لوكاشينكو لولاية رئاسية خامسة بروسيا البيضاء   
الاثنين 1436/12/29 هـ - الموافق 12/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

فاز رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو بولاية خامسة بعد حصوله على 83.5% من الأصوات في انتخابات الرئاسة التي جرت أمس الأحد.

وحلت رئيسة حركة "قل الحقيقة" المدنية وتاتيانا كوروتكيفيتش في المركز الثاني، لكن بنسبة تقل كثيرا عن الـ20% التي كانت تأمل الحصول عليها.

ونافس الرئيس لوكاشينكو في هذه الانتخابات أيضا كل من زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي سيرجي جايدوكيفيتش، وزعيم الحزب الوطني البيلاروسي نيكولاي أولاخوفيتش، ولكنهما لم يشكلا أي تحد له باعتبارهما موالييْن للحكومة.

وأدت إعادة انتخاب لوكاشينكو قبل خمس سنوات إلى احتجاجات جماهيرية وسجن شخصيات معارضة بارزة, ولكن التأييد لنظامه الذي بدأ قبل 20 عاما زاد عقب طرح نفسه كضامن للاستقرار في مواجهة أزمة اقتصادية وصراع انفصالي مؤيد لروسيا في أوكرانيا المجاورة.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي راقبت انتخابات الأحد إن هذه الرئاسيات تمثل "لحظة محورية" بالنسبة لروسيا البيضاء كي تظهر استعدادا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، في إشارة إلى رفضها نتائج الانتخابات السابقة.

"دكتاتور أوروبا الأخير"
وينبذ الغرب منذ فترة طويلة لوكاشينكو الذي وصفته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس عام 2005  بأنه "دكتاتور أوروبا الأخير", بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان وقمعه المعارضة السياسية, وفرض الغرب عقوبات اقتصادية على بعض مسؤولي وشركات روسيا البيضاء.

ويقول مراقبون إنه رغم ذلك فإن انتقاده ضم روسيا إلى شبه جزيرة القرم الأوكرانية العام الماضي, واستضافته لمحادثات السلام الأوكرانية وعفوه عن ستة من زعماء المعارضة في أغسطس/آب الماضي، يشير إلى سعيه لتحسين صورته في الغرب.

وقال لوكاشينكو أثناء الإدلاء بصوته "نفذنا كل شيء أراده الغرب عشية الانتخابات.. إذا كانت هناك رغبة في الغرب لتحسين علاقاتنا فلا أحد ولا شيء يمكن أن يمنع ذلك".

وسيرفع الاتحاد الأوروبي العقوبات عن روسيا البيضاء -بما فيها العقوبات المفروضة على لوكاشينكو- لمدة أربعة أشهر ما لم يحدث أي قمع في آخر دقيقة من العملية الانتخابية، حسبما قالت مصادر دبلوماسية يوم الجمعة الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة