إصابة فلسطيني وتوقعات بتوغل إسرائيلي جديد في غزة   
السبت 1422/5/28 هـ - الموافق 18/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع جثمان الشهيد عبد الرحمن أبو بكرة في خان يونس جنوبي غزة

ـــــــــــــــــــــــ
خمسة آلاف فلسطيني يشيعون جنازة الشهيد عبد الرحمن أبو بكرة ويتوعدون إسرائيل بالانتقام
ـــــــــــــــــــــــ

شبح عمليات توغل إسرائيلية جديدة يخيم على سكان قطاع غزة وسط تواجد عسكري إسرائيلي كثيف في المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة المصرية تقدم أفكارا جديدة للإدارة الأميركية بشأن الوضع في المنطقة وستعلن تفاصيلها خلال يومين
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب ناشط في فتح برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية، وذلك إثر تشييع آلاف الفلسطينيين جنازة فلسطيني قتل برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء توغل قرب حي الأمل بخان يونس بقطاع غزة. يأتي ذلك وسط توقعات بتوغل إسرائيلي جديد في القطاع.

فقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن أحمد بشارات أصيب بجروح طفيفة في ساقه عندما فتح الجنود الإسرائيليون نيران رشاشاتهم في ظروف غير محددة في بلدة طمون شمالي الضفة الغربية.

وأفاد شهود عن العثور اليوم على جثة فلسطيني قتل بالرصاص، ولم تعرف هويته بعد, وذلك في مكب نفايات بلدة الخضر بالقرب من بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. والقتيل البالغ من العمر 31 عاما كان خطف قبل يوم من منزله على يد مجهولين مقنعين يتهمونه بـ "التعاون" مع إسرائيل, حسب ما أفاد الشهود.

في غضون ذلك شارك قرابة خمسة آلاف فلسطيني في تشييع عبد الرحمن أبو بكرة (29 عاما) الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء عملية توغل قرب حي الأمل بخان يونس وسط توقعات بعمليات توغل إسرائيلية جديدة بقطاع غزة .

وتوعد المشاركون في الجنازة الذين تقدمهم عشرات المسلحين "بالانتقام من إسرائيل" ومواصلة "العمليات العسكرية والاستشهادية".

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته باتجاه فلسطينيين أثناء مصادمات بالضفة الغربية
وقد خرج مئات الفلسطينيين يرافقهم عدد من المسلحين يحملون جثمان أبو بكرة على الأكتاف من مستشفى ناصر بالمدينة باتجاه منزله وسط أزقة حي الأمل الفقير قرب مستوطنة جاني طال بخان يونس. وأفادت مصادر فلسطينية أن أبو بكرة كان من عناصر كتائب الشهيد أحمد أبو الريش إحدى المجموعات العسكرية التابعة لحركة فتح.

وقال أحد الملثمين من عناصر حركة حماس عبر مكبر صوت في الجنازة "إننا في كتائب القسام نعاهد أخواننا في كتائب أبو الريش وعلى رأسهم الشهيد أن يعود شارون من جديد ليلملم جثث القردة والخنازير من جنوده في الشوارع". حين قال أحد عناصر أبو الريش "إننا سنثأر للشهيد وعليكم أن تنتظروا الانتقام الساحق".

وكان مسؤول أمني فلسطينيون قد قال "إن القوات الإسرائيلية نصبت كمينا لأبو بكرة وعدد من رفاقه أثناء مرورهم قرب حي الأمل وفاجأتهم بإطلاق كثيف للنار مما أدى إلى استشهاده وجرح عشرة مواطنين". واعتبر أن هذه العملية استمرار لسياسة "الاغتيالات والعدوان" الإسرائيلي.

وكان شهود عيان أكدوا أن ثلاث دبابات وعدة آليات وجرافات عسكرية انسحبت وتراجعت فجرا إلى محيط مستوطنة جاني طال بعدما توغلت لأكثر من 200 متر في الأراضي الفلسطينية بخان يونس وسط إطلاق قذائف مدفعية وفتح نيران الرشاشات الثقيلة تجاه منازل فلسطينية أصيب بعضها بأضرار وجرى تبادل عنيف لإطلاق النار أثناء عملية التوغل بين فلسطينيين مسلحين والجيش الإسرائيلي في المنطقة وفقا للشهود.

ويخيم شبح عمليات توغل إسرائيلية جديدة على سكان قطاع غزة خاصة في رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة مع التواجد العسكري الإسرائيلي المكثف في هذه المناطق.

جنديان إسرائيليان أحدهما يراقب والآخر يصوب أثناء اشتباكات في مدينة الخليل
وشهدت مدينة الخليل أمس مصادمات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي شددت حصارها المفروض على المدينة. كما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وقوع ما أسماه بأعمال عنف فلسطينية متفرقة على قواته بما في ذلك إلقاء قنابل يدوية على موقع قرب حدود غزة مع مصر وإطلاق نار بمنطقة مجدال أوز في الضفة الغربية.

كما أعلنت مصادر إسرائيلية إحباط هجوم فدائي كان من المقرر أن ينفذه فلسطيني في ميناء حيفا أمس بعدما اعتقلت ناشطين من الجهاد الإسلامي بحوزتهما عشرة كيلوغرامات من المتفجرات قرب جنين.

محادثات الباز في واشنطن
وفي واشنطن أعلن المستشار السياسي للرئيس المصري د. أسامة الباز أن مصر قدمت أفكارا بخصوص السلام في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة، وأنها قد تتمكن خلال يومين من إعلان المزيد من التفاصيل. وقال الباز بعد محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه حصل أيضا على تأكيدات بأن الولايات المتحدة ستقوم بدور نشط في عملية السلام بالشرق الأوسط.

كندوليزا رايس

وعقد المسؤول المصري أيضا اجتماعا لمدة ساعة مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كندوليزا رايس لمناقشة الأفكار المصرية الرامية إلى إعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الباز أطلع باول على مصادر القلق العربي من غياب دور أميركي، وطالب الإدارة الأميركية بإيفاد مراقبين أميركيين إلى المنطقة لأن وجودهم -حسب اعتقاده- قد يكون كافيا للتخفيف من حدة الوضع. وأضاف المراسل أن الأميركيين لم يتحمسوا لذلك بل إن باول حاول الحصول على تعهد مصري بالضغط على الفلسطينيين لكبح جماح ما يصفه الأميركيون بأعمال العنف.

مخاوف الإسرائيليين
أرييل شارون
في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية الإسرائيليين بدؤوا يفقدون الثقة في قدرة زعمائهم على توفير الأمن لهم ووقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت منذ 11 شهرا تقريبا. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب لحساب صحيفة معاريف الإسرائيلية أن 70% ممن شملهم الاستطلاع لا يعتقدون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يطلق عليه أنصاره "السيد أمن" سينجح في وقف الانتفاضة وذلك بزيادة 29 نقطة مئوية عن الاستطلاع السابق.

على صعيد آخر دعت القيادة الفلسطينية لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية للإشراف على تنفيذ توصيات لجنة ميتشل. جاء ذلك أثناء اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقد أصدرت اللجنة بيانا عقب الاجتماع أكدت فيه على أهمية قيام المجتمع الدولي بالعمل على تأمين الحماية للشعب الفلسطيني وضرورة متابعة الجهد في هذا الاتجاه على جميع المستويات وخاصة في إطار الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة