الحرب خسرناها.. فلنستثمر في تحسين صورتنا بالعالم الإسلامي   
الأحد 1428/10/3 هـ - الموافق 14/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

إذا كانت تطورات الوجود الأميركي في العراق وأفغانستان وتكاليف استمرار تلك المهمة شغلت كل الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد, فإن إحداها شككت في النوايا الديمقراطية لحركة الإخوان المسلمين, بينما تطرقت أخرى لتشكيك العرب في جهود السلام الأميركية.

"
الحرب قد خسرناها بالفعل وعلى السلطات الأميركية أن تدرك أنه من الأفضل إنفاق الجزء الأكبر من الـ190 مليارا لإعادة تلميع صورتنا في لعالم الإسلامي
"
وويلر/لوس أنجلوس تايمز
عبء الحرب
أوردت صحيفة واشنطن بوست قصة زوجة أحد الجنود الأميركيين الجرحى في العراق وما تعانيه في سبيل العناية بزوجها.

الصحيفة نقلت عن ميتشل ترنر قولها إن زوجها قال لها بعد أن سمعها تستنجد بالمؤسسة العامة التي توفر الطاقة لبيتهم لعدم قطعها عنهم قولي لهم إن "زوجك من المحاربين القدماء".

ترنر أضافت أنها ردت على زوجها الذي يعاني من اضطرابات نفسية ناجمة عن إصابات لحقت به في العراق قائلة "إنهم ليسوا مهتمين بك".

واشنطن بوست أضافت أن تعهدات الحكومة الأميركية بالعناية بجرحى الجيش الأميركي لم تبلغ هذا البيت الصغير في فيرجينيا الغربية.

ونددت الصحيفة بكون المساعدات المرتقبة للجنود الأميركيين الذين لحقوا مؤخرا بعالم المعوقين لم تصل أصحابها, مرجعة ذلك إلى فوضى البيروقراطية.

وأضافت أن ميتشل تيرنر أصبحت منذ أن عاد زوجها بإعاقته من العراق عام 2003 تحمل عبء الحرب على كاهلها.

صحيفة لوس أنجلوس تايمز طلبت من أربعة كتاب مناقشة ما إذا كانت أميركا محقة في إنفاق 190 مليارا على الحرب على العراق وأفغانستان خلال العام المالي 2008.

فتحت عنوان "لننفق كل ما تتطلبه الحرب على العراق وأفغانستان" قال فريديريك كيغان إن القوات الأميركية لا يمكن أن تتوقف عن الحرب في أفغانستان والعراق ما لم تهزم تنظيم القاعدة.

أما جيمس دوبينس, فأكد تحت عنوان "الطريق السليم للانسحاب" أن الأميركيين غائصون بعمق شديد في العراق وأفغانستان وأنهم يجب ألا ينسحبوا بصورة مفاجئة بل عليهم أن ينتظروا حتى يخرجوا هذين البلدين من الفوضى التي تورطوا فيهما.

وتحت عنوان "سنة أخرى إضافية" كتب أنتوني كوردسمان يقول إن الوضع غير جيد, لكنه ما زال يستحق مزيدا من التعرض للمخاطر.

واختار ويندسون وويلر عنوان "الحرب قد خسرناها بالفعل" قائلا إن على السلطات الأميركية أن تدرك أنه من الأفضل إنفاق الجزء الأكبر من الـ190 مليارا "لإعادة تلميع صورتنا في العالم الإسلامي".

"
حركة الإخوان المسلمين ضيعت فرصة ذهبية لإثبات موقفها الداعم للديمقراطية, فقد كان حريا بها أن تأخذ من التجربة التركية أنموذجا لكيفية دمج الإسلام في النظام العلماني
"
المنشاوي/كريستيان ساينس مونتور
ديمقراطية الإخوان المسلمين
تحت عنوان "الإخوان المسلمون يكشفون عن لونهم الحقيقي" كتب محمد المنشاوي المحرر الرئيسي لـ"تقرير واشنطن" وهو مشروع تابع لمعهد السلام والأمن العالميين في واشنطن دي سي, تعليقا في صحيفة كريستيان ساينس مونتور انتقد فيه بعض ما جاء في مسودة البرنامج السياسي التي أعلنت عنها جماعة الإخوان المسلمين في مصر قبل فترة.

في البداية أقر المنشاوي بأن هذه الوثيقة لا تزال مجرد مسودة لكنه قال إن خطوطها العريضة لا تبشر بالمثل الديمقراطية التي ظلت الجماعة تدعيها في خطاباتها وتصريحات زعمائها, وبدلا من ذلك فإن العريضة الحالية تدعو إلى تبني "دولة إسلامية مدنية".

وقال إن الأمر الأكثر "إزعاجا" هو ربما دعوة المسودة إلى تشكيل "مجلس علماء" سيكون في النهاية هيئة ينتخبها علماء الإسلام, وليس من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة, مما يذكر حسب المنشاوي- بمجلس حراس الثورة الإيراني.

وذكر أن هذه الهيئة الجديدة غير المنتخبة ديمقراطيا ستتمتع بسلطة تمنحها لها الدولة تخولها رفض أي قرار أو تشريع لا يتماشى مع تعاليم الشريعة الإسلامية حتى وإن وافق البرلمان والرئيس عليه.

واعتبر المعلق أن حركة الإخوان المسلمين ضيعت فرصة ذهبية لإثبات موقفها الداعم للديمقراطية, مشيرا إلى أنه كان حريا بها أن تأخذ من التجربة التركية أنموذجا لكيفية دمج الإسلام في النظام العلماني.

تشكيك عربي
قالت لوس أنجلوس تايمز إنه من المتوقع ألا يتعدى مؤتمر السلام الفلسطيني الإسرائيلي المرتقب مأدبة عشاء يغادرها من قبلوا المشاركة فيها غير سعداء ولا مسرورين.

وأضافت الصحيفة أن الدول العربية بما فيها أهم حلفاء واشنطن تنتقد هذا المؤتمر بوصفه مجرد خطوة يائسة غير مدروسة تريد منها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تحسين صورتها في الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي في مركز الخليج بدبي مصطفى العاني قوله إن هذا المؤتمر لا يعتبر مجهودا يراد منه إنقاذ الفلسطينيين, بل هو محاولة لتلميع الصورة المتدنية للإدارة الأميركية في العالم العربي, وستفقد السعودية وحلفاء واشنطن العرب الآخرون جزءا كبيرا من مصداقيتهم إن كان هذا مجرد مشاركة في تمثيلية أميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة