الأوروبيون يستغلون قمة بروكسل لترميم علاقتهم ببوش   
الجمعة 1426/1/9 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)

الأوروبيون يأملون أن يعتمد بوش سياسة الأطراف المتعددة مستقبلا(الفرنسية)

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تحسين علاقاته مع واشنطن وذلك عبر استغلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي لبروكسل الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماعات قمة مع زعماء دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

واعترف رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروزو أن العلاقات بين الاتحاد والولايات المتحدة توترت إلى حد ما وأصابها "سوء فهم وبعض التحامل وبعض النمطية" عندما عارض أعضاء بالاتحاد مثل ألمانيا وفرنسا الغزو الذي قادته واشنطن ضد العراق.

غير أن باروزو أعرب عن اعتقاده بأن بوش سوف يتمكن من كسب الرأي العام الأوروبي عندما يشارك بالقمة، موضحا أن التعامل مع الرئيس الأميركي على المستوى الشخصي أفضل جدا من التلفزيون "حيث يبدو أحيانا غير مرن بشكل كبير" واصفا إياه بالعفوي والودود.

لكن المسؤول الأوروبي اعترف بأنه لم يتضح بعد فيما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للعمل في إطار متعدد الأطراف على نحو أكبر، مشيرا إلى أن الأوروبيين يدركون أنه يتوجب عليهم التعاون في إطار المؤسسات الدولية وذلك لمصلحة العالم على حد قوله.

واعتبر أن أوروبا بحاجة إلى سياسة خارجية موحدة أكبر إذا كانت تريد من واشنطن أن تأخذها على محمل الجد، وأضاف "أعتقد أن الأميركيين ينظرون إلى أوروبا ويحاولون تصور ما إذا كانت شريكا عالميا".

وتأتي مشاركة بوش في القمة ببروكسل في وقت تحرص فيه الإدارة الأميركية وزعماء الاتحاد الأوروبي على بداية جديدة بعد أربع سنوات من التوتر بشأن العراق والشرق الأوسط وحقوق الإنسان والبيئة.

ويرجح المحللون أن تهيمن على تصريحات الجانبين خلال القمة تعهدات بالتعاون بشأن إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإعادة بناء العراق وأفغانستان وتحرير التجارة العالمية وتشجيع الإصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط الكبير.

كما سيعلن الاتحاد الأوروبي خططا لتدريب أفراد الشرطة والقضاة العراقيين وعرض المساعدة في صياغة دستور للبلاد, وسيعلن الحلفاء في الحلف الأطلسي تمديد الوجود في أفغانستان.

وفي مقابل هذا الاتفاق ما زال هناك اختلاف بين الموقفين الأميركي والأوروبي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وخطط الاتحاد الأوروبي لرفع حظر الأسلحة المفروض على الصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة