية-أرشيف)

رحبت جمعية حقوق الإنسان في سوريا بقرار السلطات السورية أمس الإفراج عن نحو 312 معتقلا كرديا، ودعت إلى الإفراج عن مجمل المعتقلين السياسيين في البلاد والذين قالت إن بعضهم مضى على وجوده بالمعتقلات أكثر من 20 عاما.

وطالبت الجمعية في بيان لها بمحو أثار الأحكام "الجائرة" الصادرة عن محكمة أمن الدولة "التي فقدت شرعيتها، وعن المحاكم العسكرية الميدانية، وإبطال كافة الأحكام الصادرة عنهما وبخاصة بحق من هم خارج سوريا ليتحرروا من خوف العودة والملاحقة الأمنية".

من جانبها وصفت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) قرار السلطات بالإيجابي، حاثة إياها على إصدار عفو عام وشامل عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والضمير، وبحسب تقديرات جمعيات حقوق الإنسان فإنه ما زال يقبع في السجون السورية ما بين 1500 و2000 معتقل سياسي.

وكانت وكالة الأنباء السورية قد أكدت في وقت سابق أن قرار السلطات يأتي في إطار عفو رئاسي يستند إلى "محاولات تعزيز اللحمة الوطنية وتعزيز أمن المجتمع واستقراره".

وجرت مواجهات في الفترة بين 12 و17 مارس/آذار 2004 بين الأكراد من جهة وقوات الأمن وعشائر عربية في حلب والقامشلي والحسكة الواقعتين شمال وشمال شرق العاصمة ومناطق أخرى من جهة أخرى، وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط 40 قتيلا حسب المصادر الكردية و25 قتيلا حسب مصادر رسمية سورية.

الإفراج عن طالبين
وفي قضية حقوقية منفصلة أفرجت السلطات السورية اليوم عن طالبين جامعيين بعد أن كانت محكمة أمن الدولة قد قضت في وقت سابق بسجن كل منهما ثلاثة أعوام بتهمة الاحتجاج على قرار حكومي.

وقال المحامي الناشط في حقوق الإنسان أنور البني إن الرئيس السوري بشار الأسد رفض التصديق على قرار محكمة أمن الدولة العليا ضد الطالبين مهند الدبس ومحمد بشير عرب، وقرر حفظ الدعوى.

وكان الدبس وعرب -وهما على التوالي طالبا طب وهندسة مدنية- قد اعتقلا يوم 24 أبريل/نيسان العام الماضي في مقهى قرب الحي الجامعي بدمشق. وحصلت هذه الاعتقالات إثر اعتصام في حلب احتجاجا على مرسوم أصدرته السلطات بإنهاء التوظيف الفوري لخريجي كلية الهندسة في القطاع العام. وكان خريجو الهندسة يجدون مباشرة عملا في القطاع العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة