تأجيل التصويت على حكومة الوفاق الليبية   
الثلاثاء 1437/5/9 هـ - الموافق 16/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

تقدم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج لمجلس النواب المنحل في طبرق بطلب لتأجيل التصويت على التشكيلة الوزارية في جلسة اليوم الثلاثاء إلى الجلسة القادمة في الـ22 من الشهر الجاري، فيما توقع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر نجاح هذه الجهود.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن عضو مجلس نواب طبرق أبو بكر بعيرة بأن المجلس قبل طلب التأجيل إلى الـ22 من الشهر الجاري، وأن الجلسة ستعقد اليوم لمناقشة قضايا أخرى متعلقة بالحوار أيضا، وأبرزها تعديل الإعلان الدستوري وتضمينه للاتفاق السياسي.

وأضاف بعيرة أن النواب يعتبرون تعديل الإعلان الدستوري شرطا للتصديق على الحكومة.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق عقيلة صالح إن المجلس الرئاسي سيجتمع اليوم.

وقد وصل السراج إلى القاهرة اليوم على رأس وفد بطائرة خاصة قادما من المغرب، وقالت مصادر مطلعة إنه سيلتقي خلال زيارته لـمصر مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الليبية المقيمة في مصر لبحث تدشين حكومة الوفاق الوطني.

وكان مجلس النواب المنحل أرجأ أمس الاثنين التصويت إلى اليوم بمنح الثقة على التشكيلة المصغرة لحكومة الوفاق الوطني التي تم الإعلان عنها أول أمس الأحد في مدينة الصخيرات المغربية.

كوبلر: أهم مسؤولية ستواجهها الحكومة هي إصلاح وتوحيد الأجهزة الأمنية (الجزيرة)

تفاؤل أممي
وفي تصريحات خاصة بالجزيرة نت توقع كوبلر نجاح الجهود الساعية لتحقيق الوفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين، واعتبر أن أهم مسؤولية ستواجهها حكومة الوفاق الجديدة هي إصلاح وتوحيد الأجهزة الأمنية، وتشكيل جيش يضم كل فئات الليبيين.

وبحسب مراسل الجزيرة نت خالد شمت، أرجع المبعوث الأممي توقعه نجاح تلك الجهود إلى ثلاث حقائق على الأرض، أولها انتشار تنظيم الدولة الإسلامية بشرقي وجنوبي وغربي البلاد، ووصوله لمنطقة الحدود الليبية الجنوبية المحاذية للنيجر وتشاد، مما يثير مخاوف من ارتباطه بتنظيمات "إرهابية" أخرى تنشط هناك.

وأشار كوبلر إلى أن الأوضاع الإنسانية المتردية تمثل الحقيقة الثانية الدافعة للتعجيل بتحقيق المصالحة، موضحا أن 2.4 مليون ليبي باتوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية، كما اعتبر أن احتياج 1.3 مليون إنسان لمساعدات غذائية من بين سكان يبلغ تعدادهم ستة ملايين نسمة ببلد يعتبر غنيا يمثل "فضيحة".

ولفت المبعوث الأممي إلى أن الحقيقة الثالثة هي التناقص الحاد بموارد ليبيا المالية نتيجة انخفاض الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة بالبنك المركزي الليبي من 280 مليار دولار عام 2011 إلى خمسين مليار دولار، وذكر أن تردي إنتاج النفط الليبي خلال نفس الفترة من 1.6 مليون برميل يوميا إلى 350 ألف برميل بموازاة التراجع الحاد الحالي بأسعار المادة الخام يكرس التناقص الحاد بالموارد المالية الليبية.

وخلص كوبلر إلى أن بدء حكومة الوفاق عملها بسرعة هو أهم ما تحتاجه ليبيا الآن لمواجهة مشكلاتها، ولفت إلى قدرة الحكومة الجديدة على استخدام صلاحياتها السيادية ومطالبة الأمم المتحدة برفع استثنائي لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وطلب مساعدة المجتمع الدولي في مواجهة تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة