عندما يغيب العرب.. تكون أفريقيا ملجأً للإسرائيليين   
الثلاثاء 30/9/1437 هـ - الموافق 5/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)

إلياس كرام-مكتب القدس

يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدة دول أفريقية في جولة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عقدين.

وتشمل الجولة كلا من أوغندا وكينيا وروندا وإثيوبيا، حيث يلتقي زعماء هذه الدول, علما بأنه شارك خلال وجوده في العاصمة الأوغندية أمس في قمة جمعته وتسعة من قادة وممثلي بلدان أفريقية، حيث تم التوقيع على معاهدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقال نتنياهو إنه سمع تصريحات مهمة جدا من الرئيس الكيني، جاء فيها أنه ورفاقه من زعماء القارة سيعملون على إعادة إسرائيل إلى مكانة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، "وتوجد لذلك أهمية كبيرة جدا بالنسبة لنا".

وتولي إسرائيل أهمية بالغة لهذه الزيارة التي ترمي إلى توطيد العلاقات مع دول أفريقيا في مجالات التجارة والاقتصاد والزراعة والمياه والأمن والصناعات العسكرية.

ويرافق نتنياهو نحو ثمانين رجل أعمال من خمسين شركة إسرائيلية، واستبق جولته بالقول "إن إسرائيل تعود لأفريقيا وأفريقيا تعود إلى إسرائيل".

نتنياهو (يسار) قال إن الرئيس الكيني يدعم قبول إسرائيل عضوا مراقبا بالاتحاد الأفريقي (الجزيرة)

استمالة وتأثير
وتسعى إسرائيل للتأثير على قرارات الدول الأفريقية واستمالتها لصفها في ما يخص الصراع مع الفلسطينيين والعرب.

وتأمل إسرائيل تغيير نهج دول أفريقيا في التصويت ضدها في المحافل الدولية وهيئة الأمم المتحدة, وإحداث انقلاب في الإجماع المناهض لممارساتها القمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعكس الزيارة أن إسرائيل وجدت موطئ قدم لها في القارة السمراء, في وقت ينحسر فيه تأثير الدول العربية المنشغلة بالاقتتال والأزمات السياسية في مصر وليبيا وسوريا واليمن والعراق.

وتمثل هذه الزيارة ضربة للدبلوماسية العربية التي نجحت في ستينيات القرن الماضي في محاصرة إسرائيل، ودفعت دولا أفريقية لمقاطعتها، خاصة بعد حربي 1967 و1973، ولعبت الدول العربية آنذاك -وعلى رأسها مصر- دورا مهما في استمالة مواقف الدول الأفريقية للتضامن مع القضية الفلسطينية.

 جانب من قمة خاصة بين إسرائيل وسبعة دول أفريقية (الجزيرة)

ترميم العلاقات
لكن إسرائيل تمكنت من ترميم علاقاتها بأفريقيا، لا سيما بعد توقيع اتفاق السلام مع مصر، وترتبط إسرائيل اليوم بعلاقات دبلوماسية كاملة مع أربعين دولة أفريقية.

ومؤخرا، أعلنت وزارة خارجية تنزانيا عن رغبتها في تبادل السفراء مع إسرائيل.

وفي سياق متصل، وجه زعيم المعارضة في إسرائيل يتسحاق هرتسوغ انتقادات لنتنياهو، وقال إنه يهرب لأفريقيا بسبب الضغوط الأوروبية الممارسة عليه بشأن عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

وأضاف أن نتنياهو يهرب من خصومه السياسيين، ويترك إسرائيل دون حلول لمواجهة الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة