مشعل في الخرطوم يتهم واشنطن برعاية الانقسام الفلسطيني   
الأربعاء 1429/8/4 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
مشعل قال بعد لقاء البشير إن المحكمة الجنائية تبحث عن إثارة المتاعب للأمة الإسلامية (الفرنسية)

اتهم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل  بعد لقائه الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الخرطوم، الولايات المتحدة بالوقوف وراء حالة الانقسام في الصف الفلسطيني.
 
وأوضح في تصريحات أدلى بها الثلاثاء أن السبب في حالة الانقسام التي يشهدها الصف الفلسطيني حاليا هو "التدخل الأميركي والإسرائيلي المباشر سواء بالتحريض أو المال أو السلاح". وقال إن الحل الوحيد للخروج من تلك الحالة هو الحوار والمصالحة بين الفصائل الفلسطينية كافة.
 
وأبلغ مشعل البشير بدعم حركته بشأن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية وملاحقته بتهم ارتكاب جرائم إبادة في دارفور.

وكان مشعل صرح عقب لقائه نائب الرئيس السوداني بأن المحكمة "لا تبحث إلا عن إثارة المتاعب لأمتنا العربية والإسلامية، بينما تغض الطرف عن مجرمي الحروب الكبار في أميركا وإسرائيل". وأضاف أن حركته تقدر وقوف الحكومة والشعب السوداني مع الشعب الفلسطيني في حقه في الدفاع عن أراضيه.
 
حماس وباراك
بموازاة ذلك أكدت حماس أنها "جاهزة لكل الخيارات"، وذلك ردا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك التي هدد فيها باستئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
 
فوزي برهوم وصف تصريحات باراك بالحمقاء (الجزيرة نت-أرشيف)
فقد صرح المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بأن تصريحات باراك تأتي في إطار الدعاية الانتخابية له ولحزبه، "في ظل الانقسامات والانشقاقات المتعددة داخل المؤسسات السياسية والعسكرية الصهيونية".
 
ووصف برهوم هذه التصريحات بأنها "حمقاء" وتنم عن إفلاس الحكومة الإسرائيلية في "التعامل مع ثبات المقاومة وحركة حماس وثبات الشعب الفلسطيني حول خيار المقاومة"، مشيرا إلى أن أي ارتكاب لما سماه "حماقات" ستدفع ثمنه الحكومة الإسرائيلية "والجنود المغتصبون الصهاينة".
 
وفي الإطار الداخلي أشارت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى وقوع اشتباكات في جامعة بيرزيت (25 كلم شمال القدس) بين أجهزة الأمن التابعة للسلطة الوطنية وحركة الشبيبة من جهة وبين أعضاء في الكتلة الإسلامية من جهة أخرى، ما أسفر عن إصابة العديد منهم.
 
واعتبر البيان أن محاولة إعلان حركة الشبيبة أن الكتلة الإسلامية كتلة محظورة "تصعيد خطير سيكون له تبعاته الخطيرة"، وطالبت إدارة الجامعة بتحمل مسؤولياتها وتوفير الأمن والحماية للطلبة.
 
وحمل البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولية ما جرى، واعتبر أن هذه الأعمال "دليل على بطلان الادعاءات بالرغبة في التهدئة الداخلية".
 
وقال إنه في الوقت الذي أفرجت فيه الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عن القيادي بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) زكريا الآغا وبعض كوادر الحركة، فإن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة "تواصل عمليات الخطف والاعتداء والاعتقالات السياسية" بحق كوادر ونشطاء حماس، كما ذكر البيان.
 
أحد أفراد عائلة حلس لدى عبوره حاجزا إسرائيا باتجاه مدينة أريحا في الضفة (الفرنسية)
عائلة حلس

من جهة أخرى استقبل الرئيس الفلسطيني في مقر الرئاسة برام الله الثلاثاء عددا من أفراد عائلة حلس الذين فروا من غزة جراء المواجهات التي شهدها حي الشجاعية، والذين تتهمهم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة بالوقوف وراء التفجير الانتحاري على شاطئ غزة يوم 25 يوليو/ تموز الماضي.
 
وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها إن الرئيس اطلع من أفراد العائلة على "حجم المأساة التي حلت بالمواطنين الآمنين في منازلهم"، ووصفت الأمر بأنه "عدوان وحشي شنته مليشيات حماس"، وأكد البيان إدانته ما سماه "ممارسات حماس بحق المواطنين والمؤسسات في قطاع غزة".
 
وكانت السلطات الإسرائيلية قد منحت نحو 180 من مؤيدي فتح في غزة حق اللجوء إلى إسرائيل يوم السبت بعد مقتل 11 فلسطينيا وجرح أكثر من تسعين في اشتباكات حي الشجاعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة