جهل الأميركيين بالعالم الخارجي يهدد أمنهم القومي   
الأربعاء 1424/9/25 هـ - الموافق 19/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول شكلت دعوة للصحوة الأميركية
انتقدت مجموعة من كبار السياسيين وخبراء التربية الأميركيين ما وصفوه بـ "جهل الولايات المتحدة بالعالم الخارجي" وقالوا إن التردد في دراسة الحضارات الأجنبية يمكن أن يصبح بمثابة تهديد للأمن القومي.

ويعد التقرير الذي صدر عن "مجموعة المهمة الإستراتيجية عن التعليم في الخارج" أول محاولة لدراسة قدرة الأميركيين على فهم الأحداث العالمية منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وجاء في التقرير أن "أحداث 11 سبتمبر/ أيلول شكلت دعوة للصحوة وإنذارا بأن جهل الولايات المتحدة بالعالم يمثل مشكلة وطنية".

ويشير التقرير إلى أن الهوة التي تفصل الأميركيين عن العالم أصبحت أكثر وضوحا في اليوم الذي ظهرت فيه تساؤلات عن أسباب الهجوم على الولايات المتحدة: من أين أتت؟ ولمصلحة من؟. وأشار التقرير إلى أن "الجواب هو جهل معظم الأميركيين فيما يتعلق بالشرق الأوسط ونقص في المعرفة بالعالم أجمع".

وأضاف التقرير أن قلة من الطلاب الأميركيين يدرسون في الخارج وأن غالبيتهم لا يمكثون إلا لفصل دراسي واحد أو أقل. وتابع التقرير أن حوالي نصف الأميركيين الذين يدرسون في الخارج يتجاهلون التوجه إلى دول مثل الصين والهند والدول العربية.

ودعا التقرير إلى أن تتبنى الكليات والجامعات الأميركية سياسة تجعل الدراسة في الخارج بالنسبة للطلاب الأميركيين إجبارية.

وقال التقرير "إننا نعرض أنفسنا دون ضرورة إلى الخطر بسبب تمسكنا العنيد بأحادية اللغة وإهمال العالم".

ودعا إلى ضرورة وجود عسكريين ودبلوماسيين يتكلمون العربية والفرنسية والإسبانية وعشرات من اللغات الأخرى" قادرين على فهم الأزمات العالمية من وجهة نظر الحلفاء والأعداء".

ويأتي التقرير في الوقت الذي أطلقت فيه إدارة بوش "أسبوع التعليم العالمي" الذي يتضمن سلسلة من الندوات والمؤتمرات تهدف إلى تعزيز التفاهم بين شعوب العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة