توقف البحث عن ناجين في زلزال إيران وغضب لبطء المساعدات   
الأربعاء 1426/1/15 هـ - الموافق 23/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)
فرق الإنقاذ تسابق الزمن بحثا عن ناجين (الفرنسية)

أثار بطء جهود الإغاثة غضب وتذمر الناجين من الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم كرمان جنوب شرق إيران أمس وخلف ما لا يقل عن 550 قتيلا و1500 جريح. وناشد الناجون السلطات الإسراع في تقديم الغذاء والمأوى للمنكوبين.
 
وهاجم سكان القرى المتضررة الغاضبون موكب وزير الداخلية عبد الواحد موسوي أثناء تفقده المنطقة المنكوبة وحاصروه وانهالوا على سياراته ضربا بالعصي والحجارة والأيدي وهم يرددون هتافات تتهم الحكومة بالسعي لقتل الناجين بردا بسبب تباطؤها في إيصال المساعدات.
 
كما عمد القرويون إلى سد الطريق الرئيسية لكي يعترضوا المساعدات الإنسانية التي تصل وقام بعضهم برشق السيارات المارة بالحجارة.
 
وقد اعترف موسوي في حديث للتلفزيون الإيراني الرسمي بأن المساعدات التي وزعت حتى الآن على العائلات المنكوبة لم تكن كافية، لكنه وعد بتسليم المعونات لجميع القرى المنكوبة اليوم.
 
سباق مع الزمن
وأوضح الوزير الإيراني أن عمليات البحث عن القتلى والجرحى ستتوقف اليوم مشيرا إلى أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي إيواء المنكوبين وحمايتهم من البرد والأمطار التي عرقلت جهود الإغاثة.
 
وتمكنت فرق الإنقاذ اليوم من انتشال امرأتين لا تزالان على قيد الحياة من تحت الأنقاض في قرية دمرها الزلزال. وقد توقعت فرق الإنقاذ ارتفاع عدد الضحايا بعد وصول تلك الفرق إلى قرى نائية حولها الزلازل إلى ركام.
 
وأمضى مئات المتطوعين المسعفين والعسكريين الليلة الماضية وهم يبحثون عن ناجين بين الأنقاض وسط أجواء شديدة البرودة مستخدمين أيديهم وأدوات بسيطة بسبب تعذر وصول الجرافات.
 
عائلة إيرانية منكوبة تبكي الأحبة على أنقاض منزلها (الفرنسية)
وقضى السكان ليلتهم في العراء محاولين إيجاد مأوى للاحتماء من المطر والبرد، بينما توقعت مصادر الأرصاد الجوية استمرار هطول الأمطار حتى الخميس القادم.
 
وتسبب الزلزال الذي بلغت شدته 6.4 درجات على مقياس ريختر في تدمير نحو 40 قرية بمنطقة يسكنها أكثر من 30 ألف نسمة، بينما ضربت المنطقة المتضررة 20 هزة ارتدادية منذ أمس.
 
وعرضت دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وباكستان تقديم مساعدات لإيران لتجاوز كارثة الزلزال. كما أعلنت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم أمينها العام فريد إيكهارد استعدادها لتقديم المساعدة عبر تنظيم بعثة لتقويم احتياجات المناطق المتضررة.
 
لكن السلطات المحلية في كرمان أكدت عدم الحاجة في الوقت الحالي لتلقي أي مساعدات خارجية.
 
وأعاد الزلزال الأخير إلى الأذهان الذكريات الأليمة للزلزال المدمر الذي ضرب مدينة بم التاريخية القريبة قبل 14 شهرا فقط وأدى إلى مقتل نحو 31 ألف شخص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة