الوفاق تثير زوبعة بالبحرين   
الجمعة 1431/3/13 هـ - الموافق 26/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
الديهي طالب بالملكية الدستورية حسب ما جاء في الميثاق (الجزيرة نت)


ارتفعت وتيرة الاتهامات بين جهات بحكومة البحرين وبعض الكتل النيابية من جهة وجمعية الوفاق الإسلامية من جهة أخرى بشأن طلب الأخيرة أن يتم اختيار رئيس الوزراء بواسطة الانتخاب، الأمر الذي اعتبرته تلك الجهات إساءة لنظام الحكم.

وكان رئيس جمعية الوفاق الإسلامية النائب علي سلمان طالب في كلمة له أمام المؤتمر العام للجمعية بضرورة تفعيل بنود ميثاق العمل الوطني من خلال إيجاد مملكة دستورية وانتخاب رئيس الوزراء والتقليل من تولي العائلة الحاكمة بعض الوزارات والهيئات الحكومية.

وقد أدى موقف جمعية الوفاق هذا في المؤتمر -الذي عقدته في قاعة ناد حكومي- إلى استياء الحكومة التي أصدرت بيانا وصفت فيه ما جاء في مؤتمر الوفاق بالإساءة لنظام المملكة ودستورها وشكل نظام الحكم فيها، فضلا عن ما اعتبرته مسا ببعض العائلات، في إشارة إلى العائلة الحاكمة.

موقف الحكومة هذا دفع وزارة العدل للتلويح باتخاذ إجراءات قانونية ضد الوفاق وحليفتها جمعية وعد التي أصدرت بيانا تتضامن معها.

لكن هذه الحملة أصبحت محل استغراب الوفاق كما يقول حسين الديهي نائب أمينها العام الذي أكد على أن جمعيته لم تتعرض لأي من العائلات أو الشخصيات، وأضاف أن ما تناوله المؤتمر يتكرر دائما في محافل الوفاق المختلفة.

البوعينين: الاقتراح يجب أن يطرح بالبرلمان لا خارجه (الجزيرة نت)
وأكد الديهي أن تحرك الوفاق يأتي في حدود ما جاء في الميثاق والدستور وهي المطالبة بالملكية الدستورية التي وردت في ميثاق العمل الوطني، وانتخاب حكومة من الشعب سواء كانت من العائلة الحاكمة أو من أي عائلة أخرى.
 
جاهلون بالفحوى
وانتقد المواقف التي شجبت رأي الوفاق السياسي ووصف أصحابها بأنهم لا يعلمون ما جاء في فحوى المؤتمر ولا يريدون للوفاق المشاركة في العمل السياسي.

وحذر الديهي من استمرار التعاطي مع المواقف السياسية بهذه الصورة التي ربما تؤثر على استقرار البحرين اقتصاديا وسياسيا وتضر بسمعتها، مشيرا إلى أن الكثير من القطاعات الدبلوماسية المتواجدة في البحرين أعربت عن استغرابها من هذه الحملة التي سيقت ضد الوفاق.

بدوره اعتبر غانم البوعينين -نائب رئيس مجلس النواب ورئيس كتلة الأصالة- أن خطاب الوفاق يحمل أبعادا أو دوافع قد تنعكس على الوضع العام وتكون له تداعيات عدة.

"
الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر رأت أن من حق جمعية الوفاق طرح ما تؤمن به من مواقف سياسية ترى فيها مثالية، لكنها ينبغي عليها الابتعاد عن التشدد
"
وأضاف أن المملكة الدستورية ليست بالمسميات بل بالأفعال، ودعا الوفاق إلى أن تطرح هذا الموقف تحت قبة البرلمان لمناقشته، مشيرا إلى أن الوفاق ينبغي أن تعلم أننا في محيط إقليمي ملتزم بثوابت معينة.

واعتبر البوعينين الميثاق والدستور ركيزة أساسية ينبغي على كل الجمعيات السياسية الالتزام بها لكي لا نرجع إلى المربع الأول.

أما الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر فقد رأت أن من حق جمعية الوفاق طرح ما تؤمن به من مواقف سياسية ترى فيها مثالية لكنها ينبغي عليها الابتعاد عن التشدد في خطابها لكي لا تضع نفسها في موقع الاتهام والجدل.
 
وقالت للجزيرة نت إن الوقت غير مناسب لمثل هذا الطرح، وأوضحت أن الممالك الدستورية التي تنادي بها الوفاق يمكن أن تصبح واقعا "لكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت وإلى توافق سياسي وثقة متبادلة بين جميع الأطراف فضلا عن ضرورة نضج فهم المعارضة السياسية للديمقراطية".

وأشارت الكاتبة البحرينية إلى أن تعاون الوفاق مع الحكومة في السنوات الماضية أثمر الكثير وبالتالي عليها ألا تخسر العلاقات التي حققتها وخصوصا أنها تعتزم المشاركة في البرلمان القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة