عمان تعمل على الخطة الأميركية وإيطاليا ضد فرضها   
الخميس 20/1/1425 هـ - الموافق 11/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول مع مروان المعشر يتحدثان للصحفيين عقب اجتماع في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الأربعاء أن الأردن يعمل على مجموعة مبادئ حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية الواجب تطبيقها في العالم العربي ومن شأنها إغناء المشاريع التي تعدها واشنطن في هذا المجال.

وأوضح باول الذي التقى الثلاثاء نظيره الأردني مروان المعشر أن الأردن "بلد رائد في مجال الإصلاحات". وأضاف خلال جلسة استماع أمام لجنة بالكونغرس أن عمان "تحاول المضي قدما وهي مهتمة بوضع مجموعة مبادئ تتعلق بالإصلاحات لاقتراحها على الدول العربية".

وترغب الولايات المتحدة في تبني مشروع لدعم الإصلاحات في هذه المنطقة باسم "المبادرة من أجل الشرق الأوسط الأكبر" خلال قمة مجموعة الثماني (الدول الصناعية الكبرى) في يونيو/ حزيران برئاسة أميركية.

وهذا المشروع الذي سيشارك فيه أيضا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تعرض للانتقاد من قبل عدة عواصم عربية -خصوصا الرياض والقاهرة- والتي تندد بقلة التشاور وتخشى من أن تفرض عليها خطة غربية.

على الصعيد نفسه بحث العاهل الأردني عبد الله الثاني أمس الأربعاء في عمان مع وزيرة الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط البارونة إليزابيث سمنز "الخطوات والمبادرات الرامية لتحريك عملية السلام ووقف العنف" في الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن المحادثات تناولت استئناف عملية السلام ومبادرة الإصلاح الأميركية، مشيرة إلى أن العاهل الأردني "جدد تأكيده على ضرورة أن تنبع عملية الإصلاح من الداخل وأن تؤمن بها الشعوب وأن تنسجم مع ظروفها وتطلعاتها".

إيطاليا ترفض

فراتيني يتحدث مع موسى بروما (الفرنسية)

في غضون ذلك جدد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أمس التأكيد على أن بلاده ترفض فرض إصلاحات على العالم العربي، وحذر من تهميش الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال فراتيني إثر لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى إن فرض "أنواع معلبة من الإصلاحات على العالم العربي لن ينجح". وأوضح أن بلاده حاولت شرح هذه الحقيقة للولايات المتحدة.

وحذر فراتيني من "تهميش عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية لمنع ارتكاب خطأ مميت" في إطار الإصلاحات. وأوضح الوزير الإيطالي الذي التقى نظيره المصري أحمد ماهر أن الولايات المتحدة لم تقدم رسميا مشروع الإصلاحات لأنها تنتظر لمعرفة ردود الفعل العربية.

وقال ماهر من ناحيته إن بلاده "ترحب بالحوار ومساعدة الأصدقاء من أجل تطبيق برامج إصلاحات بدأت مصر بتطبيقها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة