واشنطن والحلول الفاشلة في العراق   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

تنوعت افتتاحيات الصحف الخليجية اليوم الاثنين، فعلقت إحداها على ما سمته الحلول الأميركية الفاشلة في العراق، وتناولت أخرى حال العرب، وثالثة العقوبات التي تمارسها إسرائيل على الشعب الفلسطيني. وتطرقت رابعة إلى العلاقات الخليجية الخليجية.

"
الفشل الأميركي بالعراق لا يقف عند حدود العجز في ضبط الوضع الأمني، أو الفشل في دفع العملية السياسية إلى الأمام، وإنما يشمل أبعادا أخرى إنسانية وأخلاقية لا يمكن مواجهتها بعمليات دهم ومطاردة واعتقال
"
الوطن السعودية
واشنطن والحلول الفاشلة
قالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحية بعنوان "واشنطن والحلول الفاشلة في العراق" إن الوجود الأميركي في العراق تعرض لضربتين قاصمتين في أقل من أسبوع، تمثلت أولاهما في الكشف عما سمي بفرق الموت على الرغم من تأكيدات واشنطن التي تلت فضيحة السجن السري التابع للوزارة ذاتها بأنها لن تسمح لأي من القوى العراقية باستغلال الوضع الجديد لتصفية حساباتها مع القوى الأخرى.

أما الفضيحة الثانية كما تقول الصحيفة فتمثلت في الصور الجديدة التي سربت من داخل الكونغرس إلى قناة تلفزيونية أسترالية عن تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب، وهي الصور التي أكدت أن العقوبات التي اتخذتها الإدارة الأميركية بحق المتورطين في هذه الفضيحة كانت مخففة إلى أقصى حد، كما أكدت أن هناك الكثير من الأسرار التي طواها البيت الأبيض متصورا أن الأزمة قد انتهت.

وأكدت الصحيفة أن هاتين الضربتين تؤكدان أن الفشل الأميركي بالعراق لا يقف عند حدود العجز في ضبط الوضع الأمني، أو الفشل في دفع العملية السياسية إلى الأمام، وإنما يشمل أبعادا أخرى إنسانية وأخلاقية لا يمكن مواجهتها بعمليات دهم ومطاردة واعتقال، ولا بإعادة نشر القوات، ولا بتكثيف التصريحات البراقة حول قرب إعادة السيادة للعراقيين.

وانتهت الصحيفة إلى أن المطلوب من الإدارة الأميركية، هو أن تراجع قصة وجودها في العراق حتى تصل إلى مخرج حقيقي من محنتها الخاصة هناك، كما أن عليها، كي تستعيد الثقة التي فقدتها، لا في العراق فقط، وإنما في العالم كله، أن تعترف بأخطائها، وتبحث عن أسلوب آخر للتعامل مع الدول الأخرى، بدلا من التشبث بمجموعة خيارات تعمق من كراهية الشعوب لها.

مرحلة عداء العرب للعرب
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن النهج الذي تسلكه إسرائيل، وتدعمه أميركا ويضع مصلحة الكيان الصهيوني فوق كل اعتبار، يقوم على العداء للفلسطينيين خصوصاً والعرب عموماً وعلى العقاب لكل من يعترض، مستخدما الإرهاب وسيلة لبلوغ تلك الغاية.

وتساءلت ما الذي يقوم به العرب في المقابل لرد هذا الأذى؟، فكان جوابها أنه الآن لا شيء سوى التشرذم وخلق الصراعات والعداوات في ما بينهم، والانصياع للضغوط التي تمارس من أجل نسيان إسرائيل العدو الذي يحتل فلسطين والمقدسات، بل والهرولة في اتجاهها ووقف أي إجراء قد يمسها.

ورأت الخليج أن المرحلة الآن كما تفيد الوقائع السياسية وغير السياسية بين الكثير من الدول العربية هي العرب عدو العرب، بعدما تم إسقاط أن إسرائيل هي عدو العرب.

وانتهت إلى أن الدليل الحي على ذلك الاستنتاج هو ما يجري الآن بين لبنان وسوريا، وهو نموذج يراد تعميمه، خصوصاً إذا ما ترك الأمر للمحافظين الجدد الذين باتوا يتدخلون في كل شأن عربي، حتى في أدق التفاصيل الداخلية.

"
دعم الإخوان لحماس يأتي في إطار الواجب تجاه الشعب الفلسطيني وتشجيع كل الشعوب الحرة في العالم على مساعدة شعب يعاني ويلات الاحتلال ويستحق الدعم لا العقاب على خياره الديمقراطي
"
الخليج الإماراتية
معاقبة الشعب الفلسطيني
قالت صحيفة الوطن القطرية إنه ليس من المستحيل إحباط تأثير العقوبات الاقتصادية التي أعلنت إسرائيل رسميا فرضها على الحكومة الفلسطينية المرتقب تشكيلها بقيادة حماس إذا توفر تضامن الفصائل الفلسطينية واتفاقها على المشاركة في حكومة وحدة وطنية، وأسند ذلك بتصميم الحكومات والهيئات العربية على مواصلة دعم الفلسطينيين ماليا.

وخلصت الصحيفة إلى أن القضية الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة تمثل اختبارا صعبا للإرادة العربية، خاصة تحت الضغط الأميركي الذي يريد وقف تدفق المال إلى الفلسطينيين أيا كان مصدره.

وفي هذا السياق قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن جماعة الإخوان المسلمين في مصر أكدت شروعها في تقديم الدعم المالي لحماس، غير أنها لم تفصح عن قيمة المبالغ المقررة للمساعدات.

ونسبت إلى عصام العريان القول إن الجماعة وإن كانت تدعم حماس طوال الوقت، فإن الدعم في هذا التوقيت سيزداد على كافة المستويات لمواجهة الضغوط الخارجية والتهديدات بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني.

واعتبر العريان أن قيام الإخوان بهذه الخطوة يأتي في إطار الواجب تجاه الشعب الفلسطيني ولإعطاء المثل للآخرين وتشجيع كل الشعوب الحرة في العالم على مساعدة شعب يعاني ويلات الاحتلال ويستحق الدعم لا العقاب على خياره الديمقراطي.

العلاقات الخليجية-الخليجية
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الشرق القطرية افتتاحية قالت فيها إن قطر كانت حريصة كما هي دوما على أن تتم الاتفاقات مع منظومة دول مجلس التعاون الخليجي في إطار مجلس التعاون الذي يقوم حسب تصورها على ركيزتين سياسية واقتصادية، والذي ترى فيه نواة اتحاد بين دوله.

وفي هذا السياق قالت الصحيفة إن اتفاقية مد أنابيب الغاز القطري إلى الكويت التي تم الاتفاق عليها منذ ثلاث سنوات لم تر النور في النهاية، لأن السعودية -التي هي على اطلاع على الموضوع، وتمر أنابيب الغاز عبر مياهها الإقليمية- لم تبد حتى اللحظة أي موافقة على المشروع.

وقالت الصحيفة إن قطر انتظرت ثلاث سنوات لتسوية الموضوع مع السعودية لكن هذا لم يحدث مما اضطرها إلى الإفراج عن احتياطيات الغاز التي كانت مخصصة للكويت لاستخدامها في مشروعات أخرى.

وانتهت الصحيفة بالتساؤل "لماذا نغلب الخلافات -إن وجدت- على مصالح شعوبنا، أليس من الأجدر بنا أن نجلس ونتحاور ونتكاشف في ما يقلقنا وما يرضينا بدلا من التلاعب بمصالح ومقدرات شعوبنا ورهنها بالزمن؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة