تحذير من أزمة إنسانية بمخيم اللاجئين الصوماليين في كينيا   
السبت 1430/4/2 هـ - الموافق 28/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)
الأوبئة تهدد 250 ألف لاجئ صومالي في كينيا (الفرنسية-أرشيف) 

حذرت منظمة أوكسفام الخيرية الدولية اليوم الجمعة من أزمة إنسانية تواجه مئات الآلاف من اللاجئين الصوماليين في كينيا مع بدء انتشار الأمراض في مخيماتهم المكتظة.
 
وقالت المنظمة إن ما يقرب من 250 ألف صومالي يعيشون في المخيمات -الواقعة شرقي كينيا القاحل وأحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم- على شفا أزمة إنسانية لا يمكن تفاديها سوى باتخاذ إجراء عاجل.

ويعيش مئات الآلاف من اللاجين الصوماليين في ثلاثة مخيمات مترامية في بلدة داداب، وتوقعت أوكسفام أن يفر مائة ألف صومالي إلى المخيم في العام الحالي مقابل 62 ألفا العام الماضي.

وحذرت المنظمة من أن هناك أزمة صحية عامة تلوح في الأفق، وقالت إن زيارات تفقدية للمخيمات الثلاثة كشفت عن أزمة خطيرة في الصحة العامة ناتجة عن نقص الخدمات الأساسية والازدحام الشديد ونقص حاد في التمويل.
 
الكوليرا
وأضافت أن الأمراض بما في ذلك الكوليرا ستنتشر في مخيمات اللاجئين ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة، وتم تأكيد أكثر من عشرين حالة اصابة بالكوليرا.
 
استمرار المواجهات المسلحة يدفع بالمزيد من اللاجئين (الفرنسية)  
وقالت رئيسة فرع أوكسفام في كينيا فيليبا كروسلاند تيلوربيغي "الأوضاع في داداب مريعة وتحتاج إلى اهتمام فوري"، مضيفة أن "نصف سكان المخيم لا يمكنهم الحصول على ما يكفيهم من المياه".
 
ودعت المنظمة الخيرية كينيا إلى تخصيص المزيد من الأراضي لبناء مخيم آخر، وتوسيع القدرة الاستيعابية للمخيم، كما دعت كينيا أيضا إلى إعادة فتح حدودها مع الصومال التي أغلقت في محاولة فاشلة للحد من الهجرة الجماعية للسكان. 
 
إغلاق الحدود
وتقول المنظمة إن إغلاق الحدود يحول دون قيام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإجراء فحوص طبية للاجئين القادمين على الحدود، مما يعطى فرصة أكبر لتسلل بعض الأمراض إلى المخيم حيث يمكن أن تتفشى بسهولة.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في داداب أندرياس نيدهام إن المشكلة تظل تكمن في أن لدينا 250 ألف شخص في مخيم مصمم لاستيعاب تسعين ألفا فقط.

ومع ذلك لم تظهر الحكومة الكينية رغبة كبيرة في توفير الأراضي، في حين يتوقع القليل تغير ذلك في المستقبل القريب.
 
ويكمن جزء من المشكلة في الحاجة إلى الموازنة بين رغبات اللاجئين ورغبات المجتمع المحلي الذي يعاني العديد من أفراده الفقر.
 
ويعيش اللاجئون في داداب في أكواخ مصنوعة من فروع الأشجار وأغطية بلاستيكية في واحد من أكبر مخيمات اللاجئين في العالم.
 
ويقول موظفو الإغاثة إن الوضع الإنساني في الصومال هو الأسوأ في العالم وتسبب القتال هناك في مقتل أكثر 17 ألف مدني منذ بداية 2007 وفرار أكثر من مليون شخص من منازلهم بينما يحتاج حوالي ثلث السكان أو أكثر من ثلاثة ملايين شخص معونات إنسانية طارئة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة