طهران تقر بخلافات مع موسكو   
الثلاثاء 1432/10/23 هـ - الموافق 20/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:31 (مكة المكرمة)، 2:31 (غرينتش)

روسيا أكملت بناء محطة بوشهر النووية وأكملت التحضير لإدخالها حيز العمل (الأوروبية)

أقر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الاثنين بوجود خلافات بين بلاده وروسيا، ولكنه رأى أن هناك إمكانية لتطوير العلاقات بين البلدين. وفي سياق منفصل اتهم رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية جواسيس بريطانيين بجمع معلومات عنه قبل محاولة اغتيال استهدفته العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن جليلي -في كلمة أمام طلبة معهد العلاقات الدولية بموسكو- تأكيده وجود نقاط خلاف بين إيران وروسيا، إلاّ أنه أضاف أن التعاون بينهما يمكن أن يتطور عندما "نتمكن من إيجاد نقاط مشتركة".

وأضاف أن إيران وروسيا تملكان إمكانيات إستراتيجية وجيوسياسية لتشكيل نواة تعاون على الساحة الدولية.

وكانت تقارير إعلامية روسية وإيرانية تحدثت في الفترة الأخيرة عن نقاط الخلاف بين البلدين، ومنها امتناع روسيا عن تنفيذ اتفاقية توريد منظومات الدفاع الجوي الصاروخية "أس-300" إلى إيران، تنفيذاً للحظر الذي فرضه مجلس الأمن على تصدير الأسلحة إلى طهران.

يذكر أن روسيا انتهت من إكمال بناء المحطة النووية الإيرانية الأولى لإنتاج الكهرباء في بوشهر، وأكملت التحضير لإدخالها حيز العمل.

عباسي قال إن جهاز المخابرات البريطانية بدأ قبل ست سنوات جمع معلومات تتعلق بتاريخه  (الأوروبية)
اغتيال العلماء
في غضون ذلك، اتهم رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي الاثنين جواسيس بريطانيين بتعقبه في كل أنحاء العالم حتى في مكتبه بالجامعة لجمع معلومات، قبل محاولة اغتيال فاشلة استهدفته العام الماضي.

كما ألقى باللوم أيضا على إسرائيل والولايات المتحدة في الهجمات عليه وعلى علماء إيرانيين آخرين، لكن وزارة الخارجية البريطانية رفضت التعليق على هذه المزاعم.

ويخضع عباسي لعقوبات أممية بسبب تورطه في أبحاث يشتبه في أنها لإنتاج أسلحة نووية وفق مسؤولين غربيين.

وقال عباسي -في مؤتمر صحفي- إن جهاز المخابرات في المملكة المتحدة بدأ قبل ست سنوات جمع معلومات وبيانات تتعلق بتاريخه وعائلته.

وأضاف أن عملاء جهاز المخابرات البريطاني "أم أي 6" تابعوه في أماكن مختلفة ومتنوعة، بما في ذلك مطار في فرنسا، وفي أماكن علمية في بولندا وإيطاليا وهولندا وماليزيا، مشيرا إلى أن المخابرات تحققت حتى من الباب الخلفي لغرفته في الجامعة لمعرفة هل لديه حارس أم لا.

وتبرز تصريحات عباسي -على هامش الاجتماع السنوي للدول الأعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا- التدهور المطرد في العلاقات بين إيران والغرب بسبب الخلاف على أنشطة طهران النووية.

وفي يوليو/تموز قتل مسلحون مجهولون الأستاذ الجامعي داريوش رضائي في شرق طهران، في ثالث عملية قتل لعالم نووي إيراني منذ عام 2009، ولقي عالم مصرعه في انفجار سيارة كما قتل آخر بعبوة ناسفة جرى تفجيرها عن بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة