الفريق الأميركي ينهي فحص طائرة التجسس في الصين   
الجمعة 1422/2/11 هـ - الموافق 4/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صور فيديو صينية تظهر حادث اصطدام الطائرتين الأميركية والصينية (أرشيف)
قالت وزارة الدفاع الأميركية إن فريقا من خبرائها أكمل عملية فحص طائرة التجسس الأميركية في هاينان بالصين بعد تعاون كامل من الجانب الصيني الذي سبق أن اتهمته واشنطن بتعمد تأخير إنجاز المهمة. في غضون ذلك اشتدت حرب الإنترنت بين البلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) بريان وايتمان "إن كل عمليات الفحص الضرورية قد اكتملت حيث سمح للفريق بالوصول إلى الطائرة من دون قيود ومنح الدعم الأساسي لإكمال المهمة".

وأضاف وايتمان أن فريق الخبراء المؤلف من خمسة أشخاص سيتوجه غدا السبت إلى هاواي لتقديم تقرير مفصل عن الأضرار التي لحقت بالطائرة لقيادة القوات الأميركية في المحيط الهادي المسؤولة عن العمليات العسكرية في آسيا.

وأشار مسؤولون في وزارة الدفاع إلى احتمال تفكيك الطائرة قبل نقلها إلى الولايات المتحدة فور سماح الصين بذلك. وكانت الصين قد منعت فريق الخبراء من استخدام تقنية اتصال مغلقة لإجراء محادثات مع وزارة الدفاع في واشنطن مما دفعهم إلى تجنب الإشارة إلى أي معلومات يمكن أن تستفيد منها الصين التي يعتقد الأميركيون أنها راقبت تلك الاتصالات.

وقد احتجزت طائرة التجسس الأميركية المتطورة في جزيرة هاينان بعد اصطدامها مع مقاتلة صينية مطلع أبريل/ نيسان الماضي مما اضطرها للهبوط في الجزيرة في حين تحطمت الطائرة الصينية وفقد قائدها. وأثار الحادث توترا بين بكين وواشنطن لا يزال يلقي بظلاله على علاقات البلدين.

حرب الإنترنت
خدمات الإنترنت في الصين
في غضون ذلك قالت صحيفة تشاينا ديلي الصينية إن مسؤولين في أمن شبكة الإنترنت حذروا مواقع الشبكة من احتمال تعرضها للمزيد من الهجمات في حرب التسلل التي بدأت مع تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة والصين بشأن طائرة التجسس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في مكتب أمن الإنترنت قوله إن إدارة شبكات الكمبيوتر وأمن المعلومات حذرت مشغلي الشبكة الدولية من أن 100 موقع يتعرض يوميا لهجمات على مستويات مختلفة وهو رقم يفوق المعتاد.

وأضافت الصحيفة أن السلطات طلبت من مواقع الإنترنت أن تكون في أقصى حالات التأهب تحسبا لانتهاكات لكنها لم تذكر مصدر هذه الهجمات.

وتعهد متسللو الإنترنت الصينيون بفرض حصار على المواقع الأميركية على الشبكة بدءا من يوم الاثنين بعد اتهامهم لنظرائهم الأميركيين بشن هجمات على مواقع الإنترنت الصينية.

وعزت الصحيفة تصاعد حرب الإنترنت لحادث التصادم بين الطائرتين الأميركية والصينية حيث تزايدت الهجمات المتبادلة على مواقع الإنترنت الخاصة بالبلدين الأسبوع الماضي.

وذكر مسؤول مكتب أمن الإنترنت الصيني أن ما يقرب من 14% من كل هجمات المتسللين التي وقعت في العالم في أبريل/ نيسان استهدفت مواقع صينية. وأوضح المسؤول أن 54% من المواقع الصينية التي تعرضت لهذه الهجمات تجارية و19% علمية وبحثية. لكنه لم يقدم معلومات بشأن النسبة المتبقية.

وفي واشنطن قال خبير أمن إنترنت أميركي الاثنين الماضي إن ستة على الأقل من أبرز المواقع الأميركية على الشبكة تعرضت للتشويه على ما يبدو على أيدي متسللين صينيين. ومن الصعب اقتفاء أثر هذه الهجمات لأن المتسللين عادة ما يخترقون سلسلة من أجهزة الكمبيوتر قبل الانقضاض على المواقع المستهدفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة